وطنية

مجلس النواب يناقش تعديل مدونة التغطية الصحية

أخرج من رفوفه مقترحا للاشتراكيين يمكن المطلقة المريضة من الاستفادة من تأمين طليقها لمدة غير محدودة

يسعى مجلس النواب إلى إقرار تعديلات على قانون مدونة التغطية الصحية الأساسية، من أجل مواصلة المرأة المطلقة المصابة بأمراض مزمنة، من الاستفادة من خدمات التأمين الإجباري لطليقها أطول مدة ممكنة.
وأخرج المجلس من رفوفه مقترح قانون بهذا الشأن، تقدم به الفريق الاشتراكي، في يوليوز 2012، لتشرع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أول أمس (الاثنين)، في مناقشته.
وسيهم التعديل، أساسا مضمون المادة 36 من القانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، والتي تحدد سنة واحدة، أقصى مدة، يمكن فيها للمطلقة مواصلة الاستفادة من خدمات التأمين الإجباري، المكفول لها بصفتها زوجة للمؤمن.
ويروم التعديل إضافة فقرة، تقضي بأن تستمر المطلقة في الاستفادة إلى أجل غير محدد، “في حال ثبوت إصابة المستفيدة من مرض مزمن أو مرض يتطلب علاجا طويل الأمد خلال فترة الزواج أو خلال السنة التي تلي الطلاق”. وحدد التعديل المقترح، السبب الوحيد الذي سينهي استفادة المطلقة، في “استفادة المعنية من نظام تغطية جديد في المغرب أو في الخارج بصفتها مؤمنة، أو زوجة لمؤمن آخر”.
وأوضح الفريق الاشتراكي أن التعديل الذي يطالب بأن يلحق مدونة التغطية الصحية الأساسية، يتوخى “ضمان حق مكتسب للمرأة المطلقة، وتيسير التكفل بها صحيا وضمان استمرار استفادتها من خدمات التأمين الإجباري، في حال ثبوت إصابتها بمرض مزمن، خلال فترة الزواج، أو خلال السنة التي تلي الطلاق”، ويتطلب شفاؤه “علاجا طويل الأمد وكلفته مرتفعة”.
وأكد المصدر ذاته أن اقتراح التعديل، جاء سعيا إلى “إعمال مبادئ التكافل والتضامن الاجتماعي، وتجنيب المطلقات المعاناة المزدوجة”، ممثلة في “المعاناة بعد الطلاق مع المعاناة مع المرض”.
ودافع الفريق الاشتراكي على التعديل الذي تقدم به خلال فترة رئاسة  الراحل أحمد الزايدي للفريق، بأنه من شأنه “تجنيب المطلقات من السقوط في براثين الفقر والتهميش والهشاشة”، وبغاية “إشعار المطلقات بأن المجتمع لم يتخل عنهن”، سيما أن أغلبهن “عاطلات عن العمل”.
واستبق المقترح التحجج بالتحملات المالية، من أجل رفض التعديل، بتأكيده، أنه سيتقاسمها مئات الآلاف من المؤمنين والمؤمنات إلى جانب الدولة، “مما يجعلها غير ذات أهمية كبرى”، مضيفا أنها “لن تؤثر على الوضعية المالية لمؤسسات التغطية الصحية، ولا على الإنفاق العمومي أو الخاص”.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق