fbpx
دوليات

قتلى وجرحى في احتجاجات بليبيا ضد النظام

تضارب الأنباء حول عدد القتلى بين الحكومة والمعارضة والاحتجاجات تشمل أغلب مدن البلاد

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس (الجمعة) نقلا عن شهود، إن 24 شخصا على الأقل قتلوا على أيدي قوى الأمن في ليبيا خلال المظاهرات “السلمية” التي تشهدها البلاد منذ مساء الثلاثاء الماضي ضد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي. في المقابل قالت مصادر طبية ووسيلة إعلام ليبية إن تسعة أشخاص قتلوا منذ بداية الاحتجاجات، وأشارت مواقع معارضة ليبية إلى سقوط 11 قتيلا.
وتظاهر مئات الليبيين أول أمس (الخميس) في البيضاء وبنغازي ودرنة واجدابيا (شرق) وزنتان (غرب)، وقالت هيومن رايتس ووتش في بيان “بحسب العديد من الشهود أطلقت قوات الأمن الليبية النار على المتظاهرين لتفريقهم”.
وأضافت أن أعنف الصدامات وقعت في مدينة البيضاء مشيرة إلى أن الطاقم الطبي في مستشفى المدينة طلب المزيد من التجهيزات وقال انه لم يعد قادرا على استيعاب تدفق 70 مصابا من المتظاهرين نصفهم في حالة حرجة بسبب إصابات بالرصاص.
وقال متظاهر مصاب في البيضاء لهيومن رايتس ووتش إنه اضطر لانتظار دوره في وحدة العناية المركزة مؤكدا أن قوات الأمن قتلت 16 شخصا في هذه المدينة وأصابت عشرات آخرين. وبحسب الشاهد نفسه فان قوات الأمن ورجال مسلحين باللباس المدني أطلقوا رصاصا حيا على المحتجين.
وفي بنغازي التي تعتبر معقلا للمعارضة (ألف كلم شرقي طرابلس)، أفاد متظاهر أن رجالا باللباس المدني مسلحين بمديات انضموا إلى قوات الأمن لمهاجمة المتظاهرين الذين كان بينهم عدد كبير من المحامين المطالبين بدستور في ليبيا.
وبعيد ذلك، أكدت صحيفة قورينا الليبية القريبة من سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي الحصيلة نفسها نقلا عن “مصدر أمني مسؤول”.
وكانت مواقع الكترونية معارضة أكدت في وقت سابق مقتل ستة أشخاص أول أمس (الخميس) في بنغازي في مواجهات دارت بين متظاهرين مناهضين للنظام وقوات الأمن، في حين قتل أربعة أشخاص في تظاهرات مماثلة الأربعاء في مدينة البيضاء (شرق), بحسب المصادر نفسها.
وقال موقعا “اليوم” و”المنارة” المعارضان إن “مواجهات عنيفة” وقعت في بنغازي ما أوقع “ستة قتلى” و35 جريحا، في حين قتل أربعة أشخاص على الأقل في مدينة البيضاء في مواجهات وقعت مساء الأربعاء الماضي.
وأضاف الموقعان أن محامين تظاهروا أمام محكمة بنغازي مطالبين بدستور لبلادهم.
من جهتها ذكرت صحيفة “قورينا” على موقعها الالكتروني أن اللجنة الشعبية العامة للأمن العام (وزارة الداخلية) أقالت أول أمس (الخميس) مسؤولا أمنيا محليا اثر مقتل شخصين في تظاهرات البيضاء.
وأوضحت الصحيفة الليبية نقلا عن «مصادر أمنية مطلعة» أن مدير أمن منطقة الجبل الأخضر العميد حسن قرضاوي أقيل من منصبه صباح أول أمس (الخميس) وعين مكانه العقيد فرج البرعصي. وتابعت أن شابين هما خالد الناجي خنفر وسعد اليمني قتلا في المواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين في البيضاء الأربعاء الماضي.
وأشارت مواقع معارضة أخرى بينها موقع “ليبيا اليوم” ومقره في لندن إلى سقوط أربعة قتلى من المتظاهرين بالرصاص الحي في البيضاء.
ونقلت منظمة “هيومن رايت سوليداريتي” ومقرها في جنيف عن شهود قولهم إن قناصة متمركزين على السطوح قتلوا 13 متظاهرا وأصابوا عشرات آخرين بجروح.
كذلك، انطلقت تظاهرات عنيفة، أول أمس (الخميس)، في زنتان التي تبعد 145 كيلومترا جنوب غرب العاصمة الليبية، واعتقل خلالها عدد من الأشخاص وأحرقت مراكز للشرطة ومقر للجان الثورية، على ما نقلت صحيفة قورينا على موقعها على الانترنت. ونفت الصحيفة سقوط قتلى خلال التظاهرة نقلا عن مصدر طبي، ولم تشر إلى وقوع إصابات.وقال الشاهد رمضان بكري رئيس تحرير صحيفة قورينا الليبية ومقرها في بنغازي “نسمع عيارات نارية في أجزاء عدة من المدينة”.
وأظهرت تسجيلات فيديو نشرت على الانترنت عشرات الشباب الليبيين في مدينة البيضاء وهم يرددون “الشعب يريد إسقاط النظام” وذلك بينما كانت النيران تشتعل في أحد المباني في حين بدت الشوارع خالية من عناصر الشرطة.
ووجهت نداءات عبر موقع فيسبوك للمشاركة في الاحتجاجات ضد نظام العقيد معمر القذافي الذي يحكم البلاد بيد من حديد منذ قرابة 42 عاما.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق