3 أسئلة إلي * رشيد لزرق كيف تقرؤون مضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة بخصوص النسخة السابعة للإحصاء العام للسكان المقرر في شتبر المقبل ؟ > وجه جلالة الملك رسالة إلى رئيس الحكومة باعتباره رئيس الإدارة وذلك كي تتجند مختلف المصالح الإدارية للقيام بالإحصاء العام السابع للسكان والسكنى الذي تم تقرير إجرائه في نهاية صيف 2024. وهي خطوة أخرى ضمن مسار المملكة في اتجاه التنظيم الدوري لهذه العملية بشكل دوري كل عشر سنوات، تنفيذا لتوصيات الأمم المتحدة، التي تفرض ضرورة إجراء التعداد السكاني مرة واحدة كل عشر سنوات، بغية التأسيس للحكامة الجيدة و بلورة سياسات عمومية وتخطيط التنمية المستدامة واستباق حدوث الأزمات. وبات الإحصاء العام للسكان بالمغرب يتميز بالدورية تنزيلا لأهداف رسمها الملك أهمها بلوغ مصاف الدول الصاعدة، لهذا فإن الرسالة الملكية تنبه إلى ضرورة التعجيل به حتى تتمكن الدولة من تقييم السياسات العمومية ومقاربة التطورات السكانية التي عرفها المغرب واستشراف المتطلبات والتطلعات المتغيرة للمغاربة، واستثمار ذلك في صياغة سياسات عمومية تتلاءم مع التطورات والتطلعات، بتوفير البيانات التي ينبغي أن تشكل أرضية هامة من المعلومات حول السكان وهي معلومات قيمة لمختلف الجوانب المرتبطة بالسكان وحاجياتهم سواء الإدارية أو السياسية أو الحكومية، فضلا عن المعلومات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية في لحظة محددة من الزمن، تعطي معطيات مهمة يستفاد منها لتحين المعلومات الموجودة لمختلف المتدخلين في رسم السياسات العمومية ورصد المتغيرات السكانية للمغاربة بشكل دقيق يؤدي إلى فهم الواقع السكاني بغاية معالجة التحديات والتحسين من الاقتصاد الوطني. هل يمكن القول بأن المقاربة المعتمدة في الإحصاء سابقا لم تعد تساير متطلبات ووتيرة الأوراش العمومية الكبرى؟ > حددت الرسالة الملكية خارطة الطريق لمختلف الفاعلين للإحصاء العام للسكان لتحقيق هذا الورش الوطني، إذ راكمت الإدارة المغربية خبرة وحنكة في هذا المجال الإحصاءات العامة المتعاقبة في عمليات إحصاء السكان والسكنى، وباتت لها خبرة وكفاءة دولية تمكنها من تحيين البيانات السكانية، وتفعيل الآليات التكنلوجية الحديثة في مجال الإحصاء السكاني وتمكن من المعطيات والبيانات إحصائية بشكل أكثر دقة بغية الوصول إلى سياسات عمومية متلائمة أكثر مع التحديات الحالية والمستقبلية على صعيد جميع الأصعدة . وأكيد أن التصور الملكي يروم بناء منظومة إحصائية مستقبلية بناء على أسس تهم موضوع السكان والتنمية المستدامة، من خلال معرفة ميدانية تمكن من قياس جدوى تنزيل السياسات العمومية، التي تم نهجها في ظل حرص الملك على تنزيل الدولة الاجتماعية التي تهم الصحة و التعليم و التفاوتات المجالية والترابية . لاشك أن الاطلاع على هذه المعلومات من خلال الإحصاء العام للسكان، يمكن تطوير السياسة العمومية وللوصول إلى الهدف الجماعي، وهو أن يكون المغرب في مصاف الدول الصاعدة . ما هي نواحي التجديد الممكن اعتمادها في نسخة 2024 من عملية الإحصاء العام ؟ > تتولى المندوبية السامية للإحصاء، عملية إنجاز الإحصاء العام للسكان والسكنى وفق برنامج مستقبلي ابتداء من فاتح شتنبر المقبل، حيث تم الانتهاء كليا من صياغة محتوى الاستمارة ومعالجتها المعلوماتية، والانتهاء من الأعمال الخرائطية التي تعتبر ركيزة أساسية في عملية تجميع المعطيات لدى الأسر المغربية، على اعتبار أن الإحصاء ليس مجرد تجميع للأرقام، بل يمثل فرصة لتحقيق تواصل ذي معنى مع المواطنين. وتعد الثقة والتعاون في صلب منهجنا، ونعتقد اعتقادا راسخا أن نجاح هذه العملية يعتمد على هذا الأساس، مع التركيز على استثمار المكاسب التي وفرتها الرقمنة لإغناء استمارات الإحصاء بمواضيع جديدة ومعطيات مكثفة حول ظروف عيش السكان من أجل توفير مجموعة واسعة من المؤشرات التي من شأنها التمكين من وضع حصيلة منجزات وتخطيط آفاق التطور في المجالات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، على جميع المستويات الترابية (وطنية، جهوية، إقليمية ومحلية). * رئيس مركز شمال إفريقيا للدراسات والأبحاث وتقييم السياسات العمومية أجرى الحوار: ي. ق