منهم الإعلامية "السيدة ليلى" وامحمد بحيري والحسين براحو نظمت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، في الآونة الأخيرة، لقاءها السنوي الخاص بإحياء الذاكرة الإعلامية وتخليد إسهامات جيل الرواد الذين طبعوا بمساراتهم المهنية تاريخ الإذاعة والتلفزة. ويتعلق الأمر بالراحلة مليكة الملياني، الإعلامية الإذاعية، الملقبة ب"السيدة ليلى"، وامحمد بحيري، الإعلامي الإذاعي والتلفزي، والحسين براحو، الإعلامي الإذاعي الأمازيغي المتقاعد، عرفانا بالمجهودات التي أسدوها لإعلاء راية العمل الإعلامي السمعي البصري بالمغرب والمضي بها قدما طيلة سنوات خلت. وخلال هذا الحفل، الذي تميز بحضور مسؤولي الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة وعدد من الفعاليات الإعلامية والثقافية، تم التوقف عند المسارات المهنية المثالية للمُكرمين، واستعراض أبرز الأحداث والمحطات التي بصموا فيها على أداء مهني متميز والمجهودات الجبارة التي أسدوها في سبيل تطوير العمل الإعلامي السمعي البصري. وفي هذا الصدد، تم التذكير بمسار الراحلة مليكة الملياني، التي كانت أيقونة للعمل الإذاعي بالمغرب، وأعطت الكثير، وبسخاء، من خلال برامج عدة، منها "مع الأسرة"، الذي كانت تحرص فيه على التعددية الفكرية والعلمية والتوعية والتربية والتحسيس. وكانت رائدة من جيل النساء الذي ساهم بكل تفان وجدية في بناء صرح الإعلام السمعي البصري في المغرب، بكثير من المهنية والإنسانية والإيثار والتواضع. وأما الحسين براحو، فهو رائد من رواد إدماج الثقافة واللغة الأمازيغية في الفضاء السمعي البصري الوطني، والذي بدأ مساره المهني بالإذاعة والتلفزة سنة 1959 مذيعا ومحررا بالإذاعة الأمازيغية، وكانت له إسهامات متنوعة، منها أنه كان ضمن الفريق الصحافي الأول المكلف بتغطية الأنشطة الملكية، وكانت له أول مراسلة إذاعية بالأمازيغية من خارج المغرب في 1963، لمناسبة زيارة رسمية للملك الراحل الحسن الثاني إلى تونس، كما كان أول من ترجم مضامين الخطب الملكية السامية في الإذاعة بالأمازيغية. وتم أيضا التوقف عند مسار امحمد بحيري، المهني اللامع المعروف بأسلوبه الجيد ونبرته المتميزة في التنشيط على الأثير وعلى الشاشة ومتابعته الحثيثة لمجريات الأحداث والتطورات، وهي الرسالة النبيلة التي يضطلع بها بشكل يومي منذ التحاقه بالإذاعة والتلفزة وهو شاب عمره 20 سنة، ويواصل ذلك حتى الآن. وتجدر الإشارة إلى أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، دأبت عبر عدد من المبادرات على تنفيذ مشروعها المتعلق بإحياء الذاكرة الإعلامية، الذي يبتغي ربط ماضي الإذاعة والتلفزة المغربية بحاضر الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وتبادل الخبرات والتجارب من خلال تمكين الإعلاميين والفنانين الحاليين من تجارب المهنيين رواد ميدان الاتصال السمعي البصري الوطني، وترسيخ ثقافة التقدير والاعتراف بهم وبمساراتهم المتميزة. خالد العطاوي