3 أسئلة إلى * رشيد لزرق ما هي الرسائل الموجهة للجوار في خطاب الملك إلى قمة المنامة ؟ > الرؤية الملكية إستراتيجية قوامها أن تحقيق التكامل رهين بمشروع أكبر يصل رتبة الوحدة دون تدخل في الشؤون الداخلية عبر زرع الانفصال و النزوع نحو الهيمنة عبر التلويح بالحرب ومحاولة إخراج الأزمات الداخلية الناتجة عن فشل السياسات والتغطية عن اخفاقات أنطمة بدعم الانفصال على الحدود. يؤمن الملك بمشروع الوحدة القائم على التنمية والديمقراطية لكن ذلك لا يمكن أن تفهمه عقلية عسكرية لازالت تحاول جعل المغرب خطر عليها، رغم أنه التزم بمسار تنموي يظهر حسن النية تجاه الجزائر لتبديد مخاوفها بالقول إن «الشر والمشاكل لن تأتيكم أبدا من المغرب، كما لن یأتیکم منه أي خطر أو تهديد، لأن ما يمسكم يمسنا، وما يصيبكم يضرنا». لقد توالت كلمات الملك التي تشدد الحرص على أن “أمن الجزائر واستقرارها، وطمأنينة شعبها، من أمن المغرب واستقراره»، غير أن تلك التعهدات وجدت نزوعا نحو تلغيم المنطقة وسعيا حثيثا نحو زرع بدور الانفصال بعقلية عسكرية معادية للديمقراطية والتنمية. إن رسالة جلالة الملك إلى القمة العربية تحديد لرؤية المغرب عبر ترجمة إيمان بأن بناء المستقبل المشترك للأمة العربية رهين بلورة مخطط استراتيجي جماعي بين الدول العربية وفق إرادة سياسية جماعية بغاية إزاحة العوائق و لوحدة الدول وفق ما يخدم المصالح المشتركة للشعوب العربية و»تطلعات الجماعية للشعوب العربية عبر تحقيق التوافقات بما يخدم التكامل العربي ، كما عبر عن ذلك عندما قال إن «مستقبل أمتنا العربية يظل رهينا بإيجاد تصور إستراتيجي مشترك، وتوفر إرادة سياسية صادقة، لتوطيد وحدتها ورص صفوفها، بما يخدم المصالح المشتركة لشعوب، وتحقيق تطلعاتها إلى المزيد من التفاهم لتحقيق بناء مشروع وحدوي عبر التكامل والاندماج الاقتصادي». كيف يمكن تقييم خطاب الوحدة العربية على أرض الواقع ؟ > واقع الحال يظهر بشكل جلي أن تحقيق مشاريع التكامل العربي التي تتطلع لها شعوب العربية ما زال بعيد المنال رغم حضور كل العناصر لتحقيقه عند الدول العربية. والسير في مسار تحقيق يستوجب إستراتجية تعتمد رؤية واقعية مؤمنة بالبناء المشترك والالتزام بمبادئ حسن الجوار، واحترام السيادة الوطنية للدول ووحدتها الترابية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية باختلاق نزوعات التفرقة والانفصال، إذ أكد جلالته أن المملكة حريصة على استقرار الدول العربية ونهج أسلوب الحوار والحلول السلمية بعيدا عن منطق القوة والنزوع نحو الحرب لضمان حلول عملية فعالة ومستدامة. ما هي مرتكزات الوصفة الملكية لتجاوز هذا الوضع؟ > لم يفتأ المغرب التعبير عن أسفه على عدم تفعيل تكتل مغاربي يلعب أدواره في تحقيق التنمية بين الدول المغاربية والاندماج وتحقيق حرية التنقل الأشخاص ورؤوس الأموال والسلع والخدمات بين دوله الخمس، إيمانا منه أن هذه الوحدة من شأنها تقديم الأجوبة على أسئلة شعوب الدول المغاربية، خاصة في ما يتعلق بالاستفادة من ثروات بلدانها و الاستثمار بشكل أفضل في الإمكانيات البشرية التي تحتاج إلى فتح الأفق أمامها بغاية الارتقاء وتحقيق أهداف التنمية بتجميع القدرات وتأهيلها وتزويدها بالوسائل وآليات التعليم والتكوين الحديثة، وتوفير المزيد من فرص الشغل في مختلف المجالات، بما يؤهلها للانخراط في الحياة السياسية والاندماج الاقتصادي والاجتماعي. إن أي مشروع مغاربي محكوم بالسعي نحو مستقبل يرتكز على الشباب الواعي الذي يشكل أكبر ثروة تملكها الشعوب المغاربية، شباب قادر على لعب أدواره كاملة في القضايا المصيرية للشعوب لجعل التكتلات فعالة ووازنة في المحيط الإقليمي والدولي . أجرى الحوار: ي. قُ * رئيس مركز شمال إفريقيا للدراسات والأبحاث وتقييم السياسات العمومية