حوادث

مغربيان يرفعان حصيلة الانتحاريين بسوريا

مقاتل يروي تفاصيل مفجعة عن العمليات الاستشهادية التي لا يخبر منفذوها بتفاصيلها

ارتفعت حصيلة الانتحاريين المغاربة في سوريا، بعد أن نفذ، الأسبوع الماضي، مغربيان عمليتين انتحاريتين في شركة الفرقلس للغاز بحمص بسوريا. ونشرت مواقع تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام اسمي المغربيين اللذين نفذا العملية، وضمنهما قاصر من هولندا، أحدهما يلقب بأبي علي المغربي، والثاني أبا أيوب المغربي.
وفي موضوع ذي صلة، كشف مغربي من مقاتلي «داعش» السابقين، تفاصيل مفجعة عن توريط المغاربة في العمليات الانتحارية، دون اختيار منهم، وضمنهم شباب يكلفون بهذه العملية بعد فترة قصيرة من وصولهم. وقال المغربي ذاته إنه، بعد وصوله ومجموعة أخرى إلى مضافة جماعة الدولة في تركيا هربوا إلى  سوريا، قبل أن ينقلوا إلى جرابلس وقسموا على مضافتين داخل مجمع، واحدة للرجال والأخرى للنساء.
وروى المغربي ذاته تفاصيل عن ترحيل زوجات المقاتلين، دون إخبارهم بذلك إلى مدينة الرقة، قبل عزل المرشحين الجدد للقتال، عن العالم. وبعد عملية العزل، يلتحق المقاتلون الجدد بالمعسكر الشرعي والعسكري لمنعدمي الخبرة العسكرية.
وقال المقاتل إن أمير جرابلس حدثهم بعبارات غريبة، وهو يؤكد لهم أن لديه الكثير من الجنود، وأنه سيرسلهم إلى الجبهات القتالية، بعد مضي خمسة وعشرين يوما فقط على وصولهم،  كان حينها ممنوعا عليهم الاتصال أو الخروج من المقر كأنهم في سجون، ينامون في ظروف مزرية بدون أغطية، ويتناولون القليل من الطعام، «كنا حوالي 500 شخص،  وبعد انتظار دام 25 يوما، أتت الحافلات لتقلنا إلى معسكر الفاروق في الرقة»، حيث انتظروا خمسة أيام، وكان ضمنهم الأطباء والممرضون والمهندوسون ومديرو شركات تركوا أموالهم وحياتهم، من أجل ما كانوا يعتقدون أنه «دولة الخلافة».
واستغرب المقاتل ذاته أن أول درس تلقوه يتعلق بالعمليات الاستشهادية وفوائدها وبعده مباشرة وردت تعليمات بحاجة ساحة القتال إلى 100 استشهادي، لتنفيذ عمليات، لم يتم إخبار المعنيين بها عن أي تفاصيل بمبرر أن هناك أسبابا أمنية تمنع الأمراء من ذكرها.
وحسب رواية المقاتل ذاته، فإنه لم تمر إلا بضع ثوان حتى وقف 100 متطوع من بين 500، للتعبير أنهم مستعدون لتنفيذ هذه العمليات، قبل أن يخبرهم الأمراء أنه قد تكون بعضها ضد «جبهة النصرة» الموالية للقاعدة.
وألزم باقي الجهاديين بأنه يمنع عليهم رفض المنطقة التي سيرسلوا إليها، حتى لو كانت في آخر بقاع الأرض، ليعبر 20 متطوعا عن رفضهم ذلك، قبل أن يفرج عنهم ليغادروا، أما الذين بايعوا الأمير فإنه يمنع عليهم المغادرة إلى بلدانهم أو التراجع عن قرار الانضمام إلى «داعش» وإلا سيكون مصيرهم القتل وينفذ في حقهم حد الخائن.
وروى المقاتل أنه بعد بضعة أيام شهد عملية تنفيذ حد في حق لبنانيين، وهي عملية حضرها 400 داعشي، وبدأت بتلاوة بيان المحكمة الشرعية التي قضت بتنفيذ عقوبة الجلد في حق المتهمين بضم أحدهما للآخر، ورغم أن المحكمة وجدت أنهما لم يفعلا ذلك بغرض جنسي، إلا أنها حكمت عليهما بالجلد، بمبرر أن الضم عمل لا أخلاقي، ويستحقان عليه 50 جلدة لكل واحد منهما.
ورطة
كشف مغربي من مقاتلي «داعش» السابقين، تفاصيل مفجعة عن توريط المغاربة في العمليات الانتحارية، دون اختيار منهم، وضمنهم شباب يكلفون بهذه العملية بعد فترة قصيرة من وصولهم إلى سوريا.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق