fbpx
حوادث

“ملتحيان” يحتلان سكة حديدية بالبيضاء

اعترضا سبيل القطار ورددا أشهد أن لا إله إلا الله، محمد رسول الله عدة مرات ملوحين بذراعيهما

تسبب ملتحيان، زوال الخميس الماضي، في تعطيل القطارات السريعة القادمة من فاس في اتجاه مراكش والعكس، بعد أن قفزا إلى السكة الحديدية بمقطع قرب محطة مرس السلطان بمقاطعة الفداء (كراج علال)، واحتلا السكة الحديدية لمدة نصف ساعة مرددين الشهادتين بصوت عال وملوحين بذراعيهما في الهواء. وتوقف القطار القادم من محطة البيضاء للمسافرين اضطرارا حوالي نصف ساعة من أجل إخلاء السكة الحديدية من الرجلين (في عقدهما الثالث والرابع) اللذين لم يكفا عن ترديد «أشهد لا إله إلا الله، محمد رسول الله»، ما أثار حالة من الخوف والفزع في صفوف المسافرين والموظفين السككيين بمحطة مرس السلطان الذين اعتقدوا للوهلة الأولى أن الأمر يتعلق بتنفيذ عملية إرهابية عن طريق التفجير الذاتي، كما حدث سنتي 2003 و2007 بوسط المدينة وشارع أبي شعيب الدكالي. ووصل خبر احتلال السكة الحديدية من قبل ملتحيين بسرعة البرق إلى عناصر الأمن التي طوقت المكان، غير البعيد عن القصر الملكي بشارع محمد السادس (شارع مديونة سابقا). وقال شاهد عيان، إن فريقا من الأمن اتخذ الاحتياطات اللازمة، قبل أن يتدخل ويقبض على المحتجين اللذين أخرجا من الباب الخلفي للمحطة ووضعا في سيارة إلى الأمن ورحلا إلى الدائرة الأمنية للتحقيق معهما.

وحسب المصدر نفسه، لم يفصح الرجلان عن أي مطالب، بل ظلا يرددان الشهادتين دون توقف، مؤكدا أن الحادث لم يتسبب فقط في تعطيل حركة القطارات في منطقة حساسة أمنيا، بل تسبب في اكتظاظ كبير في حركة السير سواء في شارع محمد السادس على مستوى سوق الحبوب (رحبة الزرع)، أو في الجهة الخلفية لمحطة مرس السطان، حيث تجمع عدد كبير من المواطنين، سرى بينهم خبر وجود مخطط إرهابي لتفجير المكان. وقال مسافر عاين حادث احتلال السكة الحديدية، إن الملتحيين بديا متوترين وفي حالة نفسية صعبة، مرجحا أن يكون الأمر يتعلق بمواطنين تعرضا لتعسف ما، واختارا هذه الطريقة لإثارة الانتباه إلى مشاكلهما. وعلمت «الصباح» أن المحتجين أحيلا على الجهات الأمنية ذات الاختصاص، إذ مازال التحقيق جاريا معهما والتدقيق في هويتيهما وانتمائهما ومعرفة الأسباب الحقيقية التي أملت عليهما الارتماء فوق السكة الحديدية وعرقلة سير القطارات في منطقة لا تبعد إلا بأمتار عن القصر الملكي.

يوسف الساكت

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق