النوم في رمضان الصيام في رمضان ركن من أركان الإسلام، فهو فريضة دينية وواجب شرعي على كل مسلم بالغ ذكرا كان أو أنثى. ومن أهم غايات الصيام هو الإحساس بالجوع والعطش والصبر على ذلك، والإحساس بما يعانيه بعض الناس من الفقراء والمحتاجين، والذين انقطعت بهم السبل بسبب الحروب والكوارث الطبيعية والمجاعات. وكذلك فإن الصائم وهو يعمل طول يومه يكون له أجر الصبر على الجوع والعطش والصبر على التعب في العمل فلاحة أو صناعة أو إجازة أو تجارة. ويكون له الأجر على مغالبة شهوات نفسه، فلا يرد على الجاهلين ويصبر على أذاهم فيتحقق له بذلك الصيام بمعناه التربوي، الذي يجعله متحكما في نفسه فلا يغضب ولا يجهل ولا يرفث، بل يصبر صبر القادر على الرد، ولكنه لا يرد لجميل خلقه ورباطة جأشه وقوة يقينه وصدق إيمانه ورغبته في نيل رضا الله. وتصوم بقية جوارحه عن الحرام وهو يكابد في طلب العيش، فلا يمد عينيه إلى ما حرم الله ولا يده، ولا سائر جوارحه، أما النائم طول يومه وهو صائم، فإنه لا يتذوق معنى عبادة الصوم، وحلاوة الامتثال لأمر الله، ولا يستشعر نفحات الصيام والقيام والذكر، إنه ممتنع عن الأكل والشرب، ومن كانت هذه حالته فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه. إن من أهم غايات الصيام الشعور بالجوع والعطش، لتتحرك عاطفة الإحسان إلى الفقراء المحتاجين، فيقوم الصائم بالتصدق عليهم ومساعدتهم، ويجمع إلى أجر الصيام أجر الرحمة بإخوته، وأجر العطاء لهم رغبة في ما عند الله وفي الحديث القدسي أن الله يقول محتفيا بالصائم " يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ". والله أعلى وأعلم لحسن بن إبراهيم السكنفل * * رئيس المجلس العلمي المحلي لتمارة الصخيرات