إعداد: برحو بوزياني تدابير جديدة بوقف استيفاء الرسوم على الأبقار المستوردة لضمان تموين السوق ولجم الأسعار صادق مجلس الحكومة، أخيرا، على مشروع مرسوم يقضي بوقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على فصيلة الأبقار الأليفة، قدمه الوزير المنتدب المكلف بالميزانية . ويهدف المرسوم الجديد إلى تخفيض أسعار اللحوم الحمراء في السوق المرتفعة، بسبب الجفاف وارتفاع كلفة العلف والتسمين، رغم التدابير التي اتخذتها الحكومة المتمثلة في دعم "الكسابة" ومربي الأبقار والاغنام، وتشجيع عملية استيراد الأبقار، لتموين المجازر الأبقار الكافية. وأدى الجفاف إلى ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء على حد سواء، كما تدهورت القدرة الشرائية للمواطنين خاصة من الفئات الفقيرة، وحتى المتوسطة، والتي لم تعد تقوى على اقتناء اللحوم، بسبب أسعارها المرتفعة، التي تتراوح ما بين 85 و 120 درهما، حسب المناطق والأسواق. ومع اقتراب رمضان، الذي يشهد إقبالا كبيرا على استهلاك اللحوم والأسماك والفواكه، والبيض والأجبان المختلفة، تسارع الجهات الحكومية إلى ضمان تموين الأسواق بما يكفي من المنتوجات، عبر الاستيراد وتشجيع المهنيين على تغطية حاجات السوق الداخلية، بتحفيز المستوردين، وإعفائهم من الرسوم الجمركية، التي تنعكس على مستوى الأسعار، التي تباع بها تلك المنتجات، ومن بينها اللحوم. وفي هذا الصدد، أكد مصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال لقاء صحافي عقب اجتماع المجلس الحكومي، أن مشروع المرسوم، يأتي بعدما عملت الحكومة خلال السنة الماضية، على وقف استيفاء الرسوم الجمركية والضريبية على القيمة المضافة المفروضة على الأبقار الأليفة إلى غاية 31 دجنبر 2023. وأوضح الوزير أن مشروع المرسوم يهدف إلى إعادة إجراء وقف استيفاء رسم الاستيراد المطبق على فصيلة الأبقار الأليفة، إلى غاية 31 دجنبر 2024، نظرا لاستمرار الظروف المناخية الصعبة مع تداعياتها، وبهدف ضمان مواصلة تموين السوق المحلي من لحوم الأبقار. ويبقى تخوف المستهلك كبيرا في ألا يكون للإجراء الحكومي بوقف استيفاء الرسوم الجمركية، أثر كبير على أسعار اللحوم في الأسواق الداخلية، إذ أبانت تجربة عيد الأضحى للموسم الماضي، كيف أن المساعدات التي قدمت للمستوردين، لم تساهم في تخفيض أسعار الخروف و حتى اللحوم في الأسواق لم تعرف انخفاضا، بل كان المستوردون هم المستفيد الأكبر من تلك التدابير. ويكفي القيام بجولة في أسواق اللحوم، بمختلف المدن وحتى الأوساط القروية، للوقوف عند ارتفاع الأسعار، المرشحة للمزيد خلال الأشهر المقبلة، بسبب استمرار الجفاف الذي أثر بشكل كبير على قطاع إنتاج اللحوم، ما انعكس على العرض وألهب الأسعار في الأسواق، التي تجاوزت في بعض الأحيان 110 دراهم للكيلوغرام. ويأتي قرار الحكومة اليوم بتعليق الرسوم الجمركية المفروضة على واردات الأبقار، بهدف تقليص الاختلالات بين العرض والطلب، إلا أن المتتبعين يرون أن تلك الإجراءات تبقى محكومة بالظرفية، الصعبة، التي تمر منها البلاد. عقد برنامج تم التوقيع السنة الماضية على عقد برنامج بين الدولة والفدرالية البيمهنية للحوم الحمراء والقرض الفلاحي، ما سيمكن، حسب الموقعين على العقد، من استثمارات بقيمة إجمالية تصل إلى 14.45 مليار درهم (1445 مليار سنتيم)، يساهم فيها المهنيون بمبلغ 6 ملايير و 700 مليون درهم (670 مليار سنتيم) والدولة بغلاف مالي بقيمة 7 ملايير و 750 مليون درهم (775 مليار سنتيم). وتهدف هذه الاستثمارات إلى تحسين الإنتاج ليصل، في أفق 2030، إلى 850 ألف طن، ورفع الوزن المتوسط إلى 270 كيلوغراما بالنسبة إلى الأبقار و 20 كيلوغراما، في ما يتعلق بالأغنام، إضافة إلى تحسين شروط الذبح، من خلال رفع عدد المجازر المعتمدة إلى 120 مجزة، بدل 6 مجازر، حاليا. الترويج لوجهتي طنجة وورزازات بمدريد سلط المكتب الوطني المغربي للسياحة، الذي يبصم على حضور قوي في الدورة 44 للمعرض الدولي للسياحة (فيتور)، المنظم خلال الفترة ما بين 24 و28 يناير 2024 بمدريد، الضوء على منطقتي طنجة وورزازات. وشارك في المعرض، الذي يحتل مكانة مهمة ضمن أجندة المعارض الدولية التي تعنى بالقطاع السياحي، وفد هام برئاسة عادل الفقير، المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، ويتألف من ممثلين عن القطاعين العمومي والخاص. وعرفت التظاهرة مشاركة وازنة لأبرز الفاعلين السياحيين المغاربة بالسوق الإيبيري، إذ بلغ عددهم 150 مهنيا من مختلف جهات المملكة، إلى جانب شركة الخطوط الملكية المغربية. وخلال الدورة، تم التركيز على الترويج لوجهتي طنجة وورزازات بفضاء مساحته 130 مترا مربعا، عبر استعراض كل المميزات الطبيعية والمؤهلات التنموية التي تزخر بهما المدينتان. كما عمل المكتب الوطني المغربي للسياحة، خلال المعرض، على التعريف برواق المغرب،الذي تم الكشف عنه أخيرا بلندن. ويوجد الرواق بموقع متميز وتم تصميمه وتهيئته بطرق عصرية وملهمة، يبرز من خلالها التموقع الأصيل والمنفتح لوجهة المغرب على العالم، ليحتل مكانة متميزة ضمن صيرورة التصور المبتكر لعلامة "المغرب… أرض الأنوار". ويحتل السوق الإسباني الرتبة الأولى، من حيث النمو واستعادة التدفقات السياحية لسنة 2023، فمع نهاية 2023، زار المغرب قرابة 2,8 مليون سائح إسباني، أي بزيادة نسبتها 38 بالمائة مقارنة مع 2022. بدورها، ارتفعت الطاقة الاستيعابية للرحلات الجوية بنسبة 14 بالمائة في فصل شتاء 2023-2024، علما أن التوقعات تشير إلى إمكانية تحقيق ارتفاع في صيف 2024 بنسبة 8 في المائة، بفعل فتح خطوط جوية جديدة ابتداء من أبريل المقبل، على غرار الخطوط المباشرة سرقسطة-فاس، وسرقسطة- ورزازات، ومورسيا- مراكش، وتنريفي- مراكش. وأكد المكتب الوطني المغربي للسياحة أن مجهوده الرامي إلى التعريف بعلامة المغرب خلال الدورة 44 للمعرض الدولي للسياحة، إستراتيجي لما تكتسيه المنطقة الإيبيرية من أهمية بالنسبة إلى وجهة المغرب، والتي تضم السوقين الإسباني والبرتغالي، واللذين يشكلان ثاني مصدر للسياح الأجانب نحو المملكة بعد فرنسا، ويمثلان مصدرا مهما للسياح المحتملين. وتشكل دورة 2024 للمعرض الدولي للسياحة بمدريد فرصة مهمة للمكتب الوطني المغربي للسياحة وحافزا لمواصلة بلورة مخطط عمله Light in Action الرامي إلى زيادة الرفع من شهرة وجهة المغرب والظفر بحصص جديدة بالأسواق السياحية الإستراتيجية العالمية. السكوري: قطاع التكنولوجيا يفتح آفاق الشغل أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن قطاع التكنولوجيا يفتح آفاقا واعدة في سوق الشغل، مشيرا في كلمة لمناسبة القافلة الوطنية التاسعة للتشغيل الخاصة بالمدرسة المغربية لعلوم المهندس، التي حلت الأسبوع الماضي بالرباط، تحت شعار "الذكاء الاصطناعي التوليدي…آفاق جديدة في سوق الشغل"، إلى أهمية اختيار موضوع الذكاء الاصطناعي التوليدي، بالنظر للثقل الذي يحظى به في سوق الشغل. وسجل السكوري أن سوق الشغل يعرف دينامية تكشفها آخر الأرقام، التي تبين ارتفاعا غير مسبوق لتوفير مناصب الشغل في القطاع المهيكل، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه "تم لأول مرة خلق أزيد من 600 ألف منصب شغل (خلال الفصل الثالث من 2023)". وقال إن الملتقى يشكل فرصة للقاء شباب متطلعين للنجاح مقبلين على مسارات مهنية، مبرزا أهمية التكوين الجيد الذي تلقوه في مسالك المدرسة المغربية لعلوم المهندس، وكذا الإقبال الذي يحظى به خريجوها لدى المقاولات، داعيا للمناسبة الخريجين إلى التسلح بالمعرفة والاهتمام بالريادة، فضلا عن التحلي بروح المسؤولية، والحرص على التكوين المستمر، خاصة في اللغات التي تعد مفتاح المعرفة والتشغيل. من جانبه، أكد محمد السعيدي، المدير العام للمدرسة المغربية لعلوم المهندس، أن المدرسة عرفت منذ إحداثها في 1986 تطورا مستمرا بغية الاستجابة للحاجيات المتغيرة لسوق الشغل، من خلال تبني مقاربات بيداغوجية مجددة، موضحا أن أزيد من 13 ألف طالب يستفيدون، في 18 حرما جامعيا و6 مراكز مهنية، من مواكبة خاصة هدفها تسهيل وضمان الاندماج المهني. وأضاف أن قافلة التشغيل الخاصة بالمدرسة المغربية لعلوم المهندس، التي تندرج في إطار إستراتيجية القرب والتعاون الوثيق مع قطاع الأعمال، تشكل موعدا سنويا مهما بالنسبة لطلبة وخريجي المدرسة، مبرزا أن هذه القافلة تتيح أيضا فرصة استثنائية للقاء الطلاب المهندسين والخريجين الجدد مع ممثلي ومديري الموارد البشرية في الشركات الوطنية والمتعددة الجنسيات. ولم يفت السعيدي التذكير بالنجاح الذي عرفته قافلة التشغيل في نسختها السابقة، إذ عرفت مشاركة 213 مقاولة وأزيد من 4500 زائر، وعقد 33 شراكة جديدة مثمرة، مشيرا إلى أن هذه المبادرة أبانت عن أثرها المعتبر في النهوض بتشغيل الشباب وتعزيز الروابط بين العالمين الأكاديمي والمهني. مصنع صيني جديد بالناظور مجموعة "أيولون" لصناعة "توربينات" الرياح تفتتح أول مصنع لها باستثمار 220.8 مليون أورو أطلقت، أخيرا، المجموعة الصناعية الصينية "أيولون" المتخصصة في تصنيع شفرات "توربينات" الرياح، أول مشروع استثماري لها بمنطقة التسريع الصناعي قرب ميناء الناظور غرب المتوسط، ليصبح بذلك المصنع السادس من نوعه للشركة، والأول لها خارج الصين، وحضر انطلاقة المشروع محسن الجزولي، الوزير المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، وهو وينلونغ، الرئيس المدير العام لـشركة "أيولون" الصينية، ووالي جهة الشرق وعدد من الفعاليات الترابية والاقتصادية . وعلى المستوى التقني، يتطلب تشييد المصنع مساحة خمسين هكتارا، تقع بالجزء الخاضع لنفوذ جماعة أمجاو بإقليم الدريوش، كما يتوقع تشغيله بحلول يناير 2025، ومن المرتقب أن يوفر أكثر من 3300 منصب شغل بالجهة، ما سيساهم في التنمية الاقتصادية بالناظور والمنظومة الصناعية للطاقة الوطنية. وتقدر الكلفة الإجمالية للاستثمار بحوالي 220.8 مليون أورو، ومن المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع إلى 600 مجموعة من الشفرات، وسيتم تجهيز المصنع المذكور بتقنيات حديثة لتلبية الاحتياجات المتزايدة لصناعة طاقة الرياح، في مختلف أنحاء العالم. ومن خلال هذا التوسع الإستراتيجي المتوقع نحو أوربا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط، ستعمل الشركة على تعزيز مكانتها شركة رائدة عالميا في تصنيع شفرات "توربينات" الرياح، مع المساهمة في الانتقال الطاقي نحو مصادر الطاقة النظيفة، وكذا خلق مستقبل أكثر استدامة وصداقة للبيئة. وفي هذا السياق، أشار هو وينلونغ، الرئيس المدير العام للشركة الصينية، إلى أن انطلاق الأنشطة الإنتاجية للشركة خارج الصين، يعد خطوة مهمة في السعي لتحقيق التميز التشغيلي، وتحسين تنافسية الشركة، مضيفا أن شركته اختارت المغرب لإنشاء هذا المصنع الجديد لعدة عوامل، من بينها الاستقرار السياسي والاقتصادي، الأمر الذي سمح للشركة الصينية بالتركيز بشكل كامل على أنشطتها الإنتاجية ، مشيرا إلى أن المملكة تتوفر على يد عاملة ذات كفاءة عالية وشابة، ما يعزز القدرة التنافسية للشركة. ويعد المشروع الاستثماري، أحد المشاريع التي تمت المصادقة عليها من قبل اللجنة الوطنية للاستثمارات، المحدثة بموجب ميثاق الاستثمار الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ منذ مارس 2023، متيحة الفرصة للشركة الصينية كي تدعم مشروعها الصناعي الرائد، كما تعتمد شركة "أيولون" (المغرب)، على الامتيازات التي يتمتع بها المغرب، مثل تكاليف النقل المنخفضة، نظرا للقرب من أوربا والشرق الأوسط، لارتفاع الطلب على المنتوج في كل من منطقة أوربا وأمريكا، فضلا عن دعم السياسات المغربية في المجال الطاقي، واستقراره الاقتصادي الجذاب للاستثمارات الأجنبية. كما تتوقع الشركة أن يصبح المشروع بمجرد اكتماله واحدا من أكبر مواقع إنتاج شفرات "توربينات" الرياح في أوربا وإفريقيا والشرق الأوسط، ما يوفر دعما قويا لتلبية الطلب المتزايد في سوق الطاقة الريحية. محمد امرابطي (وجدة) المغرب يدعم ليبيريا في قطاع الصيد زار محمد صديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، جمهورية ليبيريا بناء على دعوة من السلطات الليبيرية، لحضور مراسيم انطلاق مهمة علمية لمسح النظام الإيكولوجي البحري وتقييم المخزونات البحرية لسواحل المنطقة الاقتصادية الخاصة في ليبيريا، إلى جانب نائب رئيس جمهورية ليبيريا، زيجبين جيريميا. وتندرج مبادرة البحث العلمي هذه في سياق مذكرة التفاهم الموقعة بين وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والمديرة العامة للهيأة الوطنية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في ليبيريا، إيما ميتيه غلاسكو، بتاريخ 30 يناير2023، والتي تنص على تنفيذ مهمة بحرية رائدة وغير مسبوقة للبحث العلمي لتقييم المخزون السمكي والنظام البيئي البحري في المياه البحرية الليبيرية، تحت إشراف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، بالتعاون مع الهيأة الوطنية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في ليبيريا. وخلال مراسيم الحفل الذي أقيم بمرفق ميناء العاصمة الليبيرية، تم تقديم الفريق المغربي المكلف بالبعثة العلمية، التي ستقود حملة استكشاف مخزون المصائد السمكية، من 26 يناير الجاري إلى 9 فبراير المقبل، في المياه الإقليمية الليبيرية، خلال زيارة سفينة البحث البحري الحسن المراكشي، إذ يتكون الفريق من 31 شخصا، بمن في ذلك 11 عالما و20 عضوا في الطاقم. وتعتبر الباخرة العلمية "الحسن المراكشي"، التي يبلغ طولها 48 مترا، وتبلغ حمولتها الإجمالية 1238 طنا، وتتسع لـ 33 شخصاً بين طاقم وباحثين، منصة متعددة الاختصاصات ومتطورة للأبحاث الأوقيانوغرافية ومراقبة الأحياء البحرية، وهي مجهزة بمختبرات متعددة الوظائف بتقنيات الرصد البحري بالصدى والأوقيانوغرافيا والهيدروغرافيا علوم الأحياء، ما يمكنها من القيام بمهمات بحث شاملة للنظام الإيكولوجي، وستمكن من دمج جميع مكونات النظام الإيكولوجي البحري لليبيريا من أجل تتبعها، سيما تقييم وفرة الأرصدة السمكية السطحية الصغيرة والقاعية، وكذلك الدراسة الأوقيانوغرافية والبيئية، بهدف توفير المعطيات للتدبير المستدام لموارد مصايد الأسماك البحرية في ليبيريا. وتندرج مهمة الاستكشاف ضمن مشروع مبادرة الحزام الأزرق، التي أطلقت خلال مؤتمر الأطراف "COP22"، وهي منصة تعاونية إقليمية تركز على تعزيز مراقبة المحيطات وعلوم مصايد الأسماك، بهدف واضح هو التخفيف من آثار تغير المناخ، وتعزيز قدرة النظم الإيكولوجية البحرية على الصمود أمام التحديات المناخية.