fbpx
مجتمع

17 سيارة إسعاف ونقل مدرسي لجماعات بتاونات

تسلم رئيسا جماعتي المكانسة بقرية با محمد والحاج امحمد بغفساي بإقليم تاونات، نهاية الأسبوع الماضي، في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مفاتيح سيارتي إسعاف رباعيتي الدفع من الصنف الجيد مجهزتين ببعض الأدوات الطبية الضرورية للتدخل لتقديم الإسعافات الأولية للمرضى، في حفل رسمي احتضنته عمالة الإقليم. وتروم هذه العملية التي تأتي

تفعيلا لفلسفة وروح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وللمساهمة في معالجة الاختلالات الاجتماعية، (تروم) تحسين التغطية الصحية السليمة وجودة الخدمات المقدمة لفائدة سكان إقليم تاونات، وتقليص نسبة الوفيات في صفوف الأمهات الحوامل والأطفال الرضع، خاصة بالمناطق القروية النائية والجبلية ذات التضاريس الوعرة. وحث محمد فتال، عامل الإقليم، في كلمة لمناسبة اللقاء المذكور المنعقد بملحقة العمالة بحضور رسمي وازن، على حسن استغلال هذه السيارات حسب الأهداف المسطرة لذلك، منبها من مغبة استغلالها واستخدامها في أغراض شخصية أو تتنافى مع دفتر التحملات، التوصية نفسها التي رفعها إلى كل رؤساء الجماعات التي سبق لها أن استفادت من مثل هذه المبادرة. وتأتي هذه المبادرة بعد أقل من أسبوعين على تسلم رئيس جماعة الولجة بقرية با محمد، سيارة إسعاف أخرى اقتنيت في إطار شراكة الجماعة والهيأة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، موازاة مع توزيع حافلتين للنقل المدرسي لرئيس جماعة أولاد عياد بتيسة، في حفل آخر احتضنته عمالة الإقليم بحضور كل المتدخلين في المجال.
وبلغ عدد حافلات النقل المدرسي المقتناة في إطار المبادرة، 17 حافلة، مقابل 40 مشروعا تربويا بكلفة مالية إجمالية بلغت 13 مليون درهم تمثل مساهمة المبادرة فيها، 7 ملايين، لتشجيع التمدرس في العالم القروي ومحاربة الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتاة القروية، ورفع جودة التعليم وتوفير الظروف الملائمة للمتمدرسين المتحدرين من أسر فقيرة. وتهم تلك المشاريع بناء المرافق الصحية وتهيئة المؤسسات التعليمية وتأهيلها بيئيا، وبناء وتجهيز وتأهيل دور الطالب والطالبة، إذ ارتفع عددها بفضل الاستراتيجية الإقليمية لمحاربة الهدر المدرسي القاضية ببناء دار للطالب بجانب كل إعدادية أو ثانوية، من 9 دور للطالب في سنة 2001، إلى 40 مؤسسة نهاية السنة الماضية.
وفي الإطار نفسه، نظمت حملات طبية للتخفيف من آثار موجة البرد لفائدة سكان بعض الدواوير المعنية بهذه الظاهرة بكل من دائرتي تاونات وغفساي، في إطار جهود محاربة الإقصاء الاجتماعي والفقر والهشاشة، وإذكاء روح المواطنة الفاعلة، من خلال عدة مشاريع اجتماعية واقتصادية ورياضية وترفيهية، ساهمت في تنظيم حرف ومهن طغى عليها طابع العشوائية وقلة المدخول.
وبذلك ارتفع عدد سيارات الإسعاف المسلمة إلى الجماعات الأكثر فقرا بتاونات، 7 سيارات، إضافة إلى 17 سيارة للنقل المدرسي، فيما ساهم برنامج التنمية المندمج في الدفع بخدمات القطاعين إلى الأمام والرقي بخدماتهما، من خلال اقتناء 10 سيارات إسعاف ذات الدفع الرباعي خصصت للوحدات الطبية المتنقلة التي لعبت دورا في تحسين الخدمات الطبية.
وساهم البرنامج نفسه في اقتناء 15 سيارة نقل مدرسي و10 سيارات إسعاف وزعت على الجماعات النائية، في إطار استراتيجية ترتكز على البعد الترابي والمقاربة التشاركية مع مختلف الفاعلين المعنيين بالحقل التنموي، في خضم سياسة تهتم بالعنصر البشري محورا رئيسي في التنمية عبر إشراكه في التسيير والتدبير من خلال نهج سياسة القرب والتشارك والحكامة الجيدة.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى