سنتان لخادمته وعقوبات حبسية أخرى لشركائها و11 مليونا تعويضا للمشتكي قضت المحكمة في حق الخادمة بسنتين حبسا وبخمسة ملايين سنتيم تعويضا للإيطالي وزوجته، كما قضت في حق المتهم الثاني بثمانية أشهر حبسا وبتعويض مالي قيمته أربعة ملايين سنتيم، وفي حق المتهم الثالث بشهرين حبسا وبتعويض مالي قيمته مليونا سنتيم، كما قضت بعقوبات حبسية موقوفة التنفيذ في حق شخصين آخرين. وحسب معلومات جديدة حصلت عليها «الصباح» استرجعت زوجة الإيطالي وهي يهودية مغربية مسروقات من مختلف أنواع المجوهرات المرصعة بالأحجار الكريمة بقيمة 14مليون سنتيم، كما استرجع الزوج خاتمين بقيمة 20 مليون سنتيم، وهو ما مجموعه 34 مليون سنتيم، واعتبر الإيطالي أن مجوهرات ثمينة ذات ثمن باهظ ما زالت بحوزة المتورطين.وتفجرت الفضيحة حينما اكتشف الإيطالي رفقة زوجته اختفاء مجوهراتهما الثمينة في ظروف غامضة من داخل المنزل، وتقدم بشكاية إلى المصالح الأمنية المختصة، التي تمكنت تحت إشراف النيابة العامة بابتدائية الرباط، من حل لغز اختفاء كميات من المجوهرات الثمينة، وأوقفت الخادمة التي غادرت الرباط نحو مسقط رأسها بمدينة سيدي سليمان.وبعد صدور أحكام الإدانة سارعت هيأة دفاع الموقوفين في الملف إلى استئناف الأحكام الصادرة عن الهيأة القضائية الجنحية، ومازال الإيطالي يطالب باسترجاع باقي المسروقات من مختلف أنواع المجوهرات الثمينة. وبعد إيقاف الخادمة الأم لطفل وإشعارها بالتهم المنسوبة إليها في القضية، أقرت أمام الضابطة القضائية بتعرضها للتحرش الجنسي من قبل الإيطالي، وبعدما رفضت تلبية رغباته الجنسية، غادرت المنزل وقرر تلفيق التهمة إليها والانتقام منها، لكنها تراجعت عن أقوالها بعد مواجهتها بأسئلة محرجة، واعترفت في نهاية المطاف أمام الشرطة بسرقة المجوهرات الثمينة من منزل مشغلها بالرباط، كما كشفت تحريات الضابطة القضائية بتورط مجموعة من الأشخاص الآخرين في إخفاء المسروقات.وأكدت الظنينة أنها منحت قيمة المسروقات إلى عائلتها بسيدي سليمان، بعدما كانت في حاجة ماسة إليها قصد إعادة بناء منزل، واعتبرت أبحاث الضابطة القضائية أن العناصر التكوينية لجرائم السرقة متوفرة في الملف.واعترفت الظنينة بتعاملها مع أربعة أشخاص، وبعدما دلت على أوصافهم، سارعت الضابطة القضائية إلى إيقافهم، ووجهت إليهم النيابة العامة تهمة إخفاء المسروق، ومنهم نساء ومساعدون لتجار الذهب، كشفت التحريات اقتناءهم المسروقات بأثمنة زهيدة، مقابل إعادة بيعها بأثمنة مرتفعة لمناسبة فصل الصيف.وكان وكيل الملك أمر بإيداع الخادمة السجن المحلي بسلا، بتهمة السرقة، كما أمر بوضع شخصين آخرين رهن الاعتقال الاحتياطي بتهمة إخفاء المسروق، بينما متع موقوفان بالسراح المؤقت في التهمة ذاتها، بعدما تكونت القناعة لدى ممثل النيابة العامة بوجود علاقات بين الأطراف المتابعة في الملف. عبدالحليم لعريبي