التنظيمان الإرهابيان يخطفان النساء لاغتصابهن ويمثلان بالجثث ويذبحان الأسرى يبدو أن «خلافة المسلمين» أصبحت تستهوي الإرهابيين في مختلف أنحاء العالم، و»شهوتها» تجبرهم على ارتكاب المجازر، سواء بذبح الأبرياء بطريقة وحشية أو سبي النساء واغتصابهن، أو إبادة كل الطوائف إلا طائفتهم «الناجية من النار». النسخة الإفريقية من تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، ليست إلا جماعة «بوكو حرام»، فالتنظيم الإرهابي في نيجيريا أعلن الخلافة على المسلمين، سالكا أسلوب «داعش» في القتل وسفك الدماء وارتكاب المجازر.فجأة، أعلن زعيم «بوكو حرام» أبو بكر شيكاو عن تأسيس دولة خلافة إسلامية في بلدة بولاية بورنو بشمال شرق نيجيريا، بعد أن استولى عليها مسلحو التنظيم الإرهابي الشهر الجاري، ونجحوا في إلحاق هزائم كبيرة بالجيش النيجيري، واستولوا، منذ أبريل الماضي، على عدد كبير من القرى، ثم مناطق بأكملها في شمال شرق البلاد، بعد أن انسحب منها الجيش بشكل كامل.ظهر شيكاو، بعد هذه الانتصارات تماما مثل أبي بكر البغدادي، ففي شريط فيديو تناقلته وسائل الإعلام قال:»الحمد لله الذي نصر إخواننا في بلدة غوزا، وجعلها جزءا من الخلافة الإسلامية»، معلنا أن غوزا الواقعة في ولاية بورنو لا علاقة لها بنيجيريا بعد الآن.الإجراءات نفسها التي لجأ إليها أبو بكر البغدادي، بعد إعلان نفسه خليفة للمسلمين سار على نهجها منافسه الجديد أبو بكر شيكاو، فالأول ارتكب عمليات خطف النساء من طائفة اليزيديين، وجعلهن سبايا لجنوده، في حين لجأ خليفة المسلمين الإفريقي إلى اختطاف 200 تلميذة من داخل المدرسة، ثم ظهر في شريط فيديو معلنا مسؤولية الجماعة عن اختطافهن، الأمر الذي أثار حفيظة الرأي العام العالمي، خاصة بعدما طالب بإطلاق سراح أعضاء الجماعة من السجون النيجيرية، مقابل الإفراج عن الفتيات... لكن ما مصير رهائن الجماعات الإرهابية؟في نهاية ماي الماضي اعترف حسن علي، عضو جماعة «بوكو حرام»، بأنه تزوج فتاتين من عشرات الفتيات اللاتي اختطفن في 15 أبريل الماضي من داخل مدرسة ببلدة «شيبوك». وقال علي، بعد اعتقاله من قبل أفراد الدفاع الذاتي بولاية بورنو في تصريحات نشرتها وسائل إعلام نيجيرية، إنه تزوج من الفتيات بغابة «سامبيسا» بالقرب من حدود نيجيريا مع الكامرون.أما داعش، فقد قام «مجاهدوها» بخطف النساء من الأيزيديات والمسيحيات واتخذوهن سبايا، وعرضوهن في أحد الأسواق لبيعهن، بعد إنشاء سوق للرقيق وعرض نساء للبيع بأسواق محافظة نينوى ، بل اختطفوا أكثر من 400 امرأة، وقاموا بتوزيعهن على معسكرين لممارسة ما يعرف بجهاد النكاح.وتبقى بشاعة جرائم القتل و إبادة الطوائف، خاصة المسيحية، هي نفسها في التنظيمين الإرهابيين، فكلاهما يحرص على التمثيل بالجثث، وبث صور الضحايا بعد نحرها أو رميها بالرصاص، وذلك لإثارة الرعب في السكان.خالد العطاوي