اعترض سبيلها رفقة شخص آخر واستولى على هاتفين محمولين وبطاقة مهنية تنظر الهيأة القضائية الجنحية بالمحكمة الابتدائية بتمارة، الجمعة المقبل، في ملف بائع متجول اعترض رفقة شريكه شرطية تشتغل بفرقة المرور بتمارة، وسلبها هاتفها المحمول وبطاقتها المهنية. أورد مصدر مطلع على سير الملف أن الشرطة القضائية، حلت لغز اعتراض الشرطية بتمارة، وسلب بطاقتها المهنية وهاتفين محمولين من قبل شخصين، كانا يمتطيان دراجة نارية بمنطقة كيش الوداية، بالاعتماد على شريحة الهاتفين المسروقين، بعدما استعانت بخدمة شركة للاتصالات التي حددت مكان حامل الهاتفين. واستنادا إلى المصدر ذاته، تمكن الجانحان من سرقة الشرطية بطريقة هوليودية، ليلوذا بالفرار نحو وجهة مجهولة، ما أحدث حالة استنفار أمني، وتدخلت الشرطة القضائية على الخط، فتمكنت نتائج الخبرة التي أجريت في الموضوع من رصد الجانح الثالث الذي اقتنى الهاتفين.وذكر مصدر مطلع على سير الملف أن عناصر من وحدات الشرطة انتقلت إلى مسرح الجريمة، وعجزت في البداية عن تحديد هوية الفاعلين، واستعانت بشركة للاتصالات التي تمكنت من فك خيوط السرقة، كما أقرت الشرطية أثناء الاستماع إليها أن من ضمن المسروقات بطاقتها المهنية التي تمنحها المديرية العامة للأمن الوطني.وبعد تحديد هوية الجانح الموقوف، اهتدت عناصر الشرطة إلى المتهم بشراء المسروق، والذي أقر بأوصاف أحد المتهمين الذي باعه الهاتف، لتتمكن الشرطة من نصب كمين للجانح الرئيسي في السرقة، والذي يتحدر من حي الأقواس بيعقوب المنصور بالرباط.واستنادا إلى المصدر نفسه، وضعت عناصر الشرطة الظنين أثناء إيقافه وسط مجموعة من الأشخاص الموضوعين رهن تدابير الحراسة النظرية، وطلبت من الشرطية الكشف لهم عن المتورط في سرقتها، وتعرفت عليه بسهولة، ليعترف هو الآخر بعد مواجهته بمجموعة من الأدلة، وأدلت الشرطة بأوصاف اللباس الذي كان يرتديه الظنين لحظة تنفيذه السرقة رفقة شريكه، وتوجهت عناصر البحث إلى منزل الموقوف وعثرت على أوصاف البذلة التي أدلت بها المشتكية.وحسب ما علمته «الصباح» تضاربت تصريحات الشرطية والمتهم الرئيسي، ففي الوقت الذي أقرت فيه الضحية أن الموقوف كان رفقة شريكه أثناء اعتراض سبيلها على متن دراجة نارية، أقر الظنين أنه كان بمفرده.وحسب معلومات في الموضوع، رفض الموقوف الكشف عن شريكه الذي كان برفقته على متن دراجة نارية بمنطقة كيش الوداية، تفاديا لمتابعتهما بتهمة جنائية تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة.واستدعت المحكمة، نهاية الأسبوع الماضي، الشرطية للحضور إلى جلسة الجمعة المقبل للاستماع إلى أقوالها من جديد، بعدما تخلفت عن الحضور أكثر من مرتين.وبعد استنطاق ممثل الحق العام بالمحكمة الابتدائية بتمارة، للموقوف الرئيسي، أمر بإيداعه السجن المحلي بسلا، بينما متع الموقوف بتهمة شراء المسروق بالسراح المؤقت مقابل كفالة مالية لإثبات الحضور، ولم تصدر مذكرة بحث في حق المشتبه فيه الذي أكدت الشرطية أنه كان برفقة المعتقل على متن دراجة نارية.وفي سياق متصل، استرجعت الشرطة بعض المسروقات التي استولى عليها الجانحان، ضمنها بطاقتها المهنية والتعريفية، كما رفضت التنازل للظنين الموقوف.عبد الحليم لعريبي