الأولى

اتهامات بقتل المالك الأصلي لعمارة بوركون

أخ للشقيقين المعتقلين قدمها للوكيل العام والمنزل لم يكن يتوفر على رخصة سكن

توصل الوكيل العام للملك لدى استئنافية البيضاء، أخيرا، بشكاية تتعلق بعدم تقديم مساعدة لشخص في خطر الناتج عنه وفاة، قدمها أحد إخوة الشقيقين المعتقلين على ذمة التحقيق في قضية انهيار عمارات ببوركون التي خلفت 23 قتيلا وأزيد من 50 جريحا . وعلمت «الصباح» من مصادر متطابقة أن الشكاية ذهبت إلى توجيه اتهامات بقتل المالك الأصلي للعمارة المنهارة والتي فوتها في ما بعد إلى أحد أبنائه وزوجته.
وتذهب الشكاية إلى أنه ساعة وقوع تصدعات بالعمارة وإدراك أنها ستنهار، خرج أفراد العائلة منها وحملوا بعض أمتعتهم، إلا أن والدهم المقعد ورغم علمهم بأنه لن يقوى على الخروج من العمارة والإفلات بجلده، ترك متعمدا، الشيء الذي أدى إلى هلاكه، إذ كان آخر جثة استخرجت من موقع الانهيارات.
وكانت الاتهامات سالفة الذكر صدرت من أحد أبناء الهالك يوم انتشاله من تحت الأنقاض، إلا أنها تحولت إلى اتهامات جديدة وحازت طابع الرسمية بعد التأشير عليها من قبل النيابة العامة لدى استئنافية البيضاء. ينتظر أن يأمر الوكيل العام للملك بإجراء بحث في النازلة، ينيطه بالشرطة القضائية، أو يحيل الإجراء على المحكمة الابتدائية لتضم الشكاية الجديدة بالأبحاث التي يجريها قاضي التحقيق.
 من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة أن العمارة المتسببة في الانهيار، حصلت سنة 1999 على رخصة لبناء الطابق الرابع من جماعة آنفا، وأن الأخيرة رخصت لها دون إجراء أي دراسة على الأساسات، ومدى تحملها لطابق رابع، خصوصا أنها كانت في البداية تحمل تصميما من طابقين سفلي وأول.
أكثر من ذلك، تضيف المصادر نفسها أنه عند انتهاء الأشغال رفضت الجماعة تسليم صاحب الملك رخصة السكن، وذلك بعد تسجيل مخالفات وخروقات همت مناحي متعددة منها التصميم نفسه الذي رخصت له الجماعة، ورغم عدم التوفر على رخصة السكن التي تجيز إدخال مادتي الماء والكهرباء وتسمح بشغل المسكن، فإن الطابق المعني بالرفض، حصل على ترخيص بالتزود  بالماء والكهرباء، ما يطرح علامات استفهام حول السند المعتمد في الربط بالمادتين الحيويتين وأيضا في الحصول على باقي الوثائق الإدارية.
وتساءلت مصادر “الصباح” حول الإجراءات القانونية التي تتخذ في مثل المناسبة، وما إن كانت جماعة آنفا حينها قد رفعت دعوى أمام المحكمة المختصة في جرائم البناء العشوائي ومخالفة قانون التعمير، أم أن الأمر توقف عند ذلك الحد، وتم غض الطرف لتصبح العمارة مأهولة وينسى الجميع الخروقات المسجلة والتي قد يكون طالها التقادم.
وينتظر أن تسير الأبحاث في اتجاه كشف كل الجوانب المتعلقة بكرونولوجيا الخروقات المسجلة والتي تراكمت عبر السنين، لتصل في آخر المطاف إلى الإصلاحات غير المرخصة التي أتت على الأساسات وحولت العمارة والعمارتين المجاورتين إلى ركام وأنقاض بعد انهيار خلف ضحايا وجرحى.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق