3 أسئلة إلى شمس الدين عبداتي* < أولا يعرف التضخم بأنه "حركة أسعار تصاعدية عامة للسلع والخدمات في الاقتصاد"، بمعنى أن تصبح المعيشة أكثر تكلفة بارتفاع أسعار الاقتناء، ومن العوامل التي تقف وراء التضخم، أن يكون العرض والطلب غير متوازنين، كما حصل في مطلع الثمانينات، حين شهدت الولايات المتحدة فترة تضخم كبير بسبب أزمة الطاقة، ما أدى إلى رفع الأسعار، وبلغت ذروتها في أعلى معدل للرهن العقاري في أكتوبر 1981. كما قد يكون التضخم ناتجا عن قلة العرض، وعدم كفايته لتلبية الطلب، ما يتسبب في ارتفاع أسعار السلع والخدمات. إن السعر في الأنظمة الاقتصادية، يقوم بثلاث وظائف أساسية، الأولى هي التوزيع، إذ أن السلع أو الخدمة تتم حيازتها من قبل المواطنين عن طريق السعر، الذي يقوم المواطن بدفعه، والثانية هي الاختيار الحر لأنواع البضائع، التي يمكن الحصول عليها حسب ذوقه ودخله. أما الثالثة، فهي وظيفة توجيه الإنتاج، فالأسعار يمكن أن توجه المنتج، كما توجه المستهلك. فالمنتج الذي يرى أسعار بضاعة ترتفع، يوجه جهوده لزيادة إنتاجها لجني المزيد من الأرباح، فالعوامل التي تقف وراء التضخم، داخلية وخارجية تتعلق بحركة الاقتصاد العالمي، كما تتعلق بالسياسات الاقتصادية الوطنية. < في غياب دراسات علمية اقتصادية، تحلل العوامل التي تقف وراء انتقال ارتفاع الأسعار إلى مواد ومنتجات محلية، كالخضر، رغم دعم الحكومة لمهنيي النقل، يمكن القول إن تعدد المتدخلين وغياب رقابة صارمة، بالإضافة إلى فوضوية السوق وبطئها في تلبية احتياجات المستهلكين، وراء ارتفاع الأسعار في الأسواق، حتى أنها طالت المواد المنتجة محليا. وفي اعتقادي، على الدولة والحكومة تجاوز الطرق التقليدية في مراقبة الأسعار وضبطها، واستخدام وسائل أكثر فعالية وكفاءة، مثلا نشر أسعار السلع والبضائع المدعومة إلكترونيا، أو بأي طريقة تكون في متناول المستهلك، مع توضيح حدود الدعم، وبذلك يتمكن المستهلك والجهات الإدارية ذات العلاقة من تحديد مواطن الخلل، ومعالجته بالسرعة المطلوبة بكل شفافية وفعالية. < إن ضبط ميكانيزمات السوق، في ظل ارتفاع أسعار مواد تخضع أسعارها لمنطق العرض والطلب، يستوجب تدخل مجلس المنافسة، حسب القانون رقم 99.06 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، ولو بشكل مؤقت، على ألا تتجاوز المدة ثلاثة أشهر، من أجل تحديد أسعار السلع والمنتوجات والخدمات عن طريق المنافسة الحرة. وتنص المادة 3 من القانون "يمكن في ما يتعلق بالقطاعات أو المناطق الجغرافية، التي تكون فيها المنافسة بالأسعار محدودة، إما بسبب حالات احتكار قانوني أو فعلي، وإما بفعل صعوبات دائمة في التموين، وإما نتيجة أحكام تشريعية أو تنظيمية، أن تحدد الإدارة الأسعار، بعد استشارة مجلس المنافسة المنصوص عليه في المادة 14 بعده، التي تؤكد "يستشار المجلس وجوبا من قبل الحكومة في مشاريع النصوص التشريعية أو التنظيمية المتعلقة بإحداث نظام جديد أو بتغيير نظام قائم يهدف مباشرة إلى فرض قيود كمية على ممارسة مهنة أو الدخول إلى سوق، وإقامة احتكارات أو حقوق استئثارية أو خاصة،... وفرض ممارسات موحدة في ما يتعلق بأسعار أو شروط البيع". أجرى الحوار: برحو بوزياني * الرئيس الشرفي للمنتدى المغربي للمستهلك