قاضية جرائم الأموال أكدت تلاعبات بصفقات الطرق والوزارة تنتصب طرفا مدنيا يمثل مقاولون ومسؤولون بمديريات للطرق التابعة لوزارة التجهيز والماء، أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الاثنين المقبل، بعدما جرى تكييف جرائم تبديد أموال عمومية والتزوير في محررات عمومية لهم، وتأكيد رئيسة الغرفة الخامسة المكلفة بقضايا التحقيق في الأموال على وجود وسائل إثبات في الجرائم المرتكبة أثناء السهر على تدبير صفقات بملايين الدراهم لإنجاز طرق وطنية، معللة قرارها بمعطيات تقنية كشفها المفتشون العامون بوزارة نزار بركة. ووجد ستة مسؤولين بشركات كبرى ومصالح تابعة لمديرية الطرق، أنفسهم في موقف محرج، بعدما قررت الغرفة الجنائية الابتدائية تكليف النيابة العامة بالسهر على استدعاء ثلاثة متهمين تخلفوا عن الحضور، وجعلت بداية الأسبوع الجاري، موعدا لمناقشة الملف الذي يتابع فيه أصحاب مقاولات كبرى، استمع لهم ضباط المكتب الوطني لمكافحة الجرائم المالية والاقتصادية التابع للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء للبحث في اختلالات مديريتي شفشاون والرباط. وواجه ضباط الفرقة الوطنية بتقارير للمفتشية العامة للوزارة التي أكدت عبر ممثلها القانوني أن هناك تلاعبا بمجموعة من الصفقات المرتبطة بتدبير صفقات إصلاح خسائر الفيضانات بشفشاون، وكذا وجود اختلالات بصفقات بناء الطريق الإقليمية رقم 7319 إضافة إلى الخروقات المسجلة أيضا بمديرية الطرق بالرباط حول تسيير البرنامج المعلوماتي للتسيير المندمج للموارد البشرية. كما واجهت الفرقة الوطنية المسؤولين وأصحاب الشركات باختلالات عدم مطابقة تقدير الإدارة المقدم خلال اجتماع لجنة فتح الأظرفة مع التقدير الذي جرى إرساله إلى مديرية الطرق قبل فتح الأظرفة، وعرف ارتفاعا مبالغا فيه من قبل إحدى الشركات التي رست عليها الصفقة، سيما أن شركة ذائعة الصيت استفادت من 15 صفقة واتهمتها المفتشية العامة للوزارة برفع قيمة الصفقات، كما تبين من خلال اجتماع مركزي أن وثائق الملف المتوصل به، تؤكد أن مؤسسة كانت تعمل قبل إعلانها عن طلبات العروض على تقدير مبالغ الإدارة بوثيقة معينة ثم ترسلها إلى مديرية الطرق بالرباط، قصد الموافقة عليها، ليتم عقد اجتماع لجنة فتح الأظرفة واعتماد مبالغ تقديرية للصفقات فاقت المبالغ المحددة بالوثيقة المرسلة . وجرى الاستماع إلى رئيس مصلحة التدبير والبرمجة بالمديرية الإقليمية بشفشاون على اعتبار أن مصلحته هي التي تصدر وثيقة طلبات العروض، وأنه من وقع على مختلف الوثائق، وجرى اتهامه بالتلاعب حتى تستفيد الشركة من 15 صفقة، لكن أثناء التحقيق معه أكد أن الوثيقة الموقع عليها يتم الأخذ بها على سبيل الاستئناس وليست رسمية، مضيفا أن الحاجة إلى الأشغال المستعجلة وغير المتوقعة تبرر ذلك قصد إرسالها إلى مديرية الطرق، مضيفا أن المبالغ التقديرية للصفقات المحددة بمحاضر اجتماعات لجنة فتح الأظرفة تمت المصادقة عليها من قبل مديرية الطرق والوزارة الوصية دون تسجيل أي اعتراض أو ملاحظة في هذا الشأن. كما دفع المسؤول المتابع عن الشركة المحظوظة بأن اختيارها جرى وفق الضوابط والمساطر المعمول ولم يسجل أي تجاوز في هذا الشأن، كما جرى الاستماع إلى صاحب الشركة. عبدالحليم لعريبي