تواجه تهم اختلاس وتبديد أموال عامة وخيانة الأمانة قررت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، أول أمس (الخميس)، تأجيل النظر في ملف محاكمة مديرة مركز حماية الطفولة (إناث وذكور) بمراكش، إلى جلسة 16 فبراير الجاري. وتواجه المعنية بالأمر تهما تتعلق بـاختلاس وتبديد أموال عامة وخيانة الأمانة واستغلال النفوذ والشطط في استعمال السلطة والضرب والجرح في حق قاصر، مرتكب من قبل من له سلطة عليه ومكلف برعايته. وأخضعت عناصر الشرطة القضائية، المديرة المشار إليها، إلى البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة، على خلفية الاتهامات المنسوبة إليها، قبل إحالتها على الوكيل العام، الذي قام بدوره بإحالتها على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، ملتمسا منه تحديد جميع ظروف وملابسات القضية والتحقيق مع المعنية بالأمر في حالة اعتقال، ما استجاب له قاضي التحقيق، إذ قرر الاحتفاظ بها رهن الاعتقال الاحتياطي وإيداعها سجن الأوداية، قبل إخضاعها للتحقيق التفصيلي، لتحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية. وتفجرت القضية إثر شكاية لإحدى النزيلات بمركز حماية الطفولة بمراكش، تتهم من خلالها مديرة المركز ذاته، بتعريضها وبعض زميلاتها، للعنف والمعاملة المسيئة، ما تفاعلت معه النيابة العامة المختصة، التي أعطت تعليماتها لعناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، لإيقاف مديرة المركز المذكور، من أجل إخضاعها لإجراءات التحقيق، في شأن الشكاية المرفوعة ضدها، ومواجهتها بالنزيلة الضحية. ودخلت جمعية حقوقية على الخط، إذ وجهت رسالة إلى كل من الوزارة الوصية ورئيس الحكومة ووالي ولاية مراكش آسفي، بخصوص ما يقع داخل مركز حماية الطفولة، كما وجهت رسالة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، تطالب من خلالها بفتح تحقيق واتخاذ المتعين بشأن مزاعم العنف والمعاملة المسيئة والمهينة، في حق نزيلة بمركز حماية الطفولة فتيات بمراكش، وكل ما يتعلق بشبهة الفساد المالي والتلاعب في تغيير، أو عدم تنفيذ التدابير المقررة في بعض الحالات، من قبل قضاء الأحداث المختص. عادل بلقاضي (مراكش)