العلوي تعلن قرب استدعاء النقابات للحوار حول إصلاح منظومة التقاعد صادق المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد على ميزانية وبرنامج عمل المؤسسة برسم السنة الجارية، في إطار مواكبة عمل الصندوق في تنزيل المخطط الإستراتيجي وتحسين أدائه، وتعزيز نظام الحكامة، بعد الانتقال إلى المراقبة المواكبة. وأكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، التي ترأست أشغال المجلس، أخيرا، التزام الحكومة بتنزيل ورش الإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد، بتوافق مع الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين، بما يضمن استمرارية وديمومة التوازنات المالية للأنظمة، والحفاظ على حقوق المنخرطين والمتقاعدين. ولم تشر الوزيرة إلى أي تفاصيل بشأن أجندة ولا موعد طرح المشروع على مائدة الحوار مع الأطراف الاجتماعية والاقتصادية، مكتفية بالحديث عن الإكراهات المالية التي تفرض الإصلاح المنتظر. وتوقفت الوزيرة عند التدابير الواردة في قانون المالية لـ 2023، بخصوص المتقاعدين، مؤكدة رفع الإعفاء الضريبي المطبق على المعاشات، إذ انتقل من 60 في المائة إلى 70، وهو التدبير الذي سيمكن، حسب الوزيرة، من تحسين معاش حوالي 171 ألف متقاعد. وخلال الاجتماع، أشاد المجلس بالمؤشرات الإيجابية التي تم تسجيلها سواء على مستوى إنجازات برنامج عمل الصندوق أو التزاماته المدرجة في عقد البرنامج المبرم مع الدولة، ما انعكس إيجابا على مستوى أدائه وجودة خدماته. ويترقب الفاعلون الاجتماعيون وعموم الموظفين، ما سيحمله مشروع الإصلاح المرتقب، والذي سبق للحكومة أن أعلنت أجندته، في وقت سابق، إذ يرتقب أن تعقد اللجنة الخاصة بإصلاح التقاعد اجتماعا في الأيام المقبلة، ستعرض خلاله الحكومة رؤيتها لمشروع إصلاح المنظومة. وأوضحت مصادر "الصباح" أن الحكومة تتكتم على مضامين الدراسة التي وضعتها للإصلاح المرتقب، وهي القضية التي أثارها عدد من أعضاء المجلس الإداري، الذين طالبوا بمدهم بكل المعطيات والسيناريوهات التي تتضمنها أجندة الإصلاح، عوض تغييبهم من النقاش. وأكد عدد من المتدخلين ضرورة حماية مكتسبات المنخرطين والمتقاعدين، والحرص على نظام الحكامة في تدبير شؤون الصندوق، مشيرين إلى أن الحكومة ستستدعي قريبا المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية للحوار بشأن ورش إصلاح المنظومة. وأوضحت مصادر مطلعة أن الوزارة تراهن على الحصول على توافق مع النقابات، قبل إحالة المشروع على البرلمان، مع حرصها الشديد على تنزيل الإصلاح قبل ماي المقبل، وهو ما يشكل ضغطا كبيرا على النقابات، التي تتشبث برفض المقترحات التي سبق تسريب بعض مضامينها بشأن رفع سن التقاعد، ومراجعة نسب احتساب المعاشات. ويرتكز نظام القطب الموحد للأنظمة على منح تقاعد أساسي يضم خدمات محددة، وآخر تكميلي إجباري بسقف محدد يتم تدبيره عن طريق الرسملة، وهو ما سيمكن المنخرطين في النظام من الولوج إلى ركيزة ثالثة إضافية لتحسين معدل التحصيل. وأفاد الحسن المرضي، عضو المجلس الإداري للصندوق، أن ورش إصلاح أنظمة التقاعد، يجب أن يحترم المنهجية التشاركية، مع كل أطراف الحوار، وفي المقدمة تمكين المجلس الإداري من التعبير عن رأيه في المشروع، إلى جانب أطراف الحوار الاجتماعي، مستغربا كيف أن أعضاء المجلس يطلعون على سيناريوهات الإصلاح، عبر وسائل الإعلام، دون أن يطرح الملف أولا داخل المجلس المعني بملف المعاشات المدنية. وطالب المرضي بضرورة الحفاظ على مكتسبات المنخرطين والمتقاعدين، في أي مشروع للإصلاح، مع رفع الحد الأدنى للمعاش من 1500 درهم إلى 3 آلاف. برحو بوزياني