fbpx
حوادث

شركات وهمية تخترق صفقات عمومية

مناورات لطي ملف فواتير مزورة وتهريب عملة وتبييض أموال في قنوات التصدير والاستيراد

لم تسلم صفقات عمومية من نفوذ شبكات شركات وهمية تقتصر معاملاتها على إصدار فواتير مزورة، مقابل نسبة تستخلص نقدا من الميزانيات المرصودة ضمن خانة الاستثمار بقطاعات حكومية.
وتشهد آخر حلقات مسلسل محاكمة شبكة تورط أفرادها في تزوير فواتير ووثائق عقارات بالملايير بتراب مقاطعة عين الشق بالبيضاء وتهريب عملة وتبييض أموال في التصدير والاستيراد، مناورات لطي الملف وتبرئة المعتقلين، بذريعة عدم وجود شكايات من القطاعات الوزارية المعنية، بهدف الالتفاف على خلاصات أبحاث الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أثبتت وقوع تحويلات في حسابات شركات ليست فيها إلا دخول ملاييرالمال العام وخروجها نقدا، في خرق سافر للمقتضيات الجاري بها العمل في التعامل بين البنوك والشركات.
وأكدت الأبحاث توصل شركات مشبوهة بتحويلات دورية لم تحمل إعلاناتها الضريبية أي أثر لذلك، وجاءت بياناتها سلبية تفيد أن تعاملاتها الضربية السنوية شبه منعدمة،ما يعني أنها تهربت من الضريبة على الشركات و الضريبة على القيمة المضافة، وأن الاختيار وقع على شركات خدمات غير متخصصة في المجالات المطلوبة، على أن القانون يمنع طلب العروض بالانتقاء المسبق بدون دعوة إلى المنافسة وفتح الأظرفة في جلسة عمومية وفحص العروض، من قبل لجنة طلب العروض واختيار العرض الأكثر أفضلية.
وتتحرك أذرع الشبكة المذكورة في استئناف الملفين 913.2626. 21 و912.2626. 21 لتخفيض العقوبة من 10 سنوات إلى 5 للبرلماني (ر. ن)، و»حكم بما قضى» لشقيقه (خ.ن)، وكذا لكسر طوق الـ 50 سنة، التي وزعها القضاء على بعض أفرادها حبسا، رغم ظهور مستجدات أضافت إلى صك الاتهام جرائم أخرى وارتفاع عدد الضحايا بعد صدور الحكم الابتدائي، ما يفرض تشديد العقوبات الابتدائية خاصة في حق العقل المدبر بالنظر إلى أن ملفات مشابهة انتهت وآلت عقوبتها إلى 15 سجنا عوض 10 سنوات المحكوم عليه بها .
وكشفت شكاية لإدارة الجمارك ضد البرلماني السابق (ر.ن) متزعم الشبكة، والذي يمثل غدا (الجمعة) أمام محكمة الاستئناف بالبيضاء، لائحة خروقات خطيرة لقانون الصرف باستعمال شركات وهمية وتبييض أموال وتهريب عملة، عن طريق بيع ما يستورده بأقل من نصف تكلفته في المنشأ باستعمال وسائل احتيال للالتفاف على حقوق الجمارك والحجوز التحفظية.
ولم تتردد الشبكة المذكورة في استعمال أموالها المشبوهة للتأثير على محاكمات أفرادها، إذ سبق أن كشفت فصول ملف السطو على عقارات عين الشق تقديم عرض بـ 120 مليونا لسجين متابع في حالة اعتقال  في إطار الملف التلبسي رقم 2232.2624.19، قصد شراء سكوته لتبرئة زعيم الشبكة، لكنها لم تتمكن من مجابهة صرامة قضاة الملف في شقه الابتدائي، الذين حكموا عليه بعشر سنوات نافذة.
ياسين قُطيب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى