مهنيو الصيد ببني أنصار غاضبون لم يجد مجهزو وأرباب مراكب الصيد البحري وبحارته بميناء بني أنصار بإقليم الناظور، خيارا سوى الاحتجاج أمام مقر مندوبية الصيد البحري، الاثنين الماضي، وسط تطويق أمني، لإبلاغ رسالتهم إلى الحكومة للتدخل لوضع حد للارتفاع الصاروخي لأسعار المحروقات التي تقض مضجعهم. واستنكر المحتجون ما وصفوه ب " لغة الخشب " التي تمارسها عليهم الوزارة الوصية من خلال تجاهلها لمطلبهم المشروع المتمثل في التفكير وبروح المسؤولية في أحد أهم القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني، من أجل إيجاد حل لأزمة المحروقات التي أرخت بظلالها على شريحة هامة من المجتمع، من بحارة وعائلاتهم. وندد المحتجون أنفسهم بأسلوب اللامبالاة الذي تنهجه الوزارة الوصية، مؤكدين أن ذلك ينضاف إلى ما يعيشونه من معاناة جراء ارتفاع أسعار المحروقات بشكل يثقل كاهل البحارة والربابنة والمجهزين، لأن هذا الارتفاع الصاروخي تسبب في رفع تكاليف الرحلات البحرية، ما اضطر معه المهنيون إلى اتخاذ قرار التوقف عن أنشطة الصيد البحري بالميناء. وطالب المعنيون بالأمر الوزارة الوصية بتسقيف الأسعار، بعدما باتت السوق العالمية للمحروقات تعرف تراجعا ملحوظا، مناشدين رئيس الحكومة التدخل لمعالجة مشكل المحروقات الذي يهدد قطاع الصيد البحري بالدمار في حال غياب حلول ناجعة ومريحة. وأكد المحتجون مواصلتهم احتجاجاتهم على هذا الوضع المقلق، بسبب هذا الارتفاع، مضيفين أنهم سيلجؤون إلى كل الأشكال النضالية للتعبير عن سخطهم وقلقهم إزاء هذا الوضع الكارثي للقطاع الذي يعاني قلة الثروة السمكية وغلاء المحروقات. وأكد أحد المجهزين أن الشكل الاحتجاجي يعد بداية شرارة احتقان اجتماعي بالميناء ضد الحكومة، في ظل تجاهلها مطالب المهنيين ومعاناتهم، مضيفا أنه رغم تراجع أسعار البترول في السوق الدولية، فإن بعض موزعي الكازوال بالناظور احتفظوا بالأثمنة المرتفعة، دون التراجع عنها. جمال الفكيكي (الحسيمة)