fbpx
وطنية

اتهام “بيجيدي” بالتوظيف السياسي لمقتل الحسناوي

المريزق: الظهور الفنطازي في تشييع الجنائز يؤكد نزوعا نحو البحث عن الشرعية


اتهم مصطفى المريزق، الأمين العام الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بمكناس، حزب العدالة والتنمية بإشعال الحرائق، من خلال التوظيف السياسي لحادث وفاة الطالب الجامعي عبد الرحيم الحسناوي، لشن هجمة شرسة ضد القطاع الطلابي والجامعة المغربية بشكل عام، والأطراف السياسية الأخرى.  
وقال المريزق، في الندوة الجهوية المنظمة أول أمس (الأحد) بمكناس من قبل الأمانة العامة لـ»لبام» بشراكة مع منتدى طلبة الحزب بالجهة  في موضوع «من أجل جامعة بدون عنف و تطرف»، إن الحزب الحاكم «يناضل» من أجل تعميم السيف والخنجر في أرجاء الجامعات المغربية. واعتبر أنه آن الأوان لاستيضاح تجربة القاعديين التقدميين وأنه ينبغي الاعتراف بهذه المدرسة و تقدمها النموذجي في النضال من أجل المشروع الحداثي الديمقراطي.
وأكد أن حزب العدالة والتنمية منظار سلفي رجعي و بوق للإديولوجية الإسلاموية التي تهدف الاستبداد الأوتوقراطي في أبشع مظاهره، وأن لعبة الظهور الفنطازي في تشييع الجنائز تؤكد نوعا من النزوح نحو البحث عن الشرعية، ولو في التحريض والقتل والعنف، وطالب الدولة أن تتدخل بسرعة لتحرير المغاربة من الشفقة ومن الحرمان ومن “السعاية”.
واعتبر أن الحزب الحاكم باسم الدين يستدرج المواطنين لاستلابهم، والتغرير بهم من أجل كسب أصواتهم، مؤكدا أن مكناس تحتاج إلى ثورة حقيقية، هادئة وبدون عنف ولا تطرف في أفق إعادة بناء.
وفي السياق ذاته، قال محمد المعزوز، عضو المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة، إن الحزب الحاكم يتبنى ما أسماه “زبونية الموت، حيث يمارس طقوس التنقل إلى مكان الحادث المأساوي، مع ذرف الدموع والإدلاء بتصريحات، فيما لا نكاد نعثر على شيء، حينما يتعلق الأمر بوفاة طلبة آخرين. وأضاف أن الجامعة، إضافة إلى أنها تشكل فضاء للمعرفة والتحصيل العلمي والبحث، فإنها تشكل، أيضا، فضاء للاختلاف والتسامح والحلم.  واعتبر أن هناك نوعا من العنف الصامت الذي يمارس داخل الجامعة. وانتقد الحكومة بفقدان النظرة الاستباقية والاستشرافية التي تمكنها من التنبؤ بالمشاكل ومعالجتها، انطلاقا من أزمة الحاضر، داعيا إلى فتح نقاش عمومي حول الجامعة.
من جهته، استاء سمير أبو القاسم، عضو المجلس الوطني، ورئيس المجلس الجهوي بجهة البيضاء، من الممارسات التي تقع في الجامعة المغربية، إذ تمت الإستعاضة فيها عن الحوار بالسلوكات العنيفة التي منبعها الانغلاق والتطرف، سواء من موقع السلطة أو من موقع الاعتقاد الديني.
وقال إن فضاء الجامعة من المفروض أن تكون القيادة داخله، بمنطق المسؤولية، تقتضي الأخذ بثلاثة عناصر أساسية، أولها التعليم والتعلم، وثانيها، البحث العلمي، وثالثها خدمة المجتمع، إلى جانب مؤسسات أخرى. ودعت الندوة وسائل الإعلام إلى فتح نقاش عمومي حول العنف داخل الجامعة، كما دعت البرلمان إلى مساءلة الحكومة عنه.
وطالبت  الندوة الأحزاب والنقابات وجمعيات المجتمع المدني، بنبذ العنف وفتح حوار جاد ومسؤول بين الفصائل الطلابية، وتنظيم مناظرة وطنية حول أزمة الجامعة.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق