حوادث

الشروع في محاكمة متهم بقتل جاره بالبيضاء

عائلة الضحية تتمسك بشهادات رفضت الشرطة القضائية الاستماع إليهم خلال البحث

ستعقد غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، اليوم (الاثنين) أول جلساتها للنظر في الملف عدد 765ن12، المتابع فيه شاب بتهمة الضرب والجرح المفضيين إلى الموت في حق شاب، بحي المشروع بالحي المحمدي. وستعقد هذه الجلسة في خضم احتجاج عائلة الضحية، خصوصا والده عبد الرحيم سحيم، الذي طعن في محاضر الشرطة القضائية، بحجة أنها تضمنت معطيات حرفت وقائع الجريمة، وبدل متابعة أفراد الأسرة المتهمة بالقتل العمد، تحمل ابنها (فواز.ش) وزرها، فأطلق سراح شقيقه (سعيد.ش) ووالدته وأخته، رغم أن كل واحد منهم ساهم من جهته في قتل الضحية، بعد دخول جهات وصفها بـ”النافذة” في الملف. وأكدت مصادر “الصباح” أن من أهم النقط التي ستكون مثيرة في هذا الملف، قضية الشهود، إذ سيطالب دفاع عائلة الضحية بالاستماع إلى شهود جدد حضروا واقعة الاعتداء على الضحية (يوسف)، بحجة أن الشرطة القضائية خلال التحقيق في الملف رفضت الاستماع إليهم، واكتفت بسماع شهادة آخرين، يستأجرون شققا بمنزل عائلة المتهم، ما جعل عائلة الضحية تتهمهما، بتحريف وقائع الجريمة، من أجل التأثير على مسارها أمام العدالة.
كما سيتقدم الدفاع بإشهاد موقع من شاهدة، تنفي فيها شهادة دونت باسمها في محاضر الشرطة القضائية خلال التحقيق في الملف، مؤكدة أنها لم تصرح بها قط، وهي الواقعة التي دفعت أبا الضحية إلى مراسلة وزارة العدل ومسؤولين قضائيين يطالبهم فيها بإعادة التحقيق، قبل أن يستمع إليه من جديد من قبل الشرطة القضائية بأمر من الوكيل العام للملك، فتمسك بمتابعة كل أفراد عائلة المتهم لأنهم ساهموا في قتل ابنه.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى سنة 2012، عندما تلقت الضابطة القضائية بدائرة بلفيدير إشعارا بالتوجه نحو مستشفى محمد الخامس بالحي المحمدي، للتوصل بشهادة وفاة من الطبيب المداوم، مشيرا فيها إلى أن الضحية فارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى. وخلال معاينة الشرطة القضائية لجثة الضحية، تبين لها أنها مصابة بجرح غائر في معصم اليد اليمنى وجرح في أسفل الظهر.
وبناء على شهادة والدة الضحية والشهود، من بينهم سائق سيارة أجرة أقل الضحية قبل دخوله في صراع مع المتهم، أوقفت الشرطة المتهمين (فواز.ش) و(سعيد.ش) اللذين اعتديا على الضحية، وخلال التحقيق معهما تقرر بناء على حكم صادر عن غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، متابعة المتهم الأول (ف.ش) بتهمة الضرب والجرح المفضيين إلى الموت.
هذا القرار أثار حفيظة عائلة الضحية، التي أكدت أن واقعة الدفاع عن النفس، التي برر بها المتهمان اعتداءهما على الضحية، تنفيها الوقائع وشهادة الشهود، من بينهم سائق سيارة أجرة الذي تكفل بنقل الضحية (يوسف) إلى منزل شقيقته القريب بأمتار من عائلة المتهم، والذي شدد في شهادته أن المتهم الأول كان في حالة هستيرية ويحمل سكينا وهاجم الضحية وهو على متن سيارة الأجرة طالبا منه النزول، قبل أن يضطر السائق إلى الفرار، بعد أن كسر زجاج سيارته، ووضع الضحية أمام منزل شقيقته.
وعندما رافق الضحية أخته للقاء المتهم الرئيسي (فواز)، حاول الأخير طعنه بسكين، لما حاول الفرار إلى منزل شقيقته، قام (سعيد) بإسقاطه أرضا فشرعا في الاعتداء عليه، قبل أن تسكب عليه شقيقة المتهمين “رمادا” على رأسه، ما جعله يجد صعوبة في الإبصار، ليطعنه المتهم (فواز) في معصم يده، قبل أن يجرداه من ملابسه حتى صار عاريا، وسحباه نحو سيارة في ملكيتهما.
وعندما أدركا أن الضحية نزف دما كثيرا وأصبح في وضعية صحية حرجة ضرب (فواز) شقيقه وكسر جزءا من السيارة ليوهما الناس، أنهما كانا في حالة دفاع عن النفس، حسب أقوال أب الضحية.
مصطفى لطفي

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق