fbpx
وطنية

دعوة لمراجعة مدونة الأسرة

المجلس الاقتصادي والاجتماعي يطالب بنقاش القضايا المتعلقة بالحقوق الفردية دون تحفظ

دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى مراجعة مدونة الأسرة وتطويرها، بما يتلاءم مع مقتضيات الدستور ومضامين الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وبما ينسجم مع طموحات تحقيق التمكين للنساء المغربيات وتعزيز المساواة بين الجنسين، المعبر عنها في النموذج التنموي الجديد.
وطالب المجلس، في بلاغ توصلت «الصباح» بنسخة منه، بإطلاق نقاش عمومي مفتوح وتعددي ومسؤول، وخلية تفكير جماعي تستند إلى الهيآت المؤهلة، حول جميع القضايا المتعلقة بالزواج والطلاق والتركة والبنوة وحضانة الأطفال والاعتراف بالعمل المنزلي للمرأة، إضافة إلى نقاش المواضيع المتعلقة بالحقوق الفردية وصحة ورفاه النساء، دون تحفظ.
واعتبر المجلس، أن مدونة الأسرة، لا تزال تتضمن أشكالا من التمييز على مستوى العديد من الجوانب، من بينها الولاية على الأطفال، إذ لا يسمح للأم بالولاية على أبنائها، حتى ولو كانت تتمتع بحق الحضانة، ويبقى الأب هو الولي الشرعي الوحيد عليهم، مما يتعارض مع مبدأ تقاسم المسؤوليات الأسرية بين الزوجين، إضافة إلى توزيع الأموال المكتسبة بين الزوجين في حالة الطلاق أو وفاة أحدهما، إذ لا يتم الاعتراف بعد بالعمل المنزلي الذي تضطلع به المرأة (المندرج ضمن حق الكد والسعاية)، وبالتالي تحرم من حصتها في الأموال التي اكتسبتها الأسرة خلال فترة قيام العلاقة الزوجية، في حالة عدم تمكنها من إثبات مساهمتها بشكل مباشر وموثق في تنمية تلك الأموال.
ودعا المجلس إلى إلغاء السلطة التقديرية للقضاة في مسألة الزواج المبكر، تحقيقا للمصلحة الفضلى للطفل، المنصوص عليها في الدستور وفي الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، خاصة اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. كما تحدث، في البلاغ المذكور، عن الآجال الطويلة التي تتطلبها دعوى طلب التطليق للشقاق، والتي تتجاوز 6 أشهر، يصبح خلالها التعايش داخل الأسرة معقدا، وقد يؤدي إلى توترات وحالات من العنف الزوجي والأسري.
وأوضح المجلس، أن هذه الأشكال من التمييز، تؤدي إلى تكريس شعور النساء بانعدام الأمن على المستوى القانوني والقضائي والاقتصادي والاجتماعي، وتنعكس سلبا على حقوقهن وتؤدي إلى تقليص حريتهن، كما تكرس تبعيتهن وارتهانهن بالغير. وأطلق المجلس، في الفترة بين 18 فبراير الماضي و6 مارس الجاري، استطلاعا للرأي، حول تعديل مدونة الأسرة، عبر المنصة الرقمية «أشارك»، أكد من خلاله 80 في المائة من المشاركات والمشاركين، وعددهم 1290، أن الولاية على الأبناء يجب أن تكون مشتركة بين الوالدين، واعتبر 48 في المائة منهم، أن الآجال القانونية للحكم بالتطليق يجب أن لا تتجاوز 3 أشهر، في حين قال 48 في المائة إن إبرام وثيقة للتوزيع المنصف للأموال المكتسبة بين الزوجين يجب أن يصبح إلزاميا، وأشار 62 في المائة من المشاركين والمشاركات في الاستطلاع إلى ضرورة إلغاء أي إمكانية لتزويج القاصرين دون النص على أي استثناءات.
نورا الفواري


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى