fbpx
وطنية

حركة تمرد تغزو مخيمات تندوف

ميليشيات الجبهة تفشل في تهدئة التوتر ومحتجون يطردون قوات الأمن وممثلي الجبهة من المخيم

انتقلت الاحتجاجات داخل مخيمات تندوف إلى مناطق أخرى من ولايات الجبهة، ضدا على قيادة بوليساريو، و»طلبا لتحقيق عدد من المطالب التي رأت فيها الجبهة تطاولا غير مسبوق على هيبتها الزائفة، واتهمت جهات معينة بتأجيج الوضع بالمخيمات في محاولة للتعتيم على حجم الاحتجاج».
ووفق بلاغ لنشطاء معارضين داخل المخيمات، فإن «الاحتجاجات انتقلت إلى سائر المخيمات، خصوصا أن سكان المخيمات كانت تستعد منذ فترة لإعلان حالة التمرد». وطالت الأحداث مخيمات أوسرد والسمارة وبعدها بوجدور، إذ عرفت هذه المناطق خروجا جماعيا ووقفات احتجاجية، ومطالبة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بـ»تحمل كامل مسؤوليتها في حماية اللاجئين الصحراويين، وتمكينهم من كامل حقوقهم التي انتهكتها بوليساريو عبر ميليشياتها العسكرية وقواتها المتسلطة». وأفاد النشطاء المعارضون أن قوات الأمن التابعة لبوليساريو “تدخلت في حق المحتجين بمخيم السمارة، ما نتج عنه إصابات متفرقة في صفوف المحتجين، قبل أن يطلق المواطنون صفارة إنذار لأقاربهم، ليلتحق كل سكان المخيم بمكان الاحتجاج”، مضيفين أن هذا الموقف ساهم في رفع معنويات المتظاهرين، وعجل بهزيمة قوات الشرطة التي طردت بشكل كامل من المخيم، وتم تسجيل 5 إصابات بين عناصر الشرطة، وتكسير عدد من سياراتها، وإحراق مقر مدير الشرطة. ووفق المصادر نفسها، فإن التعزيزات الأمنية التي استدعتها قيادة بوليساريو، لاسترداد سيطرتها على المخيم، سعت إلى التفاوض مع ممثلي السكان، الذين يطالبون بالتحقيق في الاعتداء عليهم وعلى أبنائهم، وهو ما دفع قيادة الجبهة إلى الاستعانة بورقة شيوخ القبيلة لبحث مخرج للأزمة. بالمقابل، ظهر احتجاج آخر غير متوقع بمخيم بوجدور، “بعدما وصلته أنباء عن خروج جماعي بالمخيمات سابقة الذكر، ما دفع الجبهة إلى إرسال تعزيزات من الدرك والجيش لإخماد الثورة والتحكم في الغضب الشعبي، سيما بعد رفض مسؤولين الأمنيين الانصياع للأوامر بالانطلاق صوب بؤر الاحتجاج”. ويسود مناخ من التوتر داخل مخيمات بوليساريو، ينذر بانتفاضة جديدة جنوب غربي الجزائر، شبيهة بالانتفاضة التي وقعت سنة 1988، وأفضت إلى عودة جماعية لقيادات وقواعد إلى المغرب. وتعرضت الحركة الاحتجاجية داخل المخيمات إلى قمع من طرف قوات الأمن، وذلك في تزامن مع وصول الوسيط الأممي إلى الصحراء. ووفق المعطيات المتوفرة فإن أبناء قبيلة “الركيبات”، سيطروا على المقر الأمني بمخيم السمارة، بعد وقفة احتجاجية. وبدأت الشرارة الأولى لحركات الاحتجاج بعد أن اغتال أفراد من الدرك الجزائري مواطنين صحراويين، ورفض أسرتيهما تسلم الجثث، والمطالبة بفتح تحقيق في ظروف العملية الإجرامية.
وسارعت بوليساريو إلى محاصرة تحركات الوسيط الأممي، كريستوفر روس، داخل مخيمات تندوف، وإبقاء لقاءاته محدودة على قيادة الجبهة والجمعيات الموالية لها، إذ اتخذت إجراءات مشددة لمنع وصول المحتجين إلى كريستوفر روس، مخافة اطلاعه على حقيقة الوضع داخل المخيمات، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي حركت المحتجين.
إحسان الحافظي

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى