fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

أومزدي: يستهويني التاريخ ويجب تشجيع الشباب على القراءة

 

قالت الكاتبة المغربية رفقة أومزدي، إن التاريخ عموما يستهويها، وأنتج لديها فضول معرفي لنبش الذاكرة.

وأضافت أومزدي في حوار أنه يجب تشجيع الشباب على القراءة، مبرزة أن هناك مؤسسات تلعب هذا الدور.

 

في ما يلي نص الحوار:

 

  1. ما السبب الذي جعلك تختارين الكتابة عن الحضارة العربية في الأندلس ؟

لطالما استهواني كل ما له صلة بالتاريخ عموما، ربما يتعلق الأمر بفضول معرفي يخص نبش الذاكرة، حياة الإنسان وأنشطته قديما.. حتى وجدتني في “ماستر” التفاعل الثقافي الأندلسي المتوسطي، وسط دراسي حي، يقارب الأندلس في علاقتها بالآخر الأجنبي. وباعتبار معرفتي البسيطة باللغتين الإسبانية والبرتغالية، أخذت هذا الإتجاه في البحث، خاصة الجانب المتعلق بالحضور الإسلامي في البرتغال لقلة المصادر في هذا الباب مقارنة بالدراسات الإسبانية المتوفرة مثلا.

 

2. أمثلة لبعض الآثار التي خلفها الحضور الأندلسي في البرتغال؟

مثلا التأثير العربي على اللغة البرتغالية، حيث نجد أن معظم الكلمات البرتغالية يحمل إلى اليوم، إما التكوين اللغوي العربي أو مازالت تحمل الهوية العربية نفسها، وخلصت الأبحاث إلى أن هناك أكثر من أربعة آلاف كلمة برتغالية من أصول عربية، وأن هناك أيضا العديد من التعابير البرتغالية هي ترجمة حرفية لعبارات كان يستخدمها عرب الأندلس كعبارة: «الله أعلم»، «إن شاء الله». أيضا تأثر الطبخ البرتغالي بالموروث الأندلسي، حيث لا يزال البرتغاليون يستعملون بعض الخواص العربية في أطباقهم، كاستخدام بعض المحليات كالعسل والسكر، زيت الزيتون، الملح والخل، استعمال بعض التوابل الخاصة كالقرفة، الزعفران Açafrao، الحبقة Albahabaالخزامى Alfazema وغيرها.. في مجال الزراعة، فقد كان للأندلسيين فضل كبير على البرتغال للسبق العربي في هذا المجال، فاستخدموا آليات مثل الناعورة لتطوير زراعة الزيتون،حتى أدوات الزراعة التقليدية التي يستخدمها صغار الفلاحين اليوم مطابقة لتلك التي استخدمها العرب قديما، دون أن ننسى تنوع المحصول الفلاحي للبرتغال من خضر وفواكه بفضل ما تركه وطوره العرب.

 

3. انطباع الكتاب المغاربة والعرب عن كتاباتك ؟

ما يصلني من بعض القراء والنقاد مشجع جدا. تعلمون أن مجال النقد العربي في أزمة، وما يقدم من قراءات مقارنة مع ما يتم إنتاجه يظل ضعيفا جدا، وتبقى أي قراءة نقدية أو تعليق حتّى نقطة بناءة خاصة مع ضعف تناول النقاد للتجارب الإبداعية الجديدة.

 

4. أين وصلت تحضيراتك للدكتوراه؟

كمن يحاول التشبث رغم ما يعصف به من عوائق العمل، الانشغالات الجانبية، مزاحمة إنتاجات موازية، الظرفية الصحية العامة غير المستقرة وغيرها…

لكن الشغف والعزيمة حاضرين ونسأل الله التوفيق.

 

  1. هل لديك مشاريع وكتابات مستقبلية ؟

نعم، في انتظار إفراج المطبعة عن مؤلف مسرحي تأخر إصداره لظروف الجائحة، كما أعمل حاليا على ترجمة نص برتغالي إلى العربية، مرتبط على فكرة بالتاريخ، سأفرغ من ترجمته عمّا قريب بحول الله.

 

  1. كيف يمكن جذب الشباب لقراءة هذا النوع من الكتابات للتعرف أكثر على تاريخ بلادهم ؟

بتشجيع فعل القراءة عموما، وهو مجال نشيط اليوم بفضل عدد من المؤسسات التي تسعى إلى تحفيز هذا الجيل على القراءة، وجعلها سلوكا يرقى بالفرد والمجتمع من وراءه، ضدا في هذا الاندحار المعرفي الذي نعانيه منذ سنوات. ثم إن الكتابات ذات الطابع التاريخي، تجمع ما بين الإمتاع والفائدة في آن، لها ولاشك قراءها ومعجبيها على استمرار، المهم هو” كيف تكتب تاريخا يرغب الناس في قراءته”، كما جاء في مؤلف كورتيز وماكغراث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى