fbpx
الأولى

الجواهري أمام القضاء بسبب “باب دارنا”

امتدت قضية المجموعة العقارية “باب دارنا”، المتهمة باختلاس أموال زبنائها، لتصل إلى حارس خزائن البنوك، إذ طالب محامو الضحايا باستدعاء عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، للإدلاء بإفادته بخصوص الإجراءات المعتمدة من قبل سلطة تقنين القطاع ومراقبته، الممثلة في البنك المركزي، في ما يتعلق بالحفاظ على ودائع الزبناء والضمانات المطلوب توفرها لحمايتها.
وأفادت مصادر من البنك المركزي لـ”الصباح” أنه، بالفعل، تم استدعاء عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، موضحة أنه استدعي بصفته رئيسا لمجلس إدارة الشركة المغربية لتدبير صناديق ضمان الودائع البنكية، بناء على طلب إدخال الغير في الدعوى، في شقها المدني، المقدم من قبل دفاع بعض المطالبين بالحق المدني. وأكدت المصادر ذاتها أن والي بنك المغرب أدلى فعلا بإفادته للمحكمة المختصة، مجيبا عن كل ما ورد في طلب الإدخال.
وخلفت عملية الاحتيال الكبرى لأصحاب المجموعة العقارية أزيد من ألف ضحية، الذين وقعوا عقودا لاقتناء شقق في مشاريع لم تنجز بعد، ودفعوا تسبيقات تجاوز مجموعها 70 مليار سنتيم ، تبين أنه تم تحويل جزء منها إلى حسابات سرية في “بنما” بأمريكا اللاتينية، حيث استثمرها المسؤول الأول عن المجموعة العقارية في شركة لتوظيف الأموال والاستثمار، التي يوجد مقرها الاجتماعي بـ “ليما”، عاصمة بيرو.
وأكدت المصادر ذاتها أن المسؤول الأول عن المجموعة فتح حسابين، أحدهما شخصي، والثاني يهم تدبير أصول خاصة، علما أن الوثائق المتحصل عليها، تفيد أن رئيس الشركة هو المتصرف الوحيد في هذين الحسابين.
وأوضحت مصادر أن استدعاء عبد اللطيف الجواهري من قبل دفاع المطالبين بالحق المدني يهدف إلى ضمان استرجاع الأموال التي أودعها الزبائن في حسابات الشركة، وتبين أنه تم التصرف فيها، وتحويلها إلى الجنة الضريبية بأمريكا اللاتينية، ما يطرح تساؤلات عديدة حول مسؤولية المؤسسات البنكية والسلطات المكلفة بمراقبة تدفقات الأموال بين المغرب والخارج في مراقبة ودائع الزبناء في حسابات الشركة العقارية.
وتقرر، خلال 1993، إنشاء صندوق جماعي تحت مسمى الشركة المغربية لتدبير صناديق ضمان الودائع البنكية، عهد بتدبيرها، خلال 1996، إلى بنك المغرب، وتتشكل موارد الصندوق الجماعي لضمان ودائع البنوك من الاشتراكات السنوية التي تدفعها البنوك المنخرطة، ويهدف الصندوق إلى تعويض المودعين في حالة عدم قدرة البنوك المنخرطة على إرجاع الودائع والأموال الأخرى القابلة للإرجاع.
وتفيد معطيات البنك المركزي أن إجمالي موارد الصندوق، وصلت، خلال نهاية السنة الماضية، إلى 27 مليار درهم (2700 مليار سنتيم)، تم توظيف 130 مليار سنتيم منها في أذونات الخزينة و أزيد من 2600 مليار سنتيم في سندات.
وتسعى الأطراف المطالبة بالحق المدني إلى استصدار أحكام قضائية تقضي بتعويض الضحايا من أموال الصندوق الجماعي لضمان الودائع.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى