الفوارق الاقتصادية والسياسة أكبر معيقات الاندماج والشباب محور التنمية نبه جون كريستوف موني، عن الاتحاد من أجل المتوسط، إلى الصعوبات التي تعرقل اندماج دول الحوض المتوسط، والتي عزاها إلى "الصعوبات السياسية التي تعرفها المنطقة، والتغيرات التي شهدتها الدول الواقعة جنوب المتوسط، علاوة على الفوارق الاقتصادية، التي تعيق عملية الاندماج بين دول المنطقة، سيما أن دول أوربا تعاني أصلا صعوبة التنافسية مع المناطق الاقتصادية العالمية".وأضاف موني، الذي تحدث صباح أمس (الخميس)، في ندوة برمجت في إطار مؤتمر الرباط للتنمية المستدامة، التي انطلقت أشغاله مساء أول أمس (الأربعاء)، أن إستراتيجيات المدينة والمخططات العمرانية، موضوع الندوة، تشكل واحدا من دعامـات التنمية المستدامة، التي تحظى باهتمام المؤسسات والفاعلين الخواص على حد سواء، وتعد من رهانات الاندماج الجهوي لدول حوض الأبيض المتوسط.وذكر ممثل الاتحاد المتوسط في هذا السياق، بالتحديات المطروحة على دول المنطقة، "التي تخص أساسا تعزيز التنافسية الاقتصادية، فضلا عن تعزيز العمق الإفريقي في دول جنوب المتوسط، بغية تحقيق التنمية اللازمة"، مشيرا إلى أن المسؤولين عن التعاون بين دول المتوسط، أدركوا الحجم الحقيقي للاستفادة الممكن استخلاصها من بلوغ اندماج حقيقي بين دول المنطقة "وهذا ما أظهره الاجتماع الأخير ببرشلونة، ودعوة العديد من المصالح الوزارية بمختلف هذه الدول إلى مباشرة التعاون في العديد من القطاعات".وخلص موني إلى أن اندماج دول المنطقة لا يمكن له أن يتحقق إلا بتنمية مستدامة، يلعب فيها الشباب دورا محوريا.ومن جانبه، ثمن أحمد بارودي، المدير العام لشركة الاستثمارات الطاقية، انخراط المغرب في سياسات المدينة لمواجهة أزمة الأحياء الهامشية، وإن كان المشكل الرئيسي الذي يواجه إحداث مدن جديدة الذي باشرت البلاد إلى تنفيذه، يظل إشكالية النقل، فيما أكدت ميشال بابالاردو، قاضية في مجلس الحسابات الفرنسي، من جهتها على المعايير الأساسية لإحداث مدن جديدة تستجيب إلى حاجيات المستقبل، أكدت ضمنها على ضرورة إشراك المواطنين في قضايا مدينتهم، وجعل المدينة قادرة على التكيف مع التغيرات التي يشهدها العالم، بيئية كانت أو اقتصادية.إلى ذلك، أكد المشاركون في مؤتمر الرباط للتنمية المستدامة على ضرورة إشراك الشباب في كافة مناحي التنمية المستدامة، باعتبارهم فاعلا أساسيا في هذا الإطار، "فهم قادة الغد، وهم من سيحملون المشعل"، يقول ألبيرت ماليت، رئيس منتدى باريس، خلال الجلسة الافتتاحية التي انعقدت أول أمس وخصصت لتدارس مبادرات وفرص التنمية المستدامة.وأكد سعيد مولين، المدير العام للوكالة الوطنية لتنمية الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، من جهته، أن التنمية المستدامة التي تروم ضمان مصالح الأجيال القادمة، ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار خلال إعدادها كل السياسات القطاعية، مشددا على ضرورة إشراك الشباب فيها عبر التحسيس وتربيتهم على مبادئ المسؤولية.ومن المفترض أن يعرف هذا المؤتمر تدخل أزيد من 30 شخصا ينشطون في ميادين الاقتصاد والسياسة والثقافة والمجال الأكاديمي والجمعيات من مختلف بلدان البحر الأبيض المتوسط، في أربع جلسات عامة تتطرق إلى مواضيع تهم "الإستراتيجيات الحضرية في المنطقة المتوسطية"، و"التنمية المستدامة للمناطق القروية في المنطقة المتوسطية"، و"التنمية المستدامة، الديناميات الاقتصادية وتطور النماذج المقاولاتية". هجر المغلي