حسن طارق قال إن مناخ معركة إصلاح العدالة غير موجود قال مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، إن من يرغب في إسقاط الحكومة، عليه أن يتقدم بملتمس رقابة، مضيفا أن هذه هي الوسيلة الوحيدة لمنازعة شرعيتها الدستورية. وأوضح الرميد، الذي كان يتحدث أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب لمناسبة مناقشة الميزانية الفرعية لقطاع العدل مساء الخميس الماضي، أنه من الناحية الدستورية، فإن الحكومة منصبة، ولا تحتاج إلى ثقة مجلس النواب، لأنها لم تحدد أولويات جديدة. وأبرز أنه إذا كان الحكم على شرعية الحكومة يستند إلى معيار أخلاقي، فإنه كان من الأولى أن يستقيل كريم غلاب، رئيس مجلس النواب، من منصبه، لأن انتخابه في هذا المنصب كان في إطار تحالف مع الأغلبية السابقة. وأكد أنه كان يتعين على غلاب أن يغادر موقعه، بعد انسحاب الاستقلال من الحكومة، قبل أن يضيف أنه غير ملزم بذلك دستوريا، وبالتالي عليه أن يكمل نصف الولاية التشريعية. وكان الرميد يرد على النائب حسن طارق، الذي أكد أنه كان على بنكيران أن يقدم استقالته مباشرة بعد انسحاب الاستقلال من الحكومة، ويُكلف من جديد بتشكيل أغلبية جديدة. وقال طارق"لم نلجأ إلى ملتمس الرقابة، لأننا نرفض الوصول إلى خيار التأزيم"، معتبرا "أن المناخ السياسي العام السائد بالمغرب، ليس هو مناخ الإصلاحات، وأن إصلاح العدالة معركة سياسية مناخها غير موجود، لأننا نعيش ردة سياسية جراء الانقلاب ضد الدستور الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة، وجراء ضرب فكرة الحكومة السياسية وتغليب التقنوقراط". من جهة أخرى، أوضح طارق أن خروج المغرب من مرحلة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لا يعني أننا طوينا ملف حقوق الإنسان، بل ستكون لهذا الملف امتدادات وربما تراجعات، مشيرا إلى الساحات العمومية التي أصبحت فضاء لجلد المتظاهرين. الرويسي تطالب بالاستماع إلى الحسوني طالبت خديجة الرويسي، عضو الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة، مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، باعتباره رئيسا للنيابة العامة، باستدعاء بوبكر الحسوني المقيم بالرباط، للاستماع إليه في ملف المختفين مجهولي المصير، وعلى رأسهم المهدي بنبركة، إذ كان شاهدا على ظروف اختفاء القيادي التاريخي للاتحاد الاشتراكي، وله معرفة بملف المختفين. وتساءلت الرويسي، عن الأسباب التي جعلت وزارة العدل تتقاعس عن تسليط الضوء على ملف المختفين التسعة المجهولي المصير، والذي ما يزال عالقا رغم توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة. وأبرزت النائبة البرلمانية أن ادريس بنزكري، الرئيس السابق للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، كان قد فكر في إحالة هذا الملف على القضاء، لكي يعرف الجميع حقيقة ما جرى، مضيفة أن هذه مسؤولية الحكومة والدولة.وانتقدت النائبة البرلمانية غياب تفعيل الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان التي أعلن عن انطلاقها سنة 2008 ، إثر تنصيب أعضاء اللجنة المكلفة ببلورتها، والتي كان من المفروض أن تكشف عن مخططها خلال الفترة ما بين2011 و2016. وأضافت الرويسي أن إصلاح القضاء يتطلب خلق الأجواء الملائمة المصاحبة له. واعتبرت الرويسي أن محطة الإنصاف والمصالحة تشكل جزء من إصلاح العدالة، في بعده الحقوقي، مبرزة أنه من الخطأ تحميل المواطنين مسؤولية تعنيفهم من قبل قوات الأمن في الشارع العام، ومؤكدة أنه لا يتعين على الدولة أن تنتقد أو تنفعل، بل هي مطالبة بتطبيق القانون، وما التزمت به دوليا على هذا المستوى. جمال بورفيسي