"نعطي مليون على اسمر اللون" عقوبتها الحبس النافذ ومليون غرامة وتحديات تطبيقه أكبر رهان «فين أزين» و«نعطي مليون على اسمر اللون» و«اللي عندو عندو» كلمات ستصبح قريبا مكلفة بالنسبة إلى المتحرشين جنسيا بالفتيات، إذ قد يزج بمرددها في السجن، خاصة أن القانون ينص على عقوبة حبسية من شهر إلى سنتين وغرامة من ألف إلى ثلاثة آلاف درهم، أو بإحدى العقوبتين فقط بالنسبة إلى كل «إمعان في مضايقة الغير في الفضاءات العمومية بأفعال أو أقوال أو إشارات ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية». وفي انتظار أن يدخل المشروع الذي أعدته وزارة الأسرة والتضامن بتعاون مع وزارة العدل والحريات، حيز التنفيذ، جادت قريحة مرتادي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بالعديد من المقترحات المرتبطة بالعقوبة التي تنتظر المتحرشين، كما حظي الموضوع بنقاش بين الفتيات في ما بينهم، توزع ما بين رفض المشروع الذي يحرم أو على الأصح سيحرم المرأة من سماع بعض الكلمات الجميلة التي تحسسها بأنوثتها وتحفزها على العناية أكثر بمقومات جسدها، إذ كتبت بعض الفتيات جهارا «لهلا يخطينا تحرش، ويكذب عليك الكاذب يقولك الدريات ما كيبغيوش لي يتحرش بهم». أما المؤيدات لمشروع قانون التحرش الجنسي من مرتادات «الفيسبوك» فاعتبرن أن خروج قانون يجرم التحرش الجنسي من شأنه أن يحد من «بسالة» بعض الرجال الذين لا يتوانون في مضايقة النساء في الشارع العام «بلا حشمة بلا حيا».وذهب البعض إلى حد وضع عقوبات مفصلة عن كل عبارة من العبارات التي يرددها المتحرشون جنسيا بالفتيات، وقد جاءت على الشكل التالي:بسبس، فين أزين... ستة أشهر الحبيبة صافا ...ستة أشهرنعطي مليون على اسمر اللون.... سنة نافذة ومليون غرامةاللي عندو عندو... سنة نافذة مع الغرامةواش كلشي ازعر ولا غير الشعر... أربع سنوات مع الأشغال الشاقة.وتساءل بعض «الفيسبوكيين» عن العقوبات التي تنتظرهم في حال استعمال بعض العبارات التي لم ترد في الاقتراحات أعلاه، من قبيل ترديد عبارة «الله يعطينا شي نسيبة نديوها للحج» على مسامع فتاة رفقة والدتها، وما إذا كان التحرش يقتصر هنا على الفتاة أم يشمل والدتها، مطالبا «الفيسبوكيين» بإفادته في الموضوع. وتساءل البعض عما إذا كان القانون يقتصر على تحرش الرجال بالنساء، أم أنه يشمل تحرش النساء بالرجال، خاصة أن هذه الظاهرة أصبحت في انتشار كبير في السنوات الأخيرة. تفتقت قريحة بعض "الفيسبوكيين"، لتتنبأ بنوعية العبارات التي سيستعملها المتحرشون بعد دخول قانون التحرش الجنسي حيز التطبيق، إذ عوض كلمات الغزل التي اعتاد المتحرش ترديدها على مسامع المتحرش بها، ستتضمن عبارات التحرش الجديدة كلمات تظهر استعداد المتحرش للتضحية والمجازفة حتى لو ترتب عن الأمر الزج به في السجن، من قبيل "على قبلك أزين مستعد نمشي فيها ربع سنين" و "على قبل ذوك العوينات نمشي انبات في الكوميساريات".وبعيدا عن الهزل، يكاد يجمع الكثير من مستعملي "فيسبوك" على أن القانون الجديد، في شقه المتعلق بالإمعان في مضايقة الغير في الفضاءات العمومية بأفعال أو أقوال أو إشارات ذات طبيعة جنسية أو لأغراض جنسية" هو قانون جيد، ويتخوف الكثيرون من أن يبقى حبرا على ورق، بسبب صعوبة إثبات التحرش في العديد من الحالات، ليبقى تطبيقه التحدي الأكبر أمام واضعيه. الصديق بوكزول