أوهما ضحاياهم بتشغيلهما أو التوسط لدى قضاة وتسلما مبالغ مالية من تجار مخدرات مقابل حمايتهم أحالت عناصر الشرطة القضائية بأمن المحمدية، أخيرا، شخصين على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعد متابعتهما من أجل النصب والاحتيال والابتزاز ومحاولتهما انتحال صفة.وعلمت «الصباح» من مصادر مطلعة أن التحقيق مع المتهمين كشف إيقاعهما بمجموعة من الضحايا من خلال الادعاء أنهما مسؤولان أمنيان وأن لهما علاقات تمكنهما من قضاء مجموعة من الأغراض لمواطنين يريدون تشغيل أبنائهم أو التوسط لدى قضاة ومسؤولين من أجل إطلاق سراح أقربائهم المعتقلين، أو توفير الحماية لتجار المخدرات مقابل مبلغ مالي يومي أو الزج بهم في السجن في حال توقفوا عن تقديم رشاو.وكشفت إحدى الضحايا أن المتهم سلب منها 12 مليون سنتيم بعد أن أوهمها بتشغيل ابنتها وابنها بشركة للطيران يوجد مقرها بمطار محمد الخامس الدولي، إذ أكدت أن المتهم طلب منها في البداية تسبيقا لتسليمه إلى مسؤول بالشركة، لتتوالى بعد ذلك طلباته إلى أن بلغ مجموع ما سلمته له 12 مليون سنتيم، مضيفة أنه اختفى عن الأنظار بعد ذلك.و أكد تاجر مخدرات، أوقف بعد أن كان مبحوثا عنه من قبل عناصر الأمن، أن شخصين أوقفاه وأخبراه أنهما مسؤولان أمنيان وعمدا إلى تفتيشه فعثرا على مخدرات، ليخيراه ما بين الاعتقال أو تمكينهما من مبلغ مالي مقابل حمايته، ليسلمهما 5400 درهم كانت بحوزته.وانصبت التحريات التي قامت بها عناصر الشرطة القضائية على معرفة الشخص الذي قام بابتزاز تاجر المخدرات، إذ استمعت إلى والدة الأخير التي حضرت اللقاء بينه وبين المتهم، وأكدت أن المتهم كان مرفوقا بشخص ثان أدلت بمواصفاته، والتي تبين للعناصر الأمنية أنها متطابقة مع تلك التي تخص الشخص المبحوث عنه في قضية النصب الأولى التي تعرضت لها الضحية الأولى.ووضعت عناصر الأمن كمينا، بتنسيق مع والدة تاجر المخدرات، للإيقاع بالشخص الثاني الذي حددت مواصفاته، إذ طلبت من المرأة الاتصال به وإخباره أن ابنها اعتقل وتترجاه للتدخل من أجل إطلاق سراحه مقابل تسليمه عشرة آلاف درهم، لتتفق معه على موعد، قبل أن يحضر ويتم إيقافه من قبل عناصر الشرطة بعد أن ضربت حراسة أمنية مشددة بمحيط سكنه، كما تم القبض على شريكه الذي قدم رفقته على متن سيارة.واقتيد الموقوفان إلى مقر فرقة الشرطة القضائية بمنطقة أمن المحمدية، وهناك تعرفت الضحيتان على الموقوفين، كما تبين من التحقيق نضبهما على ضحايا آخرين. واعترف المتهمان بالمنسوب إليهما مؤكدين أنهما أوقعا بالعديد من الضحايا بانتحال صفة، وإيهاهم بأن لهم علاقات مع شخصيات نافذة يمكن أن تساعد على حل جميع مشاكلهم. الصديق بوكزول