المحتفى به وصف المغرب بالبلد الصديق والعظيم وأشاد بعلاقته مع المرحوم الحسن الثاني وصف ماريو سواريس، الرئيس البرتغالي الأسبق، المغرب بالبلد الصديق والعظيم ونوه بالعلاقات الودية التي كانت تربطه بالمرحوم الحسن الثاني.وكان سفير دولة البرتغال بالرباط ناب عن الرئيس سواريس، في الحفل الذي نظم عصر الاثنين الماضي بمدرج مركز دراسات الدكتوراه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، وذلك بمناسبة منح جامعــة شعيب الدكــالي الدكتــوراه الفخرية للرئيس البرتغالي الأسبق نظير عطاءاته التي وصفها بومدين التانوتي رئيس الجامعة المحتفية، بالمتميزة من موقعــه أستاذا جامعيا بارزا، ومناضلا كبيرا في طليعة حركة التغييــر الديمقراطي التي قــادت ثورة القرنفل التي أطاحت سنة 1974 بنظام دكتاتوري كان يقــوده أنطونيو سالازار، وأيضا من موقعه داعما أساسيا لحركات التحرر الإفريقي بالمستعمرات التي كانت رزخت لمدة طويلة تحت وطأة الاحتلال البرتغالي ومنها أنغولا وموزمبيق والرأس الأخضر، وكان قرار تكريم سواريس الذي وصفــه التانــوتي برجــل دولة من طراز رفيــع وبصديق تاريخي للمغرب، اتخذه مجلس الجامعــة بالإجمــاع قبــل 6 أشهــر، وهو القرار الذي كانت وافقت عليه وزارتا التعليم العالي والخارجية. وكان سواريس بعث برسالة خطية إلى المشاركين في حفل تكريمه بالجديدة، ممتنا لمنحه دكتوراه فخرية من جامعة مدينة الجديدة التي كان زارها سنة 1990 لما كان رئيسا للبرتغال، وهو يشرف يومئذ على إعطاء انطلاقة ترميم الحي البرتغالي، وكان دون في الدفتر الذهبي للمدينة بخط يده كلمات اعتبر من خلالها الجديدة تجسد الروابط التاريخية المشتركة، وأنه يزور تراثا إنسانيا مشتركا جديرا بأن يحظى بالتفاتة دائمة من الدولة البرتغالية، وهو ما كان تحقق فعلا سنة 1998 من خلال زيارة خلفه الرئيس جورج سانبايو إلى الحي البرتغالي وعقده جلسة عمل مع المجلس البلدي للجديدة.ومما جاء في رسالة سواريس أنه كان يود الحضور إلى الجديدة لتسلم الدكتوراه الفخرية، لكنه يجتاز ظروفا صحية وصفها بالصعبة للغاية، جعلت أطباءه ينصحونه بعدم السفر في الوقت الراهن، ووعد بزيارة جامعة شعيب الدكالي متى سمحت ظروفه الصحية بذلك.وكان المنظمون حرصوا في حضرة عامل إقليم الجديدة وسفير دولة البرتغال، على عرض شريط وثائقي يؤرخ لأهم المحطات النضالية للرئيس ماريو سواريس، خاصة لما كان تولى منصب قائد الحزب الاشتراكي البرتغالي سنة 1973، مرورا بثورة القرنفل وإسقاط نظام سالازار، ووصولا إلى عهد حكومات ديمقراطية متعاقبة تولى فيها منصب الوزير الأول، قبل أن ينتخبه البرتغاليون على رأس هرم الدولة سنة 1986 لولايتين رئاسيتين، امتدتا إلى سنة 1996. عبدالله غيتومي (الجديدة)