حوادث قاتلة تتكرر في المطرح دون أن تتخذ السلطات إجراءات صارمة لمنع دخول "الميخالة" أودى حادث بمطرح النفايات بمديونة بالبيضاء، نهاية الأسبوع الماضي، بحياة شاب في مقتبل العمر، إذ دهسته جرافة من النوع الكبير وسوت جثته بالأرض. وعلمت «الصباح» من مصادر مطلعة أن سائق الجرافة لم ينتبه إلى وجود الشاب الذي كان يبحث عن أغراض صالحة في مطرح النفايات، على غرار مجموعة من الأشخاص، ينعتون ب»الميخالة»، يتوافدون على المطرح صباح مساء للبحث عن أغراض صالحة لإعادة بيعها، وآخرون يجمعون الزجاج والبلاستيك. وحسب المصادر ذاتها فإن السائق الذي كان يستخدم جرافة من النوع الثقيل بعجلات حديدية، تستخدم فيها سلاسل ضخمة، لم ينتبه إلى وجود الشاب، ودهسه وهو يقوم بعمله بالسير ذهابا وإيابا في محاولة لتسوية بقايا النفايات بالأرض، ولم ينتبه إلى أنه سوى جثة الضحية بالأرض الذي صدمه عدة مرات، إلا متأخرا.وأوردت المصادر المذكورة أن السائق اعتقل وأودع سجن عكاشة بالدار البيضاء، مضيفة أن مجموعة من الأعمال العشوائية بالمطرح نفسه تطرح عدة إكراهات على مسيري المرفق، إذ يتسلل عشرات الأشخاص للبحث عن أغراض صالحة في النفايات، أغلبهم من سكان دواوير مجاورة، وضمنهم أطفال ونساء ينخرطون في عمليات بحث أشبه بتفتيش في المزبلة.وحسب المصادر ذاتها فإن حادث مقتل الشاب تحت العجلات الحديدية للجرافة، ليس الأول، إذ سبق أن قسمت آلة لطحن الأزبال، قبل أشهر، جسد شاب آخر إلى نصفين، بعد أن حاول التسلل إلى المطرح، عبر شاحنة لنقل النفايات، قبل أن يسقط داخله ويتسبب الحادث في وفاته على الفور. كما سجلت حوادث أخرى مشابهة، دون أن تتدخل السلطات لاتخاذ إجراءات صارمة تمنع دخول أي شخص إلى المطرح، ومنهم رعاة أبقار وأغنام يقودون قطعانهم إلى المطرح. ضحى زين الدين