مرض موثقة وغياب فلاح عن أطوار المحاكمة وورثة مولاي عبدالله يتنازلون أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية بالرباط، بداية الأسبوع الجاري، ملف موثقين يتابعان في قضية تزوير عقار ورثة الأمير مولاي عبدالله، وحددت الغرفة تاريخ 12 دجنبر المقبل، للبت في الملف من جديد. تنازل تنازلت ورثة الأمير مولاي عبدالله لصالح المشتكى بهم عن المطالب المدنية، بينما تابعتهم النيابة العامة في إطار الدعوى العمومية بتهمة التزوير والمشاركة. كشف مصدر مطلع على سير الملف أن التأجيل جاء بسبب غياب أحد المحامين، وكذا من أجل تمكين فلاح يتابع بتهمة المشاركة في التزوير للحضور إلى الجلسة، كما التمس دفاع موثقة هو الآخر تأجيل النظر في الملف، وأدلى بشهادة طبية تثبت مرض موكلته، وعدم قدرتها على متابعة أطوار الجلسة. وفي سياق متصل، استدعت من جديد غرفة الجنايات مهندسا طبوغرافيا للحضور بتهمة المشاركة في تزوير عقار ورثة الأمير مولاي عبد الله، ويتعلق الأمر بالمشتكين «الأميرة لمياء الصلح، والأمير مولاي هشام، والأمير مولاي إسماعيل والأميرة لالة زينب». وسبق للملف ذاته، أن جر موثقا وموثقة بتهمة تزوير العقار، الذي اكتشفت عائلة الأمير الراحل أنه لم يقم ببيعه لفلاح أو التوقيع عليه. والمثير في الملف أن ورثة الأمير مولاي عبد الله تنازلوا عن المطالب المدنية في ملف تزوير عقار والدهم الراحل بتولال بمكناس، والذي يتابع فيه موثق وموثقة ومهندس طوبوغرافي وفلاح بالعاصمة الإسماعلية. وفي الوقت الذي أدلى فيه محام من هيأة مكناس لقضاة غرفة الجنايات الابتدائية بالرباط، بالتنازل الموقع، تشبث الفلاح المتهم بالمشاركة في التزوير باقتناء عقار المشتكين من والدهم وتسديد المبلغ المتفق عليه بوكالة بنكية بمكناس، وبأحقيته في القطعة المتنازع عليها. وكان الفلاح أقر أنه اقتنى القطعة الأرضية بعدما وصل إلى علمه أن مجموعة من الأراضي في ملكية الراحل الأمير مولاي عبد الله معروضة للبيع، فأرشده أحد الأشخاص إلى المهندس المذكور الذي حدد له ستة هكتارات، ورافقه إلى وكالة بنكية بمكناس قصد تسديد ثمن القطعة الأرضية الموجودة بتولال، وذلك بواسطة شيك بنكي، فاتصل الفلاح بموثق قصد إنجاز عقد توثيقي متعلق بشراء القطعة الأرضية، وقام بتقييد احتياطي للقطعة الأرضية الموجودة في ملك الأمير الراحل مولاي عبد الله. وأثناء الاستماع إلى المهندس من قبل الشرطة القضائية بمكناس، أكد أنه يزاول مهنة مهندس طبوغرافي، وبمساعدة مهندس فرنسي تولى تقسيم القطعة الأرضية الموجودة في ملك عائلة الأمير والتي مساحتها 500 هكتار، وعمل في البداية على تقسيمها إلى 10 قطع اعتمادا على مجموعة من الرسوم العقارية بواسطة سمسار آخر.وفي سياق متصل، أنكر معرفته بالفلاح، وأكد أنه لم يسبق أن رافقه إلى وكالة بنكية من أجل إيداع مبالغ في حساب الأمير مولاي عبد الله، وطالب المهندس بالتحري من الوكالة البنكية، كما أكد أنه يجهل اسم الموثق.وفي سياق متصل نفى الموثق أثناء الاستماع إليه من قبل النيابة العامة، تلقيه أي عقد بيع يخص المرحوم الأمير مولاي عبد الله طرفا بائعا للقطعة الأرضية ذات الرسم العقاري «2597 ت ك»، كما نفى تصريحات موثقة كانت متدربة لديه بالمكتب والتي اعتبرت أن عقد البيع محرر من قبله.وعند الاستماع إلى الموثقة من قبل النيابة العامة صرحت أن العقد المبرم بين الأمير مولاي عبد الله والفلاح والذي بمقتضاه فوت الأمير إلى المشتري القطعة الأرضية، أنجز من قبل الموثق الموجود رهن الاعتقال بالسجن المحلي بسلا، واعتبرت أن العقد يتوفر على جميع البيانات والمعلومات المتعلقة بطرفيه، وكشفت أنه أثناء غياب الموثق عن مكتبه أمرها بتلقي توقيع المشتري، ويتضمن العقد توقيع الأمير مولاي عبد الله. وأكدت أنها لا تعرف شيئا عن إمضاء الأمير الراحل متى تم وأين وقع، موضحة أنها فقط تلقت إشهاد المشتري بالتوقيع على العقد، ونفت بصفة قطعية أن تكون شاهدت الأمير يوقع على العقد. عبد الحليم لعريبي