حقوقيون يطالبون بوقف نزيف الأراضي السلالية المغتصبة واسترجاعها من قبل جمعية قنص بالمنطقة نظم المئات من سكان دواوير جماعة أولاد فارس دائرة ابن احمد، الاثنين الماضي، وقفة احتجاجية أمام قيادة أولاد فارس مرفوقين بالهيأة المغربية لحقوق الإنسان فرع أولاد أمراح، لمطالبة السلطات المحلية بتجميد مكتب جمعية للقنص عملت على اغتصاب أرضهم، قبل أن ينتقلوا في مسيرة حاشدة على الجرارات الفلاحية إلى مقر ولاية جهة الشاوية ورديغة. وركن المحتجون جراراتهم في المدخل الشرقي لمدينة سطات، مستأنفين مسيرتهم الاحتجاجية مشيا على الأقدام، مرددين شعارات تطالب السلطات المحلية الجهوية والمركزية بالحد من النزيف الذي طال هاته الأراضي والعمل على فك جمعية للقنص التي اغتصبت أيضا «أراضيهم وجعلتها محمية لممارسة هواية القنص بالمنطقة». وجابت المسيرة شارع العربي الوادي قرب حي بام مرورا بشارع الجيش الملكي وصولا إلى مقر ولاية جهة الشاوية ورديغة .وفي تصريح ل «الصباح»، أكد رئيس فرع أولاد أمراح للهيأة المغربية لحقوق الإنسان وعضو مجلسها الوطني، أنه بناء على الشكاية التي تلقاها الفرع من سكان قبائل أولاد فارس والتي تتضمن اتهاما باغتصاب أرض مساحتها 3600 هكتار من قبل جمعية للقنص وبتواطؤ قائد قيادة أولاد فارس، تقرر مساندة المحتجين.وأوضح المتحدث ذاته أن أعضاء الجمعية حصلوا على الترخيص دون سابق إخبار لذوي الحقوق سواء على توقيت اشتغال لجنتها التحضيرية أو تاريخ انعقاد جمعها التأسيسي العام، و"رغم ذلك تم تسليمها الترخيص والاعتراف بإطارها القانوني حيث بدأت في الاشتغال"، موضحا أن الهيأة والسكان قرروا التنديد والاحتجاج على رئيس الجماعة، أولا لأن الجمعية تتكون من عائلته، حيث تم إنشاء هذه الجمعية لاستغلال الأراضي واغتصابها، مع العلم أن هذه المساحة من الأرض تعتبر المورد الرئيسي والوحيد لتلك القبائل، إذ تستغلها في رعي الغنم والاستفادة من الحطب، والاقتيات منها باعتبارها أرضا فلاحية.وأضاف أنه تم استغلالها واغتصابها من قبل سبعة أفراد تربطهم علاقة قرابة في ما بينهم وعملوا على إقصاء آلاف السكان، من ذوي الحقوق باعتبارها أرضا محفظة، وقد تم تقديم اعتراض نواب القبائل المتضررة على تأسيس هذه الجمعية والمطالبة بحل مكتبها لأنه فاقد للشرعية. وطالبوا السلطات المعنية بفك الجمعية وتفعيل طلب تنازل رئيس الجمعية بنفسه المتعلق بفك هذه الجمعية، إذ سبق أن تقدم بطلب في الموضوع إلى السلطات المحلية يقرر من خلاله التنازل عن تأسيس جمعية القنص بالأرض موضوع النزاع بأولاد موسى معللا تنازله بظروف قاهرة. وأضاف المتحدث أن قائد قيادة أولاد فارس أغلق الباب في وجه المحتجين، وعبر المتحدث عن استغرابه لتأسيس جمعية للقنص على أراض لا توجد فيها الطيور ولا الأرانب ولا الغزلان. فيما فتح الوالي حوارا مباشرا مع ممثلي المحتجين، إذ وعدهم بإيجاد حل لهم، كما لوح المحتجون بمسيرة احتجاجية مشيا على الأقدام تجاه الرباط والتقدم بطلب حل هذه الجمعية إلى المحكمة. عبد الحق العلوة (سطات)