المنصوري وسلامة وأوجار يعلنون مساندة الفريق الحكومي التجمعي رفض نور الدين الأزرق، عمدة سلا، والقيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار، وعضو الفريق بمجلس النواب، التجاوب مع مهمة تنظيمية أنيطت به، مطلع الأسبوع الماضي، عندما عرض عليه موظف بفريق الحزب بالغرفة الأولى، طرح سؤال شفوي موجه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري.وقال الأزرق إلى مخاطبه عبر الهاتف، وفق ما نقلت مصادر مطلعة لـ«الصباح» «رجاء لا تتصل بي، لن أطرح أي سؤال، وعليك أن تبحث عن الذين استوزروا باسم الحزب، لكي يطرحوه، أو ابحث عن أفراد عائلاتهم». وأمام إلحاح موظف الفريق التجمعي بمجلس النواب، اضطر الأزرق إلى إغلاق هاتفه، وهو في حالة غضب، ناتجة عن «الحكرة» التي تعرض لها، عندما علم أن صلاح الدين مزوار لم يكلف نفسه حتى عناء اقتراحه ضمن لائحة الوزراء، تماما كما فعل مع آخرين ممن اعترض عليهم بقوة، أبرزهم حسن بنعمر، رئيس مقاطعة عين السبع، الذي طعنه قيادي بارز في حزب «الحمامة» من الخلف. وإذا كانت بعض الأصوات التجمعية عبرت عن غضبها من بعض الأسماء المستوزرة باسم حزب «الحمامة»، وتنتظر الفرصة المواتية لتفجير غضبها، فإن بعض قادة الحزب نفسه الذين ظل يراهن عليهم لقلب موازين القوى لصالحهم تنظيميا، طمأنوا التجمعيين. وفي السياق نفسه، قال عبد القادر سلامة، عضو المكتب السياسي لحزب «الأحرار» «أريد أن أطمئن الجميع على الحالة الصحية للتجمع، فهو قوي بنسائه ورجاله، وأن أعضاء الفريق الحكومي المنتمين إلى حزبنا، يحظون بتقدير واحترام المناضلين التجمعيين الذين أسسوا أرضية وعناصر التواصل خلال هذه المرحلة الحاسمة».ونفى سلامة الأخبار التي تحدث عن انخراطه في دائرة الغاضبين بسبب عدم استوزاره، وقال لـ«الصباح» «لم يكن لي أي طموح في هذه التشكيلة الحكومية، وقد عبرت علانية عن هذا الموقف خلال اللقاءات التي عقدها المكتب السياسي لحزبنا، نظرا لارتباطات مهنية تحول دون ذلك». وأضاف قوله إن «الاتصالات التي جمعت سلامة والمنصوري وأوجار التي تحدثت عنها بعض المنابر الإعلامية، لم يكن موضوعها الاستعداد للتعبير عن الغضب، بل كما أكد لي الأخوان المنصوري وأوجار، هو مساندة الفريق الحكومي وحرص الجميع على خدمة المصلحة العليا للوطن بكل ما تتطلبه من حكمة ومسؤولية». واستباقا لاتساع رقعة الغاضبين، تعهد سلامة بمعية المنصوري والحافظي العلوي وأوجار وغيرهم، بالتحسيس بالظرفية الراهنة التي تجتازها البلاد، ولم الشمل وتوحيد المجهودات من أجل مواجهة المرحلة المقبلة، وهزم أي مستحيل، إذ قال إن «الخطاب الملكي الذي ألقاه جلالة الملك عند افتتاح البرلمان مازال أمام أعيننا، منبها إيانا إلى التحديات الكبيرة المطروحة اليوم على ملف وحدتنا الترابية، ما يحتم ضرورة تمتين الجبهة الداخلية في مختلف تجلياتها».وقال المتحدث نفسه «لم أكن أبدا عنصرا مساهما في تشتيت قوة الحزب، أو زرع بذور التفرقة فيه، بل كنت دائما عنصرا موحدا لقوى الحزب». واستحضارا منه للأسماء المستوزرة باسم «الأحرار»، قال سلامة إنهم «يشكلون جزءا لا يتجزأ من عائلة التجمع التي انتمى إليها آباؤهم قبلهم، نظير الحاج بوعيدة، وأن محمد بوسعيد هو تجمعي قح، وأنا من اقترحت اسمه على مزوار منذ أكثر من شهرين، حينما لم يكن الإعلام يورد اسمه ضمن المقترحين للاستوزار، وكنت ألح على شغله منصب المالية بعدما كنت مقتنعا أن الخارجية ستؤول لصالح رئيس حزبنا». عبد الله الكوزي