الكاتب العام لوزارة المالية يعوض محمد بوسعيد على رأس العاصمة الاقتصادية عادت البيضاء لتتصدر أجندة الأنشطة الملكية للمرة الثانية في أقل من أسبوع، وبعد الانتقادات القوية، التي حملها خطاب افتتاح السنة التشريعة الجمعة الماضي، ترأس الملك، ليلة عيد الأضحى، مجلسا للوزراء أعطى فيه إشارة انطلاق ورش العاصمة الاقتصادية، من خلال تعيينه خالد سفير واليا جديدا عليها وعاملا على عمالة البيضاء أنفا، وذلك طبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، باقتراح من رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، ومبادرة من وزير الداخلية الجديد محمد حصاد. وقد سبق لوالي البيضاء الجديد، الذي تولى المسؤولية خلفا لمحمد بوسعيد وزير المالية الحالي، أن مارس تدبير الإدارة الترابية بالعاصمة الاقتصادية، إذ سبق أن شغل منصب عامل عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، ثم عاملا على عمالة آنفا، لينتقل بعد ذلك إلى وزارة المالية كاتبا عاما، وهو المنصب الذي ظل يشغله إلى حين تعيينه واليا. كما تولى سفير، المزداد سنة 1967 بسطات، منصب رئيس قسم التدبير المالي بميناء البيضاء، وذلك بين 1993 و1995، وهي السنة التي التحق فيها بوزارة المالية والخوصصة، مكلفا بالدراسات إلى غاية 1998. وفي يناير 2004، عين هذا الإطار المالي حاصل على دبلوم مهندس بمدرسة البولتكنيك وعلى دبلوم للإحصاء والاقتصاد من المدرسة الوطنية للإحصاء والإدارة الاقتصادية بباريس، على رأس مديرية التحديث والموارد ونظام الإعلام بالخزينة العامة للمملكة.ويأتي تعيين سفير واليا على البيضاء على وقع تذمر ملكي من عمل المسؤولين على تدبيرها، إذ سجل جلالته في خطاب افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان ضعف نجاعة تدخلات المصالح الإقليمية والجهوية لمختلف القطاعات الوزارية، والحكامة في عمل مجالسها المنتخبة، التي تأثرت سلبا بـ» الصراعات العقيمة بين مكوناتها، وكثرة مهام أعضائها، وازدواج المسؤوليات، رغم وجود بعض المنتخبين الذين يتمتعون بالكفاءة والإرادة الحسنة والغيرة على مدينتهم».وسيكون على الوالي الجديد أن يعيد الاعتبار إلى البيضاء من خلال تأطير السلطات المنتخبة في العمل، وفق خارطة طريق ملكية تعتبر أن «وضع المدينة يتطلب تشخيصا عاجلا، يحدد أسباب الداء، وسبل الدواء، على اعتبار أن» تقدم المدن لا يقاس فقط بعلو أبراجها، وفساحة شوارعها، وإنما يكمن بالأساس، في توفير بنيتها التحتية، ومرافقها العمومية، وجودة نمط العيش بها» على حد تعبير جلالته.كما سيجد الوالي الجديد نفسه في مواجهة مطلب إعادة التوازن إلى التسيير المالي لمدينة تناهز ميزانيتها السنوية 300 مليار ستنيم، مع المساعدة على تقويم سياسة الموارد البشرية بالمدينة، حيث تخصص سنويا 130 مليار سنتيم لأداء أجور حوالي 18 ألفا من الموظفين. ياسين قطيب