تقسيم المدينة إلى خمسة محاور وشاحنات خاصة لنقل مخلفات أوراش البناء كشفت مصادر مطلعة أن أعضاء مجلس مدينة البيضاء تسلموا، الاثنين الماضي، نسخا عن دفتر تحملات التدبير المفوض لقطاع النظافة تضمن عدة نقط أهمها تقسيم البيضاء إلى خمسة محاور للتغلب على أهم المشاكل التي كانت تواجه شركات النظافة الثلاث.وعلمت «الصباح» أن دفتر التحملات الجديد يقسم البيضاء إلى خمسة محاور أولها سيدي بليوط أنفا المعاريف والثاني الحي الحسني سيدي معروف عين الشق والثالث يهم عين السبع وسيدي مومن والصخور السوداء والبرنوصي، والرابع يتعلق بنظافة عمالة ابن مسيك وسباتة وسيدي عثمان ومولاي رشيد، والأخير يخص مرس السلطان والفداء. وحسب المصادر ذاتها فإن النسخة الأولى لدفتر التحملات الجديد تلزم الشركات بحجم استثمارات يصل إلى 30 مليارا عن كل محور، كما يلزم الشركات الفائزة بالصفقة بتغيير الأسطول القديم بآخر جديد يستقدم من الخارج وتوفير حاويات جديدة تفصل النفايات كما هو معمول به في الخارج، إضافة إلى حفر أنفاق للحاويات وتخصيص 1 في المائة من مداخيلها لتحسيس وتوعية المواطنين الذين تنشب بينهم نزاعات بسبب النفايات، وتمكينهم من معرفة استخدام بعض الحاويات الجديدة، والتفريق بين الأزبال.واستنادا إلى ما أوردته المصادر ذاتها فإن الشركات التي ستفوز في الصفقة، التي سبق أن أعلن مجلس مدينة البيضاء عن طلبات عروضها، ستكون ملزمة بتنظيف الشوارع مرتين في اليوم عوض مرة واحدة، كما ستخصص موارد بشرية لتنظيف الأزقة في الأحياء مرة في اليوم عوض مرة كل يومين. وتطرقت بنود دفتر التحملات نفسه إلى المشاكل البيئية التي تخلقها بعض أنواع النفايات، أهمها المتعلقة بالبناء، إذ ستصبح كل شركة ملزمة بتوفير شاحنة لكل عمالة لجمع نفايات ما يسمى النقط السوداء، وهي التي تلقى فيها نفايات البناء ويستغلها المواطنون لرمي نفاياتهم قبل أن تتحول إلى مزابل صغيرة، نتيجة امتناع الشركات عن جمع الأحجار ومخلفات البناء، إلا أنها بموجب دفتر التحملات الجديد ستكون ملزمة بتوفير شاحنة خاصة بهذا النوع من الأزبال. ويجدر بالذكر أن عقود التدبير المفوض لقطاع النظافة ستنتهي في 30 مارس المقبل، لذلك قرر مجلس البيضاء الإعلان عن طلبات العروض قبل دورة أكتوبر، لتمكين الشركات من إعداد نفسها للدخول في الصفقة الجديدة.ومن إيجابيات دفتر التحملات الجديد، تقول مصادر أخرى من مجلس المدينة، إنه سيتم خلق مصلحة دائمة للمراقبة، كما سيكون من حق المقاطعات المشاركة في المراقبة عبر آليات أخرى.من جهة أخرى، عبرت جمعيات تعنى بالبيئة عن غضبها مما أسمته «إقصاء» من المشاركة باقتراحاتها في مجال النظافة، خاصة أنها تشتغل ميدانيا وتعرف أهم النقط السوداء في التدبير المفوض لقطاع النظافة، وفي هذا الصدد قال مهدي ليمينة، رئيس جمعية التحدي للبيئة، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، إن «الجمعيات فوجئت بإقصائها، بعد أن كانت تلقت وعودا بالمشاركة، خاصة أنها تشتغل ميدانيا ولها خبرة في مشاكل النظافة، كما أنها تعرف أهم البنود التي يجب أن يتضمنها دفتر التحملات انطلاقا من خبرتها في تنظيم حملات توعوية للسكان، وسبق أن وقفنا في ما يشبه استطلاعات الرأي على أهم المشاكل التي تؤدي إلى تراكم النفايات والخروقات التي ترتكبها الشركات». ضحى زين الدين