يشتغل بمدرسة الدرك بمراكش ووعد ضحاياه بالولوج إلى المدرسة الملكية أدانت المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، أخيرا، دركيا يشتغل بالمدرسة الملكية للدرك بمراكش، بسنتين حبسا، بتهمة النصب على الراغبين في الالتحاق بسلك الدرك، بينما برأت دركيين ينتميان إلى المدرسة ذاتها، توبعا منذ ثمانية أشهر، في حالة اعتقال احتياطي داخل الجناح العسكري بالسجن المحلي بسلا.وكشف مصدر مطلع على سير الملف أن الموقوف أنجز وثائق تتعلق باستدعاءات للولوج إلى مدرسة الدرك الملكي بها توقيعات مزورة تعود إلى جنرال بالدرك الملكي، قصد إيهام الضحايا بأنها وثائق قانونية، وبواسطتها يستطيعون الولوج إلى صفوف الدرك الملكي دون تعقيدات.وأورد المصدر ذاته أن الهيأة القضائية اقتنعت بالتهمة المنسوبة إلى الموقوف، في التلاعب باستدعاءات خاصة بالراغبين في الولوج إلى المدرسة الملكية للدرك بمراكش، عن طريق تسلم مبالغ مالية من الضحايا رشوة. واستنادا إلى مصدر «الصباح»، تقدم ثلاث ضحايا تقدموا بشكايات إلى الجهات المسؤولة، أقروا فيها تعرضهم للنصب على يد الدركيين، وتكلفت فرقة خاصة من القيادة الجهوية للدرك الملكي بالمدينة الحمراء، بالبحث والتحري في الموضوع تحت إشراف ممثل النيابة العامة بالمحكمة العسكرية، وبعدما استمعت إلى الضحايا، تمكنت من إيقاف الدركيين وعسكري يتابع هو الآخر في الملف، واستمعت إليهم في محاضر قانونية، وبعد الانتهاء من الأبحاث، أحيلوا على المحكمة العسكرية بالرباط، التي أودعتهم السجن. حسب معلومات "الصباح"، أقر دركي بالتهمة المنسوبة إليه، كما حمل في معرض تصريحاته جزءا من المسؤولية إلى الموقوفين الآخرين، مشيرا إلى أنهم كانوا يساعدونه في إنجاز وثائق للمشتكين قصد إيهامهم بأن الوظائف المتفق عليها قانونية، وأنكر المتابعون الثلاثة التهمة الموجهة إليهم من قبل النيابة العامة.واستنادا إلى مصدر "الصباح"، كان الموقوف يشهر وثائق في وجه الضحايا، ويوهمهم بأنهم سيلتحقون بالوظائف المتفق عليها، وبعد فوات الآجال المتفق عليها، اكتشفوا وقوعهم ضحية نصب، ما دفعهم إلى وضع شكايات لدى الجهات المختصة.وأجرت عناصر التحقيق عمليات تفتيش بمنازل الدركيين، وساعدت بعض الأدلة المحجوزة في كشف خيوط الجريمة التي يتابع من أجلها.ووجهت الفرقة المكلفة بالتحقيق نسخا من نتائج البحث إلى عبد اللطيف الوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، وإلى الجنرال دوكوردارمي حسني بنسليمان قائد الدرك الملكي، وإلى الجنرال أحمد العريس الإدريسي القاضي المكلف بمديرية العدل العسكري، كما وجهت نسخا أخرى إلى مسؤولين عسكريين آخرين بالرباط. ع . ل