المنسقة دعتهم إلى اجتياز الامتحانات الكتابية والعمادة رفضت ذلك ونبهت إلى خرقها الضوابط المتفق عليها في اجتماع وجد عشرات الطلبة المقبولين لاجتياز الامتحانات الكتابية لولوج ماستر «أحكام الأسرة في الفقه والقانون» بكلية الشريعة التابعة إلى جامعة القرويين بفاس، أنفسهم تائهين بين دعوتهم لذلك من قبل منسقة الماستر ونهيهم المتواصل من قبل عمادة الكلية المذكورة، دون أن يجدوا سبيلا آمنا لإرضاء الطرفين، دون حاجة إلى «إرضاء الخواطر» في نزاع يبدو أنه لن ينتهي على خير. وسارعت منسقة الماستر إلى نشر وتعميم إعلان يدعو الطلبة المرشحين والمقبولين، إلى اجتياز الامتحان، في الوقت نفسه الذي عمدت فيه عمادة الكلية إلى نهيهم عن ذلك، بداعي أن المنسقة لم تحترم ما تم الاتفاق عليه من قبلها ورؤساء ماستر آخرين في بداية الدخول الجامعي الحالي، من معايير وضوابط، بعدما عمدت إلى نشر نتائج اختيارها دون تأشير نهائي من قبل العمادة.ودعت منسقة الماستر المذكور التي قالت العمادة إنها حضرت الاجتماع مع الأساتذة منسقي ماستر «أحكام العقار في الفقه المالكي والقانون المغربي» و»الفقه المالكي ومصطلحاته وقواعده»، في إعلان نشرته، الطلبة المقبولين لاجتياز الامتحان الكتابي للولوج إلى هذا الماستر، إلى الحضور لإجراء الامتحان بمقر الكلية ابتداء من الثامنة والنصف صباح السبت المقبل. وفيما كان الطلبة يستعدون لاجتياز الامتحان بتحضيرات مكثفة تضمن لهم النجاح، فوجئوا بإعلان آخر لعمادة الكلية نهت فيه إياهم إلى التريث، مؤكدة أنها لا تتحمل مسؤولية النتائج التي نشرتها منسقة الماستر مباشرة دون إحالتها على الجهة المخولة لها أي نيابة العميد في البحث العلمي والتعاون، ل"عدم احترامها المعايير القانونية ودون التأشير على اللائحة من قبل الإدارة". وأبرزت أن منسقة الماستر لم تحترم ما تم الاتفاق عليه في اجتماع حضرته وزملاؤها وعميد الكلية ونائبه في البحث العلمي والتعاون، من ضوابط ومعايير قانونية لإعلان أسماء المترشحين، التي من بينها عدم نشر أي نتائج إلا بعد تسليمها إلى نائب العميد المكلف بالبحث العلمي والتعاون والتأشير عليها من قبله للتأكد من مدى احترام المعايير والمسطرة المتبعة والمتفق عليها.وأوضحت أن مسؤولة الوحدة أعلنت عن نتائج اختيار المترشحين المقبولين لاجتياز الاختبار الكتابي، بشكل منفرد، عكس ما تم الاتفاق عليه من شروط تضمن الشفافية والنزاهة وتحقق المساواة ومبدأ تكافؤ الفرص بين كل الطلبة المرشحين، موضحة أن السبب في عدم نشر نتائج الانتقاء الأولي لهذا الماستر من قبل الإدارة، هو "عدم احترام منسقته لما التزمت به في اجتماع المنسقين". وتساءلت الإدارة في بيانها التوضيحي، عن الأسباب الحقيقة التي دفعت رئيسة الماستر المذكور إلى الانفراد بعدم احترام المسطرة المتفق عليها في الاجتماع الرسمي الذي انعقد معها ومع منسقي الماستر في بداية السنة الجامعية الحالية، لتفادي كل المشاكل التي يمكن أن تنتج عن عدم وضوح المسطرة التي يجب أن تحترم من قبل كل المنسقين دون استثناء.أما منسقة الماستر المذكور فأكدت في بلاغها للطلبة أن الامتحانات ستنطلق في التوقيت المذكور الواحدة والنصف، فيما أثارت تعليقات طلبة الماستر على صفحات "فيسبوك"، هذا الجدل بين المنسقة والإدارة، بنوع من السخرية، مؤكدة أن الإدارة نزلت في موقعها توضيحا مؤسسا على مغالطات ومعلومات غير صحيحة، وتحاول خرق القانون ومعاندة مذكرة الوزير. وأوضحت المنسقة حكيمة حطري عن الفريق البيداغوجي لماستر "أحكام الأسرة في الفقه والقانون"، أن العمادة تواصل تصرفاتها غير المسؤولة أمام ملف كامل ومستوف لشروطه القانونية وسيوجه إلى وزير التعليم العالي، متحدثة عن إدارة ضد التمييز والتألق واحترام القانون والضوابط التربوية والبيداغوجية، متحدثة عن تواصل "المعركة ضد الباطل والشطط في استعمال السلطة". ونشرت مسؤولة الماستر المذكور، التي توجت أخيرا بجائزة منظمة المرأة العربية في العلوم الاجتماعية، توضيحها على صفحة الماستر على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، التي أشارت فيها إلى أن المعنية بالأمر راسلت العمادة بوثائق رسمية مسجلة، معلنة رفضها للشروط المفتعلة إلا بعد استشارة الفريق البيداغوجي الذي "عبر عن استيائه من هذه القرارات المرتجلة". ويبدو أن شرارة الغضب واستمرار شد الحبل بين منسقة الماستر المذكور وعمادة الكلية، لن يتوقف مؤقتا، بعدما عاشت كلية الشريعة في سنوات سابقة، على إيقاع حرب بين الأساتذة الباحثين فيها وعمادتها، لم تنته إلا بجبر الخواطر وإجراء تغيير أدخل الكلية في استقرار مؤقت سرعان ما عاد ليذوب أمام المشكل الذي خلفه نشر لوائح المقبولين لاجتياز امتحان الولوج لهذا الماستر. حميد الأبيض (فاس)