المتهم صدرت في حقه أكثر من 60 مذكرة بحث وكان يروج المخدرات في مناطق نائية أوقفت فرقة أمنية تابعة للشرطة القضائية بولاية أمن بني ملال الأحد الماضي، متهما بترويج المخدرات بالجملة، بعد أن نصب له أفرادها كمينا وضع حدا لنشاطه الإجرامي، إذ بسط نفوذه على المنطقة وخلق نقط بيع قريبة من المستهلكين الذين يتوافدون عليه من كل الجهات لترويج المخدرات.ويتعلق الأمر بالمتهم (ع.م) يبلغ من العمر 40 سنة، صدرت في حقه أكثر من 60 مذكرة بحث على الصعيد الوطني، وكان يقوم بترويج كميات من المخدرات بمنطقة قصر الدورة قياد سيدي عيسى بلمسطح عمالة الفقيه بن صالح بالنفوذ الترابي للدرك الملكي.وأفادت مصادر مطلعة أن المتهم استطاع، وفي ظرف أربع سنوات الأخيرة أن يراكم ثروة مالية مهمة، بعد أن خلق شبكة من المتعاونين من أبناء المنطقة، الذين كان يزودهم بالمخدرات التي كان يجلبها من مناطق كتامة بمساعدة مهربين محترفين، وتمكن من الإفلات من المطاردات الأمنية، ما أعطاه ثقة في النفس، وزاد من "هيبته" في المنطقة. ونظرا لخطورته وتجربته في مجال ترويج المخدرات، انبرت فرقة أمنية للشرطة القضائية تابعة لولاية أمن بني ملال تحت الإشراف الفعلي لوالي الأمن ورئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية إلى وضع خطة تم الإعداد لها أزيد من ثلاثة أيام، بعد جمع كل المعطيات لوضع حد للمتهم الذي كان ينجو بأعجوبة من العقاب. وأضافت مصادر متطابقة، أن رجال الشرطة انتقلوا إلى الأسواق المجاورة في سرية تامة وتقمصوا أدوار " كسابة" لممارسة التجارة للإفلات من المراقبة الصارمة التي كان يقوم بها معاونو المتهم (ع. م) على كل أجنبي يدخل المنطقة، وتمكنوا من جمع معلومات مهمة عن المتهم برصدهم الأماكن التي كان يتردد عليها، بعدها أعد كمين محكم، بعد بلوغ ساعة الحسم، أوقعوا فيه المتهم متلبسا بترويج المخدرات. ورغم محاصرته من قبل عناصر أمنية تجندت لإيقافه، أبدى المتهم مقاومة عنيفة وشرسة باستعماله سيفا من الحجم الكبير هدد به رجال الأمن لتخويفهم، لكن بعد جهد جهيد تم تصفيده وشل حركته. وأثناء تفتيشها الأولي لأغراضه، حجزت المصالح الأمنية لدى المتهم أكثر من ثلاثة كيلوغرامات من مخدر الشيرا كانت معدة للبيع، وكمية مهمة من مادة الكيف تجاوزت أربعين كيلوغراما وكميات من التبغ المهرب بلغت حوالي 20 كيلو غراما ومبلغا ماليا من العملة الوطنية والأجنبية متحصل عليه من تجارة المخدرات.واعتبرت مصادر أمنية المتهم من أباطرة المخدرات، علما أنه كان مبحوثا عنه بعد صدور أكثر من 60 مذكرة بحث وطنية، لكن لم تمنعه المطاردات الأمنية من مزاولة أنشطته في منطقة تابعة لنفوذ الدرك الملكي، منذ أكثر من أربع سنوات، بسط خلالها نفوذه وخلق نقط بيع عدة لتسهيل ترويج المخدرات وكسب المال، بعيدا عن أعين رجال الأمن الذين كانوا يتربصون به. سعيد فالق (بني ملال)