الجهوية الموسعة والقوانين التنظيمية وإصلاح صناديق التقاعد وصندوق المقاصة أمام الدورة الخريفية يفتتح الملك محمد السادس غدا (الجمعة) الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التاسعة، وسط ترقب شديد لدى المهتمين بالشأن البرلماني بخصوص تأخر ميلاد حكومة بنكيران الثانية. ورجحت مصادر مختلفة أن يكشف اليوم (الخميس) عن تشكيلة الحكومة، على أن تجرى عملية تبادل السلط بين الوزراء الجدد والمغادرين صباح غد (الجمعة) لحضور جلسة افتتاح الدورة التشريعية في المساء. ورغم الفتور الذي يطبع الدخول البرلماني في الدورة الخريفية، فإن مراقبين يتوقعون أن تطغى على أجندة الدخول نفسه ملفات وأوراش في غاية الأهمية، أبرزها ورش الجهوية الموسعة والقوانين التنظيمية بما فيها الخاص بقانون المالية، وإصلاح صناديق التقاعد وصندوق المقاصة والإصلاح الضريبي وتفعيل الميثاق الوطني لإصلاح العدالة ومشروع قانون المالية لسنة 2014 الذي أضحى جاهزا، وسيوضع فوق طاولة مكتب رئيس مجلس النواب في العشرين من الشهر الجاري بعد المصادقة عليه في اجتماع المجلس الوزراي برئاسة جلالة الملك. وتوقع أكثر من مصدر برلماني من الأغلبية والمعارضة أن تكون الدورة الربيعية العادية، مغايرة عن سابقاتها، ليس فقط بالنظر إلى تضخم جدول أعمالها بعدد من مشاريع القوانين التي تنتظر المصادقة، خاصة تلك المكتسية لطبيعة اقتصادية واجتماعية، بل أيضا لأنها مطالبة بالتحضير، من جهة، للاستحقاقات المقبلة، ومن جهة أخرى، بمواكبة التحولات العميقة التي دخل في سياقها المغرب منذ خطاب التاسع من مارس. فبعد هذا الخطاب، يقول مصدر مطلع، تجد المؤسسة التشريعية نفسها ملزمة بالانخراط الجدي في دينامية الإصلاحات المعلنة، فاعلة فيها وخاضعة لمضامينها التي ترمي بالأساس إلى توسيع الصلاحيات التشريعية والرقابية للبرلمان. وباعتبارها ركنا أساسيا من أركان البناء الديمقراطي السليم، فالمؤسسة التشريعية توجد، منذ تاسع مارس الماضي، في قلب نقاش متواصل يحاول تحديد طبيعة الأدوار والمهام والاختصاصات التي ستناط بها في إطار الإصلاحات الدستورية المرتقبة.ولعل مختلف مكونات المجتمع المغربي، أحزابا سياسية ونقابات وفاعلين جمعويين وخبراء ورجال إعلام ومواطنين، يترقبون هذه الدورة الربيعية التي وصفها مقرب من رئيس الحكومة ب"المثقلة". ومن غير المستبعد أن تسجل الدورة الجديدة لجوء الحكومة إلى طلب المسطرة الاستعجالية للبت في عدد من القضايا الهامة العالقة. ومن المنتظر، يقول المصدر نفسه، مصادقة البرلمان على مشاريع قوانين شرع في دراستها خلال الدورة البرلمانية الخريفية السابقة، وستراهن فرق الأغلبية بمعية الحكومة الجديدة، على الإسراع في الحسم في أغلب المشاريع التي ستحال على البرلمان حتى لا يفاجئها الزمن، وتبقى معلقة في ثلاجة البرلمان، وبالتالي الولوج إلى منطقة العبث. عبدالله الكوزي