الأمين العام لحزب "الميزان" قال إن فوز الاستقلال بمقعد مولاي يعقوب انتصار ديمقراطي وصف حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، فوز مرشح الحزب بمقعد دائرة مولاي يعقوب بـ "الانتصار الديمقراطي" الذي سيشكل "بداية أفول تيار الفتنة والتطرف في بلادنا، وهو عقاب عبر صناديق الاقتراع من الشعب المغربي لهذه الحكومة، وإدانة شعبية ديمقراطية، لسياستها اللاشعبية، ولقرارها بتطبيق "نظام المقايسة " ضدا على إرادة الشعب المغربي. وقال شباط، خلال انعقاد الدورة الثالثة للجنة المركزية لحزبه المنعقدة أول أمس (السبت) بالرباط، إن الأزمة التي يمر بها رئيس الحكومة حاليا، وفشله في البحث عن أغلبية جديدة، تعود بالأساس إلا الأسباب نفسها التي دعت الاستقلال إلى الانسحاب من الحكومة، مضيفا أن نزعة التشكيك وتغييب الثقة والرغبة في الهيمنة على مفاصل الدولة، والاعتقاد الخاطئ بأن حزبا واحدا هو من يجب أن يدير شؤون البلاد، فيما يقتصر دور الآخرين على لعب دور الأحزاب المكملة، هي العوائق البنيوية التي تحكم ذهنية وفعل رئيس الحكومة. وأكد شباط أن "حالة الانتظارية التي تعرفها البلاد اليوم، ليست مرتبطة بفشل رئيس الحكومة في المحافظة على أغلبيته، بل إنها بدأت مع تشكيل هذه الحكومة، التي أدخلت البلاد إلى قاعة انتظار كبرى، وفشلت في مباشرة الإصلاحات الضرورية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية بفعل انعدام الكفاءة والخبرة، وكذا نتيجة عوائق ثقافية ترتبط بولاء الحزب الذي يقود الحكومة إلى تيار عالمي لا يؤمن بالديموقراطية أصلا". وقال المتحدث نفسه، إن قرار رئيس الحكومة تطبيق المقايسة، "قرار أرعن"، تم تهريبه من النقاش العمومي، ومن التداول الديمقراطي داخل المؤسسات الدستورية، وهو قرار إن كان له من إيجابية، فهي أنه أخرج بعض الأصوات المتواطئة التي جعلتها المقاعد تتنكر لأفكارها ولمبادئها ولمصالح الشعب المغربي، وتصف القرار بأنه "لا شعبي"، وهو فعلا كذلك، ولا يمكن فصله عن باقي التدابير والإجراءات اللاشعبية التي اتخذتها الحكومة، منذ تشكيلها، والتي تهدف إلى تفقير الشعب المغربي، وتكريس الهشاشة والفقر. إن التدابير الجزئية المعزولة تؤكد افتقاد هذه الحكومة إلى رؤية اقتصادية، وتهدد الاستقرار والتماسك الاجتماعي، لأن ثمة حلولا أخرى واقعية ولا تمس بالقدرة الشرائية للمواطنين كفيلة بمواجهة الأزمة. وأضاف قوله إن "الشجاعة الحقيقية التي يتعين أن يتحلى بها رئيس الحكومة، ليس تهريب قرارات خطيرة تمس بالسلم الاجتماعي، في جنح الليل، بل أن يقدم استقالته، ويعتذر للشعب المغربي، بسبب المتاجرة بالأوهام واستهداف المؤسسات الوطنية والدستورية، هذه هي الشجاعة الحقيقية، لذلك وفي إطار النصح والغيرة الصادقة على المصلحة الوطنية، نقول لرئيس الحكومة، إن حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد، سيتيسر متى امتلكت الجرأة والشجاعة لتقدم استقالتك، وتعتذر للمغاربة". ودعا شباط فريقي حزبه بالبرلمان إلى مواجهة سعي الحكومة الهيمنة والتحكم في المؤسسة التشريعية، وأن يواجها بالحزم الكامل تطاول رئيس الحكومة المتكرر والدائم على حرمة ممثلي الأمة، واستغلاله المقيت، لآليات مراقبة الحكومة، لترويج خرافاته وأكاذيبه وأفكاره المدمرة. عبدالله الكوزي