لشكر يتهم بنكيران بممارسة الابتزاز ضد الدولة وخصومه السياسيين اتهم ادريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عبد الإله بنكيران، بممارسة الابتزاز ضد الدولة وخصومه السياسيين، من خلال تهديداته المتواصلة بالنزول إلى الشارع، واتخاذه لما يسمى الربيع العربي فزاعة للتخويف والترهيب. وقال لشكر، خلال أكبر تجمع جماهيري ينظمه الحزب ضد الحكومة أول أمس(السبت) بالرباط، إن بنكيران ما يزال يزايد على الوطن والشعب بالشرعية الانتخابية وبالشعبية، وما يزال يعتبر نفسه شرطا للاستقرار والاستمرارية، وما يزال يتوسل عطف الجماهير بخطاب المظلومية.وأكد الكاتب الأول للحزب أن التجمع الاحتجاجي ليوم 5 أكتوبر سيبقى مسجلا في التاريخ، باعتباره يشكل الانطلاقة الأولى لجبهة اجتماعية ديمقراطية ضد "مخطط جهنمي يسعى من خلاله حزب بنكيران إلى بلوغ أهداف مترابطة تتجلى في تعطيل الدستور، وابتزاز الدولة ومحاولة مقايضتها للبقاء في السلطة أطول مدة ممكنة، ثم نهج سياسة التفقير الرامية إلى الإجهاز على الفئات الوسطى والانفراد بالطبقات الشعبية. في السياق ذاته، قال عبد الكريم بنعتيق، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، إن الحضور الجماهيري الغفير الذي شارك في التظاهرة الاحتجاجية المنظمة من طرف الحزب، أكبر دليل على السياسة اللاجتماعية واللاشعبية للحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية. وأضاف في حديث مع "الصباح"، أن الشارع قال "لا" لبنكيران، عكس ما يدعيه الأخير، وأن المواطنين قرروا الاحتجاج ضد سياسات الحكومة، مشيرا إلى أن عدد المشاركين الفعليين في التجمع الجماهيري وصل إلى 19 ألف شخص قدموا من مختلف جهات المملكة، لكن أربعة ألف منهم ظلوا خارج القاعة التي شكلت فضاء للتجمع الاحتجاجي، بعدما تعذر على المنظمين إدخالهم خوفا من أن يؤدي الاكتظاظ إلى الاختناق.وانتقد بنعتيق تعطيل الحكومة للحوار الاجتماعي، ولجوءها إلى قرارات تضرب في العمق القدرة الشرائية للفئات الوسطى، وليس الفئات الفقيرة المأزومة أصلا، وهو ما يتجلى بالخصوص في الزيادات المتتالية في أشعار المحروقات، وما ترتب عنها من ارتفاع تكاليف المعيشة تعتبر الفئات الوسطى أكبر متضرر منها.وطالب المشاركون في التجمع الجماهيري برحيل الحكومة التي يقودها العدالة والتنمية، بسبب فشلها في تدبير الشأن العام. وردد المتظاهرون شعارات تندد بضعف أداء الحكومة، وعجزها عن الإصلاح وعن إنقاذ المغرب من الأزمة الاقتصادية والاقتصادية. واستنكر المتظاهرون الذين قدرت جهات عددهم بأزيد من 15 ألف، غطت جنبات المركب الرياضي مولاي عبد الله، لجوء الحكومة إلى الخيارات السهلة المتمثلة في الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات ومواد أساسية أخرى، مما أنهك القدرة الشرائية لعموم المواطنين. وتميز التجمع الاحتجاجي الذي نُظم ضد "الابتزاز السياسي والتفقير الاجتماعي"، بمشاركة العديد من الهيآت النقابية في مقدمتها الاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين والفيدرالية الديمقراطية للشغل والمنظمة الديمقراطية للشغل ونقابة التعليم العالي، بالإضافة إلى الحليف الإستراتيجي حزب الاستقلال الذي كان ممثلا بثلاثة من أعضاء لجنته التنفيذية، هم عادل بن حمزة وعبد القادر الكيحل وعبد الله البقالي. وسجل التجمع، بالمقابل، غيابا للكونفدرالية الديمقراطية للشغل.وتميزت التظاهرة برفع شعارات تطالب بالملكية البرلمانية، رددها أعضاء في شيبة الحزب. ومن بين الشعارات التي رفعت خلال التظاهرة "حكومة الخوانجية..الوعود الخاوية"، و"الأسعار رفعتوها.. والجماهير قهرتوها" و"ديكاج"، في الوقت الذي استحضر بعض المشاركين الشعار الموجه ضد الإسلاميين "مجرمون مجرمون، قتلة بنجلون"، و"بلادنا تقدمية، بلادنا ماشي رجعية". جمال بورفيسي