الرميد قال إن ميثاق إصلاح منظومة العدالة ليس قرآنا منزلا استأثرت نتائج الانتخابات الجزئية لدائرة مولاي يعقوب بجانب مهم من كلمة عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ورئيس الحكومة بوصفها بغير النزيهة، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثاني لجمعية محاميي العدالة والتنمية، الذي عقد صباح أمس (الأحد) بالبيضاء. وقال بنكيران: «لو أننا فقدنا المقعد بالطرق القانونية لكنا أول المهنئين، ولكن ما حصل أن تلك الانتخابات شهدت أعمال البلطجة واستعمال المال الحرام، ونقول للفائزين لا هنيئا لكم، لقد استعانوا بمرشح مر على عدد من الأحزاب». وطلب من حزب الاستقلال أن يعرض ولو صورة للتجمع الوطني الذي عقده أمينه العام في تلك الدائرة، ليبرهن على نزاهة تلك الانتخابات.ولم يخف أن تجربة الحكومة الحالية التي اقتربت من إكمال شهرها العشرين استطاعت أن ترسخ العديد من الإنجازات، والتي يعاب عليها أنها لا تعرف تسويق منتجاتها، مستشهدا بما حققه الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة، الذي حظي بالموافقة الملكية، وأكد أن الرميد لا يشغل منصب وزير العدل والحريات فقط، إذ استطاع إنجاح ورش كان يبدو صعبا إن لم يكن مستحيلا، من خلال إنجاز ميثاق يدخل أهم أوراش الإصلاح. وقال بنكيران في تقييم للتجربة الحكومية «ليكن الناس مطمئنين، إننا نسير خطوة خطوة بطريقة هادئة، يتصدى لنا من يتصدى لنا، وما أكثر من تصدى للرميد، لكن أين صداها من الناس الذين صبروا وثبتوا حتى وصلوا إلى هذه النتيجة؟ وقد استطاعت الحكومة إعادة الطمأنينة والاستقرار للوطن، وتوقف الحراك الذي كان في الشارع، والذي كان قلقا لا نعرفه أين سينتهي، لولا تفهم الشعب المغربي وعلى رأسه الملك محمد السادس من خلال تاسع مارس الذي أنتج دستورا جديدا والانتخابات التشريعية التي احترمت فيها النتائج، ليعود المجتمع إلى تدبير خلافاته بعيدا عن الأسئلة الخطيرة. اعتبر رئيس الحكومة، الذي كان يرسل إشارات قوية إلى المعارضة الحالية، أن «كل شيء يتحسن ليس فورا ربما، لكن لا تنسوا أننا مررنا بمرحلة عاشت فيها بلدان اضطرابات، لكن بقي المغرب مستقرا، فما يعاش اليوم هو رجوع إلى الديمقراطية الحقيقية، بمعارضة للحكومة والاستعانة ببعض المتظاهرين غير الطبيعيين»، على اعتبار أنه في السابق كانت المعارضة تعارض الدولة، وتمنى بنكيران أن تكون هناك معارضة قوية، خلافا للحالية التي أزكمت رائحتها الأنوف، وهم حديثو العهد. وقال بنكيران «نحن لا نخاف المعارضة، ولن يهزمنا «التخربيق»، والبلطجة، والمال وبعض التواطؤات هنا وهناك، نريد لبلدنا تجربة ديمقراطية التي انطلقت منذ عقود، والزوار يهنئوننا على صورة المغرب. واستشهد بنكيران بحوار دار بينه وبين آلان جوبي الذي أثنى على ما يعرفه المغرب من إصلاحات ليجيب بنكيران «يظهر أنني في حاجة إلى إقناع الداخل بعدما أقنعت الخارج».أما مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، فاعتبر أن المغرب يتوفر اليوم على وثيقة مرجعية ملهمة مؤطرة موجهة لإصلاح العدالة وليس هناك في تاريخ المغرب إنجاز يصل إلى هذا الانجاز، والذي هو نتاج حوار مجتمعي أنتجه الجميع، وأكد الرميد أنه رغم أهمية الوثيقة إلا أنها ليست قرآنا منزلا، ولكن تتطلب بلورة على أرض من خلال تجسيده في القوانين، التي شرع في انجازها، واعتماد المنهجية التشاورية والتشارك مع الجميع إلا من أقصى نفسه. كريمة مصلي