وعد ضحاياه بالحصول على "كريمات" وحل مشاكلهم لدى إدارة الضرائب والضمان الاجتماعي اعتقلت عناصر الشرطة التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن البيضاء، أخيرا، شخصا ينصب على ضحاياه بالإدعاء أنه مسؤول بأمن القصور الملكية، وأن صفته تخول له التدخل لدى العديد من الجهات، من أجل حل مشاكلهم، أو مساعدتهم على قضاء أغراضهم.وكشفت مصادر مطلعة لـ "الصباح" أن المتهم كان يصطاد زبناءه من الراغبين في الحصول على "كريمات" أو الذين لديهم مشاكل مع بعض الإدارات، خاصة إدارة الضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إذ يقنعهم بأن صفته تخول له إمكانية التدخل بكل سهولة لحل مشاكلهم.وقالت المصادر ذاتها إن المتهم كان يوهم ضحاياه بإشهار بطاقة عليها خط أحمر وأخضر، مدعيا أنها تخص أمن القصور الملكية، قبل أن يتبين بعد حجزها من قبل الشرطة أنها تخص إحدى جمعيات المجتمع المدني.وقالت مصادر "الصباح" إن اعتقال المتهم جاء بعد التوصل بمجموعة من الشكايات من مواطنين أكدوا فيها تعرضهم للنصب من قبل شخص يدعي أنه مسؤول بأمن القصور الملكية، إذ أكد احد الضحايا أنه تعرف على المشتكى به بإحدى المقاهي، وأثناء تجاذبهما أطراف الحديث، صرح الضحية للمشتكى به أن ابنه المعاق استفاد من مأذونية سيارة أجرة من الحجم الصغير، غير أنه لم يتمكن من استغلالها بعد، لأنها لا تزال عالقة، وهي اللحظة التي تدخل فيها المشتكى به عارضا مساعدته وإمكانية توسطه للضحية في تمكينه من استغلالها، لأنه حسب زعمه يعمل بالمؤسسة الـمعنية سالفة الذكر، الشيء الذي تم بناء عليه الاتفاق بين الضحية والمشتكى به مقابل تمكين الأخير من مبلغ 50 ألف درهم مقابل هذه الخدمة. وقال الضحية إنه سلم إلى المتهم المبلغ كاملا، غير أنه بدأ يتوارى عن الأنظار بين الفينة والأخرى، ثم عمد إلى مماطلة الضحية الذي خلص في نهاية الأمر إلى أنه كان ضحية عملية نصب من قبل المشتكى به .وصرح الضحية الثاني أنه تعرف على المتهم عن طريق أحد جيرانه، مضيفا أنه أخبره بمعاناته مشاكل مع إدارة الضرائب، ليستغل المتهم الوضع ويعرض عليه خدمته، بعد أن أخبره أنه يعمل بأمن القصور الملكية وأن له من النفوذ ما سيمكنه من حل كل مشاكله، فتم الاتفاق بينهما على تسليمه مبلغ 15 ألف درهم مقابل ذلك، بعده بدأ في مماطلته هو الآخر بتقديم وعود كاذبة وخادعة إلى أن اكتشف أنه كان ضحية عملية نصب.وقال الضحية الثالث إنه التقى المتهم، الذي قدم نفسه على أساس أنه رجل أمن يعمل بأمن القصور وله من العلاقات ما سيمكنه من التوسط إليه في الحصول على تقاعد نسبي، بعد أن طرد بشكل تعسفي من إحدى الشركات، مضيفا أنه سلمه مبلغ 5000 درهم مقابل ذلك، ليكتشف في ما بعد أنه كان هو الآخر ضحية نصب واحتيال، فتقدم بشكاية في الموضوع وأصر على المتابعة. ووصلت عناصر الشرطة إلى ضحية آخر تبين أنه كان ما زال على اتصال به ليتم نصب كمين له، ليقع في قبضة الشرطة، ويكشف التحقيق معه عن ضحايا آخرين. الصديق بوكزول