fbpx
الرياضة

اتحاد طنجة غير جلده بـ 70 في المائة

المدرب سعيد الزكري قال إنه يرفض أي تدخل في الشؤون التقنية للفريق

 

اعترف محمد سعيد الزكري، المدرب الجديد لاتحاد طنجة، بالمردود المتواضع الذي ظهر به فريقه في المباراة الأولى للبطولة الوطنية في قسمها الثاني أمام شباب خنيفرة. وأوضح الزكري في حوار مع «الصباح الرياضي»، أن الفرجة ورفع المردودية سيأتيان مع مرور الدورات والتحرر من الضغط، مؤكدا رفضه أي تدخل في شؤونه التقنية وفي الانتدابات. وأضاف الزكري أنه متفائل بخصوص نتائج الفريق هذا الموسم، رغم أنه غير من تركيبته البشرية بنسبة كبيرة. وفي ما يلي نص الحوار:

مستواكم لم يرق الجمهور في مباراتكم الأولى، ما هو السبب في عدم تقديم مستوى أفضل في نظرك؟
 طبيعة المباريات الافتتاحية للبطولة تكتسي أهمية خاصة بالنسبة إلى أي فريق يلعب من أجل هدف محدد، خاصة إذا كان يريد التتويج أو الصعود من درجة إلى أخرى. وتكون النتيجة هنا أولوية أكثر من المردود الذي لا يمكن أن يأتي بعد شهرين من التحضير فقط، لكننا سنحقق ذلك مع مرور الدورات. ولا ننسى بالنسبة إلى اتحاد طنجة، أن هناك عوامل أخرى كانت سببا كذلك في عدم ظهور الفريق بالوجه المطلوب، نتيجة الضغط ورواسب المواسم الماضية التي كانت انطلاقة الفريق سلبية في معظمها. وأشكر بالمناسبة الجمهور الذي حضر بكثافة وأثث مدرجات الملعب الكبير بالزياتن.

ما هو تقييمك لمرحلة التحضير للموسم الجديد؟
 في البداية، لابد من الحديث عن الموسم الماضي، لأنه كان من أسوأ المواسم التي مر منها الفريق، بسبب مشاكل كثيرة كان يتخبط فيها، لكن بفضل مجهود المكتب المسير، استطاع الفريق في نهاية الموسم الماضي الإنعتاق من النزول في آخر مباراة. وهي نتائج لا تشرف المدينة وجمهورها. ونتمنى أن تدخل تلك المرحلة طي النسيان، وننظر إلى المستقبل بنوع من التفاؤل. بالنسبة إلى المرحلة الحالية، كان هناك برنامج إعدادي جدي، وقمنا بمباريات إعدادية لاختبار مدى جاهزية الفريق، وانسجام اللاعبين عبر مراحل، والحمد لله أننا حاليا في أتم الاستعداد.

 هل هناك بوادر فريق قوي في المستقبل؟
 أعتبر المرحلة التي قطعها اتحاد طنجة إلى حد الساعة إيجابية. وعندما نرى تقدم مستوى الفريق في مرحلة التحضير رغم تغيير تركيبته بنسبة 70 في المائة، فهذه أمور تبشر بالخير. ونعي أن النتائج هي التي تحكم على مستوى الفريق. هذه النتائج يمكن تحقيقها بمجهودات وتضافر جهود جميع المكونات المتداخلة في اللعبة من مسيرين ولاعبين وجمهور وإعلام.

هل بلغت الهدف، بالحصول على التركيبة التي تتوخاها، رغم التغيير الكبير الذي طرأ على التشكيلة منذ مجيئك؟
 فعلا، أقدمت على تغيير تركيبة الفريق بنسبة كبيرة. وحتمت الظروف ذلك، لأنني وجدت تركيبته هشة، ثم إن مجموعة من اللاعبين لم ينسجموا مع نظام اللعب الذي اعتمدته. لكنني متفائل لحد الساعة بالنتيجة والعمل الذي نقوم به، والذي بدأ يعطينا التكامل في الخطوط الذي نتوخاه، خاصة أن الانتدابات التي قمنا بها تشكلت من عناصر تلائم عملنا التقني والتكتيكي.

 كيف تعاملتم مع الانتدابات الجديدة؟
 منذ البداية، كنا مضطرين لإجراء تغييرات في تركيبة الفريق. بالنسبة إلى هذه الانتدابات، كان هناك تقييم للمرحلة السابقة، والوقوف عند مكامن النقص والخلل، فحاولنا القيام بانتدابات، أشرف عليها شخصيا، ونقوم باختيارات تعطي قيمة مضافة إلى الفريق، ووضعنا شروطا في اختياراتنا للاعبين الجاهزين للدخول في منظومتنا، والطريقة التي ننوي نهجها في اتحاد طنجة هذا الموسم. ولن تشفع نجومية اللاعب أو تألقه في فريق آخر، ليضمن التحاقه بفريقنا، لأننا نقبل فقط اللاعب المناسب لنهج اللعب الذي سنعتمده، واللاعب الذي بإمكانه منحنا الإضافة.

هناك حديث عن رفضك بعض الانتدابات التي قام بها المكتب قبل مجيئك، مثل الإفواريين فابريس وألفيس، ما ردك؟
 للتوضيح بخصوص، انتداب اللاعبين من قبل الفريق، تم بناء على معطيات. لكن ذلك تم قبل التحاقي بالفريق. وبعد مجيئي، لاحظت أن القانون يمنحنا حق انتداب ثلاثة أجانب. ولم يكن من المنطق الحكم منذ أول وهلة، والتسرع في حصر لائحة اللاعبين الأجانب. وكان علي أن أمنح اللاعبين الإفواريين الفرصة الكافية لاختبار مدى جاهزيتهما للانسجام والتأقلم مع نظام لعبنا من جوانب متعددة، منها تقنية وتكتيكية وبدنية، وذلك ما تم، لكن للأسف لم نجد في اللاعبين المواصفات التي نتوخاها. وهناك لاعبون أجانب آخرون برزوا بمستوى جيد في تحضيرات الفريق، ويتوفرون على المواصفات التي تلائمنا.

 البعض يؤاخذك على عدم اختيار إطار محلي مدربا لحراس المرمى، سيما أن المدرب الحالي ترك فراغا حين رافق المنتخب الوطني للشباب في الألعاب الفرانكفونية بفرنسا، ما رأيك؟
 أعتقد أن مدرب الحراس هو عضو من أعضاء الطاقم التقني لاتحاد طنجة. ومرافقته للمنتخب الوطني للشباب في الألعاب الفرنكفونية بفرنسا، تشريف للفريق ودليل على قدراته وكفاءته. ولا أعتقد أن غيابه لفترة وجيزة يؤثر على الفريق، لأننا نشتغل وفق برنامج. ولحسن الحظ أن اتحاد طنجة يتوفر حاليا على حارسين جيدين، هما بيسطارة وبلكميري، وباستطاعتهما تنفيذ البرنامج الذي تركه مدرب الحراس، بحكم خبرتهما، وأنوب عنه شخصيا حين يسمح الوقت بذلك.

 هل نعتبر الموسم الجديد مغايرا لسابقه؟
 علينا أن نستحضر الماضي الجميل لاتحاد طنجة. الفريق كان يلعب على الرتب المتقدمة حين كان في القسم الأول، لكن الأزمات التي مر منها في السنوات الأخيرة تقنيا وتسييريا أثرت على مسيرته وصورته. لكنني متفائل للمستقبل، وهناك آفاق مشرقة، وتبعث على الطمأنينة من خلال الصدى المنبعث حاليا من داخل الفريق. وأتمنى التوفيق في المستقبل.

أجرى الحوار: محمد السعيدي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى