fbpx
الصباح الفني

“الـبـراق” فـي مـيـغـارامـا

تعرض قاعات سينما ميغاراما بالدار البيضاء ومراكش، هذا الأسبوع، الفيلم المغربي «البراق»، أول شريط طويل للمخرج محمد مفتكر، الذي فاز بالجائزة الكبرى لمهرجان طنجة السينمائي في دورته الأخيرة. يحكي الفيلم قصة ريحانة، فتاة مغربية تقطن في إحدى القرى النائية، يجبرها والدها منذ الطفولة على انتحال شخصية فتى، تلبية لرغبته التي لم تتحقق في أن يكون له ابن ذكر. تعيش ريحانة، أو المهدي، الاسم الذي اختير لها عند الولادة، طفولتها كيفما أرادها لها والدها، الذي يعلمها ركوب الخيل ليفخر بها وسط أهل القرية، وبفحولته المزعومة بإنجابه فتى يبارز صبية القرية على الفروسية. في الوقت نفسه، تلتقي ريحانة صديقها زيد سرا، الذي تكتشف معه الكتابة، وأيضا هويتها الأنثوية، التي «يصدمها» بها عندما يرسمها على شكل فتاة. يكبر الطفلان ويكبر مع ريحانة سخطها ونقمها على الحياة الكاذبة التي اختارها لها والدها، خصوصا عندما يضطر زيد إلى الالتحاق بالجيش، ومغادرة القرية.
في مشاهد أخرى، تظهر ريحانة في قاعة مستشفى، رفقة طبيبة نفسية تحاول فك لغز هذه الفتاة، التي تدعي أنها حامل ولا تبوح بشيء حول ماضيها، سوى كلمات وإشارات تحاول الطبيبة فك شفراتها، لتكتشف، في الأخير، أن الأب اقترف أبشع الجرائم في حق ابنته بجعلها تعيش بهوية غير هويتها الحقيقية، والاعتداء عليها جنسيا، وهو الأمر الذي يرفض عقلها تصديقه وتحاول إقناع نفسها بأنها حامل من زيد، الذي رحل إلى غير رجعة.
يتميز الفيلم بتقاطع الأحداث وتداخل الأزمنة والفضاءات، لتكون النتيجة فيلما بعيدا عن التقليدي، سواء من حيث التسلسل المنطقي للأحداث أو حتى المواضيع التي يتناولها، من زنا المحارم وظلم المجتمع الذكوري وعاطفة الحب وانتشار الخرافة وغيرها، كلها في مشاهد وصور مليئة بالدلالات، كتلك التي يمثلها «سيدي مول العود».
وبالإضافة إلى الجائزة الكبرى لمهرجان طنجة، فاز الفيلم في المهرجان نفسه بجائزة أفضل ممثلة مناصفة بين مجدولين الإدريسي والسعدية لديب، وجوائز أفضل صوت وأفضل موسيقى تصويرية، كما فاز بجائزة أفضل تصوير في مهرجان دبي السينمائي.
يلعب بطولة الفيلم، بالإضافة إلى ماجدولين الإدريسي والسعدية لديب، كل من ادريس الروخ وأنس الباز وعبد اللطيف شوقي

ونادية النيازي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق