الرايسان أخطاب وأباعمران خارج التغطية وآخرون عوملوا بتمييز "الفنانون الأمازيغ يرحبون بموسيقى العالم" شعار دائم لمهرجان تميتار الذي يقام سنويا ومنذ عشر سنوات بأكادير، هذا الشعار أصبح مثار جدل كبير بين مختلف أطياف الفن الامازيغي، حيث لا يرى فيه العديد من فناني تمازيغت سوى شعار للاستهلاك، ما دام فنان "تاشلحيت" آخر ما يفكر فيه منظمو المهرجان.المهرجان حسب فنانين التقتهم "الصباح" بمدينة الدشيرة الجهادية، معقل فناني منطقة سوس، شارك فيه فنانون من مختلف بقاع العالم ( أوربا وآسيا وأمريكا وغيرها)، في وقت لم يتمكن فيه فنانون أمازيغيون كبار من المشاركة سوى في دورة واحدة من دوراته، أو في دورتين في أحسن الاحوال، بل منهم من لم يشارك قط، مع أن جمهوره متعطش لعطاءاته، مثلما هو الشأن للرايس لحسن اخطاب، الذي يرى أن المشاركة في بعض المهرجانات لا تتم بناء على معايير ومقاييس فنية، بل يكون الحسم في قبول الطلب، الزبونية والعلاقات الشخصية والولاءات وغيرها. ولم يكن لحسن أخطاب أحد كبار رواد فن الروايس وحده المقصي من مهرجان كبير، قيل إنه مهرجان لفناني تمازيغت بل هناك الفنان "العربي احيحي"، الذي انتقد في إحدى روائعه الغنائية المهرجانات، خاصة تلك التي تفتري على الفن الأمازيغي، إذ قال في مقاطع الأغنية إنهم يستقدمون الفنانين من كل بقاع العالم أقلهم تؤدى له 100 مليون وتذاكير الطائرة وتحجز فندق من خمسة نجوم، أما الفنان الامازيغي فيمنح له مليون سنتيم وينقل في أحسن الأحوال رفقة آخرين في حافلة للنقل العمومي، وأبدى تحسره في الوقت نفسه على تبذير المال باسم مهرجانات لا تسهم في الرقي بالفن.ولا يشكو الفنانون الأمازيغ فقط عدم إشراكهم في مهرجانات بلدهم، بل حتى من يتم إشراكه يشكو الحكرة والتمييز التي يتعرض لها في هذه المهرجانات، إذ ما زال جمهور مهرجان تيمتار يتذكر احتجاج الرايسة "فاطمة تحيحيت" أثناء مشاركتها في إحدى دورات تميتار، على الإقامة المتواضعة التي منحت لها، في وقت تم فيه حجز اقامة فاخرة لفنانة لبنانية، وفنانون آخرون تحدثوا عن مظاهر أخرى للتهميش أبرزها جعل فقرة الفنان الأمازيغي آخر فقرة في السهرة، إذ لا يحين موعدها إلا بعد أن تكون الجماهير قد غادرت نحو بيوتها. هناك فنان آخر، معروف بلقب بوتفوناست، له ريبيرتوار يعود إلى ستينات القرن الماضي، وساهم في التأسيس للحركة السينمائية الأمازيغية، كما له باع في التنشيط، تم تهميشه لدرجة أنه حذف من قائمة الفنانين المشاركين في جل المهرجانات التي نظمت في السنوات الأخيرة، يعيش الآن تحت رحمة تقلبات الأحوال الاجتماعية، رغم ظروفه الصحية، ولم يتم التفكير حتى في تكريمه في أحد هذه المهرجانات.ولا تقتصر اللائحة على هذه الأسماء فقط بل تضم العديد من الفنانين، سواء منهم الشباب أو المسنين، لدرجة أن أسطوانة الاحتجاج نفسها تتكرر في كل سنة، وبمناسبة كل مهرجان. المصطفى صفر