أدين ابتدائيا بالإعدام وأحدث ضوضاء بقاعة الجلسات تنظر غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، في 26 شتنبر الجاري، في القرار المستأنف، القاضي بإدانة المتهم (أ.ح) من أجل جنايات تكوين عصابة إجرامية، والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد أعقبته جناية السرقة الموصوفة، واستعمال وسائل وحشية لتنفيذ فعل يعد جناية، وانتحال صفة.رفض شهدت جلسة محاكمة (أ.ح) ابتدائيا بعض الضوضاء، إذ لم تتمكن الغرفة من الاستماع إلى المتهم بسبب رفضه الرد على الأسئلة الموجهة إليه، بعدما تمسك باستدعاء بعض الشهود، الشيء الذي لم تستجب إليه المحكمة، خصوصا بعدما تبين لها أن شهادتهم لن تفيد المناقشة في شيء. يشار إلى أن الغرفة الجنائية الابتدائية بالمحكمة عينها قضت في وقت سابق بمؤاخذة المتهم من أجل المنسوب إليه، وحكمت عليه بعقوبة الإعدام، فيما صرحت بسقوط الدعوى العمومية في حق المتهم(م.أ)، الذي كان وضع حدا لحياته بعد مدة من إيداعه السجن المحلي سيدي سعيد بمكناس. كما قضت الغرفة ذاتها بمؤاخذة المتهم (م.ب) من أجل المشاركة في الخيانة الزوجية، وحكمت عليه بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، فيما آخذت المتهم (ع.ب) من أجل إخفاء المسروق، بعد إعادة التكييف، وعاقبته بستة أشهر سجنا نافذا، وغرامة مالية قدرها 500 درهم، في الوقت الذي صرحت الغرفة عينها ببراءة باقي المتهمين من المنسوب إليهم.وكانت جلسة محاكمة (أ.ح) ابتدائيا شهدت بعض الضوضاء، إذ لم تتمكن الغرفة من الاستماع إلى المتهم بسبب رفضه الرد على الأسئلة الموجهة إليه، بعدما تمسك باستدعاء بعض الشهود، الشيء الذي لم تستجب إليه المحكمة، خصوصا بعدما تبين لها أن شهادتهم لن تفيد المناقشة في شيء، لتقرر اعتبار القضية جاهزة، الأمر الذي لم يتقبله المعني بالأمر الذي تمادى في إحداث الضوضاء بالقاعة، ما جعل رئيس الغرفة ينذره عدة مرات، قبل أن يأمر رجال الأمن بإرجاعه إلى معقل المحكمة ويقرر متابعة مناقشة القضية في غيبته، استنادا إلى الفقرة الأولى من المادة 358 من قانون المسطرة الجنائية، وهي المادة نفسها التي عمل بمقتضاها رئيس الغرفة بعد الانتهاء من المناقشة، حينما أمر كاتب الضبط بالانتقال إلى معقل المحكمة حيث يوجد المتهم ليتلو عليه محضر المناقشات وملتمسات النيابة العامة، التي رفض الاستماع إليها، حسب المحضر المنجز من قبل الكاتب المذكور. ويستفاد من محاضر الضابطة القضائية، المنجزة من طرف ولاية الأمن بمكناس، أنه بتاريخ 21 أكتوبر 2007، تقدم المسمى (ع.ب)إلى مصلحة المداومة للأمن العمومي بقطاع الإسماعيلي، مفيدا أن صهره (ح.ف)، المهاجر بفرنسا، اختفى عن الأنظار منذ ثلاثة أيام، وأنه بعدما انتقل للاستفسار عنه بمقر سكناه بشارع الشاوية بحي الزيتون بمكناس، اشتم رائحة كريهة تنبعث من داخل الشقة، ما جعله يخبر المصالح الأمنية بالأمر. وبعد الانتقال إلى مسرح الجريمة، عاينت عناصر الشرطة العلمية آثار دماء بمختلف أرجاء المنزل، قبل أن تعثر بداخل غرفة النوم على جثتي رجل وامرأة مكبلتي الأيدي، تحملان عدة طعنات، ولاحظت على حائط الغرفة ذاتها عبارة «فاسد كافر»مكتوبة بالدم. وتكلف تقنيو مسرح الجريمة معززين بخبراء من قسم الشرطة العلمية والتقنية بالرباط بأخذ البصمات وعينات من الدم، فضلا عن أربع علب للياغورت وأربع ملاعق عثر عليها بالمطبخ، وهاتفين محمولين وأعقاب سجائر وكوب ماء فارغ، حيث تم إرسالها إلى المختبر العلمي من أجل تحليلها.ومن خلال تركيز البحث على محيط الهالكين، تبين أن الضحية (ح.ف) يقيم لوحده بالشقة المذكورة، في حين وجود زوجته وأبناؤه بفرنسا، وأنه تربطه علاقة غير شرعية بالضحية (ن.ب)، التي كانت تتردد على بيته باستمرار، كما أنه باع شقته الكائنة بالمدينة الجديدة (حمرية)بمبلغ 102مليون. وطال البحث جميع الأشخاص الذين لهم صلة بالهالك، بمن فيهم أفراد عائلته وأصدقاؤه ومعارفه وجيرانه الجدد، فضلا عن وسيطين تجاريين يوجد محلهما بالقرب من مسرح الجريمة، ويتعلق الأمر بـالمتهمين (م.ب)، المدعو «لحمين»، و(خ.هـ)، اللذين تم إخضاعهما لبحث دقيق اتضح من خلاله أن لهما سوابق قضائية في ميدان الإجرام. خليل المنوني (مكناس)