مصرع شخص بجامع الفنا وانهيار منازل وعزل دواوير وانقطاعات كهربائية سجلت مراكش، أول أمس (الثلاثاء)، تساقطات مطرية طوفانية أدت إلى مصرع شخص بساحة جامع الفنا، نتيجة صعقة كهربائية. وكان الضحية وهو مساعد بائع مأكولات، أصيب بصعقة كهربائية إثر تماس نتيجة وصول مياه الأمطار إلى مولد التيار الكهربائي. وأدت التساقطات المطرية الغزيرة إلى انهيار منزل بحي الملاح بدرب زمران، في حين اجتاحت السيول مجموعة من المنازل بدرب المستقبل ولبحيرة، وانفجر مولد كهربائي بدرب التاجر بحي الملاح.من جهته عاش حي سيدي يوسف بن علي الوضع نفسه، إذ اجتاحت المياه مجموعة من المنازل وتوقفت حركة السير والجولان، فيما عاش حي العسكري ظروفا صعبة، بسبب انفجار قنوات الصرف الصحي واجتياح المياه للمنازل، وتوقفت حركة السير والجولان أيضا بمنطقة سوق الربيع وعاينت "الصباح" مواطنين يتفقدون الحالة الميكانيكية لسياراتهم التي توقفت في عرض الشارع. وظلت أحياء صوفيا وتاركة وسيدي مبارك ودوار سيدي مبارك بمقاطعة المنارة توجه نداءات الاستغاثة إلى رجال الوقاية المدنية والمسؤولين نتيجة اختناق مجاري الصرف الصحي.وكانت الكميات الهائلة المتساقطة في ظرف وجيز على المدينة كافية لإغراق مدينة مراكش، إذ انهارت مجموعة من المنازل في كل من سيدي يوسف بن علي بدرب الساقية، ودوار الظلام، ودرب أولاد زبير، ودرب العساس ودرب أمزيان، والأمر نفسه بالنسبة إلى منطقة شعوف العزوزية، كما انهار فرن بحي لالة اعويش بالمدينة العتيقة.وحاصرت المياه دوار السراغنة ودوار إزيكي وبرادي. وحسب شهود عيان فإن المواطنين عاينوا الفئران تخرج من مجاري المياه، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء في الطريق المؤدية إلى دوار زمران، فيما تجتاح سيول وادي البهجة مجموعة من الأحياء منها المسيرة وآزلي. وفي السياق ذاته احتج 40 مواطنا داخل مقر الوقاية المدنية بمراكش ورددوا شعارات تطالب بضرورة التدخل، كماسجل مقر الوقاية مواجهات كلامية بين المواطنين ومسؤولين. وفي موضوع ذي صلة حمل محمد آيت بويدو، عضو المجلس الجماعي، المسؤولية الكاملة في غرق مراكش إلى المجلس الجماعي، داعيا إلى ضرورة عقد دورة استثنائية لمناقشة مشكل الفيضانات، معبرا على ذلك بقوله "باراكا ما نضحكو على المراكشيين". ووصف العضو نفسه ما يعيشه دوار السراغنة الصغير ب"الكارثي"، إذ أن السكان ينامون في العراء. وقال آيت بويدو إن ساعة ونصف أغرقت مراكش، في حين لم يجد المواطنون المنتخبين إلى جانبهم، مضيفا أن دوار السراغنة الصغير يفتقد إلى شروط الحياة الكريمة. وفي ما يخص الحادث المميت بساحة جامع لفنا قال آيت بويدو "نبهني مهندس تابع إلى "لراديما"إلى وجود مشكل خطير بالساحة، معترفا بوجود فوضى عارمة بالساحة غير المنظمة". ومن جانبه حمل عدنان بن عبد الله، رئيس مقاطعة المنارة، ونائب عمدة مراكش مسؤولية الفيضانات التي عرفتها المدينة إلى الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء "لراديما’ المكلفة بالتطهير السائل، لأنها لم تقم بإجراءات وقائية غالبا ما كانت تسبق فصل التساقطات المطرية، من تنظيف لمجاري المياه، وهو الأمر الذي يغيب بشكل مثير للغاية. نبيل الخافقي (مراكش)